Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منوعات

أفلام مغاربية في مهرجان "كان" تصف مجتمعات "تمنع من العيش"

23 مايو 2022

يرسم عدد من المخرجين المغاربيين في أفلامهم المعروضة ضمن مهرجان كان في فرنسا هذه السنة صورة جيل شاب على حافة الانفجار، وتقول المخرجة  أريج السحيري بهذا الصدد "بلداننا جميلة جداً لكنّ الناس فيها يختنقون".

اختارت المخرجة الفرنسية التونسية حقلا مزروعا بأشجار التين في الريف التونسي غالبية العاملين فيه نساء، مسرحاً لأحداث فيلمها الروائي الطويل الأول " تحت أشجار التين" الذي عُرض السبت ضمن قسم "أسبوعَي المخرجين" في مهرجان كان.

ورغم إحساس الحرية الذي يوحي به مشهد أشجار التين الممتدة على مد البصر، يخرج المشاهد من الفيلم بانطباع مختلف تماما، عن مكان مغلق ضاغط يطبق على النساء من غير أن يجدن سبيلاً للخروج منه.

أوضحت المخرجة لوكالة فرانس برس "أردت أن أقول 'انظروا، إنه رائع، لكن هذا كل ما هناك'. هكذا هي بلادنا، إنها رائعة، لكن الشباب يختنقون في الداخل".

ويظهر الفيلم نساء يتعرضن للمطاردة والمضايقة، بل حتى لاعتداءات جنسية بالكاد تنجو منها بعضهنّ.

إن كان الحب والجنس حاضرين في كلّ الأذهان، إلا أن أحداً لا يجرؤ على البوح برغباته.

قالت أريج السحيري "أردت معالجة موضوع المضايقات الجنسية تجاه النساء. فإن كانت هذه المسألة ينظر إليها بجدية بالأحرى في تونس، فهي تبقى في الأرياف الخبز اليومي للنساء، ويبقى الصمت هو السائد".

وعلى غرار قطاف التين، تشبّه جسد المرأة بفاكهة تنتظر رجلا "يقطفها"، رجل يعاني هو أيضا بحسب المخرجة من استحالة عيش حياته الجنسية بحرية.

 يأس 

تنفي المخرجة المولودة في فرنسا لوالدين تونسيين، أن تكون تعكس في عملها أي صور نمطيّة، وتروي أنها  تصوّرت "مجتمعا مصغّراً تونسياً، وبصورة عامّة مغاربيّأ".

وتضيف "سواء تحدثنا عن المغرب أو الجزائر أو تونس، إنه الشباب ذاته الذي يختنق في كلّ مرّة".

من جهتها، تناولت المخرجة مريم التوزاني موضوع استحالة عيش المثلية الجنسية في المغرب في فيلمها "القفطان الأزرق" الذي يعرض الخميس خارج المسابقة ضمن قسم "نظرة ما".

قال الممثل آدم بسة لفرانس برس إن "المشكلة هي أن من المستحيل العيش كما نودّ"، وهو يؤدي دور علي في فيلم "حرقة" للمخرج لطفي ناثان الذي عرض الخميس ضمن المسابقة الرسمية، وكذلك خارجها.

يروي الفيلم مصير علي، تونسيّ شاب يعتاش من بيع البنزين المهرّب على حافة الطريق، ليطرح تساؤلات حول إرث الثورة التونسية التي شكلت شرارة لحركة "الربيع العربي". فبعد أكثر من عشر سنوات على قيام محمد البوعزيزي بإحراق نفسه احتجاجا على ظروفه البائسة مطلقا بذلك "ثورة الياسمين"، هل تبدل الوضع؟

لا تزال الحال على ما هي بحسب الفيلم الذي يفضح الفساد وانعدام الأفق والفقر المتفشّي. يقف علي على شفير الانهيار، والجنون. الخيار الوحيد برأيه هو مغادرة تونس والرحيل إلى أوروبا عبر سلوك طريق البحر المتوسط المحفوفة بالمخاطر، على غرار العديد من المهاجرين من قبله.

