عرضت وزارة الثقافة المغربية، نهاية الأسبوع، حفريات عظمية لأسد الأطلس، الذي عثر عليها باحثون من المغرب وأميركا وفرنسا، مؤخرا، ويعود تاريخها إلى حوالي 110 ألف سنة.
وقالت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في تدوينة على فيسبوك، إن الوزير المكلف بالقطاع، محمد المهدي بنسعيد، أشرف على إطلاق معرض حول أسد الأطلس بحديقة الحيوانات بالرباط.
وأشارت إلى أن المعرض يهدف "لتقديم اللقى الأثرية لأسود الأطلس وذلك لأول مرة والتي تم اكتشافها في المواقع الأثرية المغربية مع تسليط الضوء على تاريخها الذي يمتد اٍلى آلاف السنين".
وتوزياً مع افتتاح المعرض، نظمت محاضرة بمشاركة باحثين ومتخصصين في علوم ما قبل التاريخ حول خصائص أسد الأطلس، وهو من سلالات الأسود التي انقرضت مع بداية القرن الماضي.
وفي بداية ديسمبر الماضي، عُثر على البقايا العظمية لهذا الأسد الأسطوري بموقع بيزمون بالصويرة.
وحسب المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، فقد استطاع باحثون بالمؤسسة إلى جانب زملائهم من جامعتي أريزونا بالولايات المتحدة وإيكس مارسيليا بفرنسا، من العثور على الحفريات داخل مستويات أركيولوجية يعود تاريخها إلى ما بين 110 آلاف سنة و100 ألف سنة.
وتواجد هذا الأسد بمناطق مختلفة بالمغرب، لكن الأول مرة في تاريخ البحث الأثري يتم العثور على آثاره بوسط غرب المغرب، بحسب البيان.
وأتاحت مغارة بيزمون بمدينة الصويرة الساحلية، بحسب البيان ذاته، "العثور على العديد من الآثار المهمة، ليس فقط بالنسبة لتاريخ المغرب القديم، ولكن أيضا لتاريخ البشرية".
اكتشافات أخرى
واكتشف فريق من الباحثين العام الماضي، قطعا أثرية مصنوعة من 32 صدفة بحرية، يعتقد أنها أقدم قطع حلي تم اكتشافها في العالم حتى الآن، حيث يعود تاريخها إلى ما بين 142 ألف سنة و150 ألف سنة.
وعام 2017، عثر خبراء مغاربة بمعهد الآثار بتعاون مع باحثين أجانب، على جمجمة لأقدم إنسان عاقل "هوموسابيان" تعود إلى أكثر من 300 ألف عام، وذلك بجبل إيغود قرب مدينة اليوسوفية، وسط البلاد.
وفي سبتمبر 2021، اكتشف باحثون عظاما يصل عمرها إلى 120 ألف سنة في كهف بالمغرب قرب ساحل المحيط الأطلسي، قد تكون أقدم أدوات لمعالجة الجلد بهدف صنع الملابس.
وعثر في الكهف على بقايا الثعالب الرملية، وابن آوى والقطط البرية وكلها سلخت بطرق لاتزال تستعمل حاليا.
كما عثر الفريق على سن حوت استخدم على ما يبدو في تقشير الحجر.
المصدر: أصوات مغاربية
