Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منوعات

"كلاب ضالة" تثير القلق في بلدان مغاربية وقتلها يشعل غضب الحقوقيين

07 أبريل 2022

أصبح انتشار الكلاب الضالة يقلق الكثير من سكان الدول المغاربية، وخصوصا بعدما لقيت تلميذة مصرعها في تونس، وكذلك قضى صبي في الجزائر، لكن القتل المنظم لهذه الحيوانات، وهو الحل الرئيسي المعتمد في مواجهة هذه الظاهرة، يلقى استنكارا من المدافعين عن الحيوانات.

وفتح مكتب المدعي العام في مدينة قابس التونسية، الجمعة الماضي، تحقيقا في أعقاب مقتل فتاة تبلغ 16 عاما، تعرضت لهجوم كلاب ضالة وهي في طريقها إلى المدرسة. وقد اشتكى بعض السكان من الارتفاع الأخير في أعداد الكلاب الضالة التي تهاجم أيضا الماشية في مناطق زراعية.

وفي الجزائر "التهمت الكلاب" الطفل صلاح الدين (12 عاما) في بداية شهر مارس الماضي، بمدينة البليدة غرب العاصمة، بحسب عمه الذي قال إنه "لم يبق منه سوى العظام في أطرافه السفلى".

وصرح الطبيب البيطري، عبد المؤمن بومعزة، لوكالة فرانس برس أن "الطريقة الوحيدة التي تستخدمها أعوان البلدية في هذا البلد هي الأسر والقتل"، معربا عن أسفه أيضا لكونهم يتصرفون فقط "في حالات الطوارئ، عندما تكون هناك حالات الإصابة بداء الكلب".

من جانبها، تؤكد تونس أنها اتخذت بعض الإجراءات: فقد أتاحت وزارة الزراعة لقاح داء الكلب مجانا وحددت لنفسها هدف تلقيح 70 إلى 80% من الكلاب بسرعة في تونس العاصمة.

وأُعلنت حالة الطوارئ، فقد توفي خمسة أشخاص بعدما عضتهم كلاب ضالة مصابة بداء الكلب في البلاد عام 2021، و"على مستوى العاصمة تونس الكبرى التي يبلغ عدد سكانها مليونين، تم تسجيل إصابة 55% من الكلاب، بحسب الوزارة.

كلاب مهملة

في السنوات الأخيرة، لجأ تونسيون إلى الكلاب بدلا من أجهزة الإنذار الباهظة الثمن لحماية ممتلكاتهم، بحسب ما قالته رئيسة جمعية حماية الحيوانات في تونس، نوال لقش، لوكالة فرانس برس.

لكن حالات الإهمال كثيرة وخصوصا عندما تنجب الإناث صغارا. وبالتالي، فليس نادرا أن يواجه المارة مجموعة من الكلاب وجها لوجه في العاصمة.

وتطالب الجمعية بقانون "يلزم المالكين بوضع علامات تعريف على كلابهم بحيث لا يمكن إلقاؤها في الشارع مع الإفلات من العقاب" وأن يتم تجهيز كل بلدية بمركز إدارة للكلاب الضالة. وأشارت لقش إلى وجود ستة مراكز في تونس، معتبرة أن الجمعيات تقوم بـ"عمل الدولة".

وأسفت لكون كثير من البلديات "تواصل القتل، بما في ذلك تلك التي يوجد بها مركز تطعيم وتعقيم".

وفي الأشهر الأخيرة، أدت الحملات الدموية لقتل الكلاب، لا سيما في جزيرة جربة السياحية، إلى احتجاجات من قبل نشطاء حقوق الحيوان على شبكات التواصل الاجتماعي.

ونددت لقش بممارسات أعوان البلدية "بعد إطلاق النار على الكلاب، يمكن أن تتألم لساعات قبل أن تموت. ويتم تركها من دون التحقق بشأن ما إذا كانت قد ماتت أو جرحت فقط".

وتم إيواء عشرات الكلاب في ملجأ "بوحناش" بأريانة، بالقرب من تونس العاصمة، من قبل جمعية نوال لقش في انتظار العثور على منزل يؤويها.

وتم بناء الملجأ قبل خمس سنوات بفضل التبرعات، وهو يمتد على مساحة 2600 متر مربع، حيث سبق أن استقبل ما يقرب من 500 حيوان.

وفي بعض الأحيان، ترسل الجمعية الكلاب إلى الخارج مع "مرافقين" بسبب عدم وجود عائلات محلية تتبناها.

وتولى الطبيب البيطري في مركز التطعيم والتعقيم بتونس، محمود لاتبري، تلقيح أكثر من 2500 حيوان خلال عامين، معظمها من الكلاب، وأجرى العديد من عمليات التعقيم.

وحذر البيطري من أن "الكلاب الضالة ستكتسح الشوارع ما لم يحصل تعقيم شامل".

ويقوم فريق من المركز بجولات مرتين في الأسبوع، بشوارع العاصمة، بحثا عن الكلاب الضالة لتطعيمها وتعقيمها.

وفي المغرب أيضا، وقعت الدولة اتفاقا في 2019 مع شركاء "لتعقيم الكلاب الضالة وتحصينها والتعرف على أصحابها".

ورغم ذلك، فإن العديد من "البلديات تنظم قتل الكلاب في الشوارع (...) بظروف مروعة"، على ما قالت رئيسة جمعية "إرحم"، زينب تقان.

أما ليبيا، فظاهرة الكلاب الضالة فيها، على عكس جيرانها، "تحت السيطرة" ، على حد قول مروان البوري، وهو طبيب بيطري في طرابلس، يؤكد أنه لا يرى إلا القليل منها في الشوارع.

وربما يعود ذلك إلى أن البعض، مع انتشار الأسلحة، لا يتردد في إطلاق النار عليها.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

منوعات

كيف ستعيد ناسا رائدي فضاء عالقين في الفضاء؟

28 أغسطس 2024

أعلنت وكالة "ناسا" عن تأجيل غير متوقع لعودة رائدي فضاء من محطة الفضاء الدولية، مما يمدد مهمتهم من 8 أيام إلى ثمانية أشهر، بعد مشاكل تقنية في المركبة التي كان من المفترض أن تعيدهم إلى الأرض.

وواجهت مركبة  "بوينغ ستارلاينر"، صعوبات خلال رحلتها في يونيو الماضي، إثر اكتشاف ثلاث تسريبات للهيليوم وفشل في خمسة محركات تحكم أثناء اقترابها من محطة الفضاء الدولية، مما دفع ناسا لاتخاذ قرار بإعادة المركبة إلى الأرض بدون طاقم، مفضلة جمع مزيد من البيانات دون المخاطرة بسلامة الرواد، حسبما أفادت "فاينانشيال تايمز".

ووصف ستيف ستيتش، مدير برنامج الطاقم التجاري في ناسا، القرار بأنه نتيجة "الحاجة إلى مستوى أعلى من اليقين لإجراء عودة مأهولة".

وجاء هذا القرار بعد مناقشات وصفت بأنها "متوترة" بين ناسا وبوينغ، حيث اختلفت وجهات النظر بشأن مستوى الثقة في البيانات المتوفرة.

وقررت ناسا الاعتماد على مركبة "دراغون" التابعة لشركة "سبيس إكس"، المنافس الرئيسي لبوينغ في مجال الفضاء، لإعادة رائدي الفضاء وهو أحد أهم قراراتها منذ سنوات، وفقا لرويترز.

وأكدت جوين شوتويل، رئيسة ومديرة عمليات "سبيس إكس"، استعداد الشركة لدعم ناسا "بأي طريقة ممكنة".
ويمثل هذا التطور نكسة كبيرة لشركة بوينغ، التي تواجه بالفعل تدقيقا تنظيميا مكثفا بشأن جودة وسلامة طائراتها التجارية، خاصة بعد حادث انفجار لوحة باب في الجو على إحدى طائرات 737 ماكس في يناير 2024.

كما يأتي هذا في وقت تعاني فيه وحدة الدفاع والفضاء في الشركة من خسائر مالية كبيرة، بلغت 1.7 مليار دولار في عام 2023.

ورغم هذه النكسة، من غير المرجح أن تتخلى ناسا عن شراكتها مع بوينغ، وفقا للصحيفة التي أشارت إلى أن الوكالة، صممت برنامجها التجاري للطاقم، قبل عقد، بهدف ضمان وجود شركتين أميركيتين متنافستين لنقل رواد الفضاء، وذلك لتعزيز الابتكار وخفض التكاليف.

وأصبح رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني وليامز، أول طاقم يركب ستارلاينر في الخامس من يونيو عندما انطلقا إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة تجريبية كان من المتوقع أن تستمر ثمانية أيام.

لكن نظام الدفع في المركبة واجه سلسلة من المشكلات بدءا من أول يوم من انطلاقها إلى محطة الفضاء الدولية، مما أدى إلى تأخير عودتهما منذ أشهر.

ومن المقرر الآن عودة رائدي الفضاء إلى الأرض، في فبراير المقبل، على متن مركبة الفضاء "كرو دراغون" التابعة لشركة سبيس إكس، والتي ستنطلق الشهر المقبل.

وذكرت إدارة "ناسا"، أن كلا الرائدين يتمتعان بخبرة سابقة في الفضاء، حيث عملت ويليامز كقائدة لبعثة سابقة في المحطة، بينما قاد ويلمور رحلة مكوك الفضاء "أتلانتيس" إلى المحطة في عام 2009.

وحتى موعد عودتهما المرتقب، سينخرط الرائدان في العمل مع الطاقم الدائم لمحطة الفضاء الدولية  التي تتلقى بانتظام إمدادات عبر مركبات فضائية مأهولة وغير مأهولة، حيث وصلت أحدث هذه المركبات إلى المحطة الشهر الجاري.

وتحدد ناسا خمسة مخاطر رئيسية تواجه رواد الفضاء: الإشعاع الفضائي، العزلة والحبس، البعد عن الأرض وتحديات الإمداد، التغيرات في الجاذبية وتأثيرها على الجسم، والحفاظ على النظم البيئية الآمنة في المركبات الفضائية.

ورغم طول مدة مهمة ويليامز وويلمور، إلا أنها لن تكون الأطول في تاريخ الرحلات الفضائية. في العام الماضي، أكمل الأميركي، فرانك روبيو، والروسيان سيرجي بروكوبييف، وديمتري بيتيلين، مهمة استمرت 371 يوما.

ويحتفظ الروسي فاليري بولياكوف، بالرقم القياسي للوقت المتواصل في الفضاء، بـ 438 يومًا قضاها على متن محطة الفضاء الروسية مير في 1994-1995.

ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه الاهتمام بمهمات استكشاف القمر والمريخ، سواء من قبل وكالات الفضاء الحكومية أو الشركات الخاصة.

وتبرز هذه الحادثة التحديات الهائلة التي تواجه مثل هذه المهمات البعيدة، حيث تتضاعف المخاطر والصعوبات التقنية واللوجستية، وفقا لفاينشال تايمز.

 

المصدر: موقع الحرة