ينقل الفيلم بكثير من الواقعية مفاصل مجتمع يمنع الأفراد من التحرر ويكبّلهم. ويوضح المخرج لطفي ناثان لوكالة فرانس برس أن الفيلم يكشف بصورة خاصة "يأس جيل يشعر بأنه ممنوع من العيش".

ويتابع "أردت وصف مجتمع يسجن (الناس) من دون أن يترك فعليا منفذا".

بفضل لقطات قريبة لعلي تُظهر وجهه وجسده المطبوعين بقسوة الحياة، ومهارة أداء آدم بسة، ينجح الفيلم في جعل المشاهد يشعر باليأس الطاغي الذي يستولي على الشخصيات.

يقول آدم بسة بهذا الصدد "اليأس، العجز... ذلك الشعور بأن الواحد استنفد كلّ ما لديه، حاول كلّ شيء، أعطى أفضل ما لديه ليحاول إيجاد مخرج، من غير أن يكون أي شيء مجديا. انعدام الأمل هو أعنف ما يكون".

  • المصدر: أ ف ب
     

مواضيع ذات صلة

تونسيات
| Source: Screen Grab

يستعد "البر يد التونسي" و"وزارة الأسرة والمرأة" لإصدار 23 طابعا بريديا جديدا تكريما لنساء تونسيات أثرن في تاريخ هذا البلد المغاربي، وذلك بالتزامن مع إحياء "عيد المرأة" الموافق ليوم 13 أغسطس.    

وقالت "وزارة الأسرة المرأة" إن النساء اللواتي سيتم إصدار طوابلع بريدية باسمهن "ذوات أثر في عمق الذّاكرة، تكريما لهنّ وتخليدا لنضالاتهنّ وجليل أعمالهنّ في التّأثير في مجرى التاريخ والأحداث وثقل مشاركتهنّ في رسم ملامح تونس".

وتم تخصيص  ثلث الطوابع البريدية الجديدة لتونسيات "مناضلات ساهمن في الملحمة الوطنيّة على غرار شريفة الفيّاش وزبيدة بدّة وأسماء بالخوجة وخديجة شعور وآسيا غلاّب وفاطمة بنت بوبكر  وجميلة  بن جاب الله وخديجة رابح".

وإلى جانب إصدار الطوابع البريدية الجديدة، نظمت الوزارة، الخميس، الدورة الثالثة للمعرض الوطني للطوابع البريدية "نساء تونسيات".

ومضة من إعداد وزارة الأسرة والمرأة والطّفولة وكبار السّنّ للمناضلة آسيا غلاّب : ولدت بماطر ولكنّها أصيلة نابل، وهي أوّل امرأة تونسيّة تنتخب بالمجلس الملّي (المجلس النّيابي في عهد البايات) سنة 1955. وقد كانت بادرت قبل ذلك بتأسيس فرع الاتّحاد النّسائي بنابل وتحمّلت مسؤوليّة كاتبة عامّة له سنة 1950. حملت آسيا غلاّب في مظاهرة 21 جانفي 1952 بنابل لافتة فيها مطالب الحزب، واعتقلت بعدّة مراكز... وهي من أبرز المناضلات الحركيّات في تاريخ تونس الحديث. المعرض الوطني للطوابع البريديّة "تونسيّات 3" من 01 الى 13 أوت 2024 المتحف الوطني بباردو

Posted by ‎وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن‎ on Sunday, August 4, 2024

وقالت وزيرة المرأة آمال بلحاج موسي إن  "هذا المعرض يتنزّل في إطار مواصلة الوزارة تثبيت مبدأ تثمين الفعل النسائي والاحتفاء بمسارات نساء تركن آثارهنّ في تاريخ تونس وحاضرها، وعلقت رمزيّة فعلهن بالذاكرة الوطنيّة".

وأشارت إلى أن "هذه المبادرة انطلقت منذ سنة 2022 لتكريم عدد هام من الأيقونات التّونسيات ورائدات الوطن على مرّ التاريخ ممن صنعن مجد المرأة التونسية".

وتحيي تونس يوم 13 أغسطس الجاري "عيد المرأة" وهو تاريخ إصدار مجلة الأحوال الشخصية (1956)، التي توصف بأنها "ُثورة تشريعية" لما تضمنته من مكاسب للمرأة في هذا البلد المغاربي.

 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية