رشحت ثلاث دول مغاربية أعمالا سينمائية ذات تيمات مختلفة للمنافسة على جائزة الأوسكار (2023) في فئة "أفضل فيلم أجنبي" (غير ناطق باللغة الإنجليزية)، ويتعلق الأمر بفيلم "إخواننا" (الجزائر) وفيلم "القفطان الأزرق" (المغرب) وفيلم "تحت الشجرة" (تونس).
وستتم مراجعة الأفلام المرشحة من قبل القائمين على الجائزة العالمية، ليتم الإعلان عن القائمة القصيرة للأفلام الأجنبية (15 فيلم) يوم 21 ديسمبر المقبل، قبل أن يتم الكشف عن القائمة النهائية التي ستضم 5 أفلام في 24 يناير المقبل، تمهيدا لإقامة حفل تسليم الجوائز في لوس أنجلوس في 12 مارس 2023.
"إخواننا" من الجزائر:
ويتناول فيلم "إخواننا" الذي اختارته اللجنة الجزائرية لانتقاء الأفلام، قضية المهاجر مالك أوسكين وهو طالب جزائري يبلغ من العمر 22 سنة، توفي على أيدي الشرطة الفرنسية في احتجاجات للطلبة بباريس.
وأصبح مالك رمزا للكفاح ضد العنصرية وعنف الشرطة في فرنسا، بعد أن خرج مئات الآلاف من طلبة وصحافيين وغيرهم إلى الشارع، محتجين في مظاهرة سلمية على جريمة الشرطة في 36 مدينة بفرنسا.
ويسرد الفيلم لمخرجه رشيد بوشارب الذي مثل الجزائر من قبل في أوسكار 2011 بفيلم "خارج عن القانون"، الوقائع من منظور عائلتين جزائريتين تعيشان في ميودون ولاكورناف، والأحداث وقعت في ثلاثة أيام بلياليها في باريس خلال أعمال الشغب الطلابية في ديسمبر 1986، حيث ستفقد كل منهما أحد أولادها على يد الشرطة.
"القفطان الأزرق" من المغرب:
واختار المغرب فيلم "القفطان الأزرق" للمخرجة مريم التوازني لتمثيله في سباق الأوسكار لعام 2023، وتدور أحداث الفيلم بالحي العريق لمدينة سلا المجاورة للعاصمة المغربية الرباط، حول ثلاثي مكون من شاب وزوجين في الخمسينات من العمر.
ويحكي الفيلم قصة رجل متزوج من امرأة اسمها مينا منذ 25 سنة، ويديران معا متجرا لخياطة القفطان التقليدي، حيث تتولى مينا أمور الزبائن بينما ينكب حليم في خياطة وتطريز الفساتين.
ولطالما عاش الزوجان حياة عادية لسنوات طويلة مع سر دفين لحليم، وهو مثليته الجنسية، إلا أن مرض مينا بسرطان مميت ومجيء الشاب المتدرب يوسف أدى إلى تغيير مسار الأحداث وانكشاف سر حليم تدريجيا.
"تحت الشجرة" من تونس:
ورشح المركز الوطني للسينما والصورة في تونس فيلم "تحت الشجرة" لتمثيل البلاد في مسابقة الأوسكار، وهو أول فيلم روائي طويل للمخرجة أريج السحيري، الذي شاركت به في عدة مهرجانات دولية وحاز مجموعة من الجوائز.
وتدور أحداث هذا الفيلم بمدينة "كسرى" من ولاية سليانة الشهيرة بلذة فاكهة التين حيث تقتفي عدسة الكاميرا يوميات فتاة تخرج للعمل في حقول التين من أجل كسب بعض المال للمساهمة في مصاريف عائلتها، وتحت هذه الأشجار تنشأ حكايات صداقة وحب.
سلط الفيلم الضوء على مناخ العلاقة بين جيلين من خلال عملية الحصاد التي تجري سنويا ويلتقي فيها الكبار والصغار في أماكن واحدة، وتكون بينهم مواقف ونقاشات مستفيضة حول أمور مختلفة، أو شؤون خاصة تتعلق باستلطافات وإعجاب بين نماذج من الجنسين غير محكومة بالأعمار.
المصدر: أصوات مغاربية
