أكد الباحث في تاريخ الجزائر، محمد دومير، الأحد، "اهتمام" وزارة الثقافة الجزائرية بإعادة بناء ساعة "المنجانة" التي كانت توجد في قصر المشور بمدينة تلمسان.
وأوضح دومير في منشور على صفحته بفيسبوك عقب لقاء جمعه، صباح أمس، بوزيرة الثقافة الجزائرية صورية مولوجي، أن عملية إعادة بناء الساعة ستتم "على طريقتها الأصلية لما لها من دلالة على عراقة العلوم والفنون والإبداع في تاريخ بلادنا".
"ساعة عجيبة"
وعن هذه الساعة يقول دومير لـ"أصوات مغاربية" إنها "آلة لقياس الوقت ذات شكل هندسي عجيب بعدّة أبواب وتماثيل حيوانية وإنسية عجيبة، وتعتبر من أقدم الآلات الميكانيكية في التاريخ ابتكرها علي بن الفحام في القرن الرابع عشر للسلطان أبو حمو موسى الثاني".
وأضاف دومير أن "سلطان تلمسان كرم العالم ابن الفحام بعشرة دنانير ذهبية كل يوم عن هذه الساعة التي صنع نسخة مثلها لسلطان فاس آنذاك".
وحسب المتحدث فإن الساعة "لم يعد لها أثر بسبب التدمير الذي تعرضت له في قصر المشور بتلمسان خلال معارك جرت بين بني زيان والمرينيين".
وأكد دومير أن وزارة الثقافة "قررت إحياء مشروع إعادة تصميم وبناء الساعة العجيبة"، متوقعا أن تستغرق العملية نحو سنتين، مشددا على ضرورة تدخل الكثير من الخبرات في إعادة البناء.
وتابع موضحا في السياق أن العملية "يجب أن تبدأ ببحث يجمع كل ما كُتب عنها بواسطة فريق متخصص، واستخدام التقنيات التي كانت موجودة في ذلك الوقت، بمساعدة مكاتب دراسات هندسية متخصصة في مجال صناعة الساعات".
"حافز علمي"
ويرى الباحث في تاريخ تلمسان، أمين بودفلة، أن عملية إعادة بناء ساعة "المنجانة" تكتسي "أهمية بالغة" لكون تلك الساعة "تؤكد جودة العلوم والتقنيات التي كانت سائدة خلال القرن الرابع عشر في عاصمة الزيانيين".
وأوضح بودفلة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الحديث عن منجانة تلمسان يعني الحديث عن قمة العلم في العصر الزياني".
وبحسب المتحدث فإن "إعادة بعث الساعة وعرضها للجمهور يشكل حافزا علميا للباحثين والمهندسين في الوقت الراهن"، مضيفا أن مشروع إعادة بناء الساعة "سيعزز رصيد تلمسان التاريخي".
- المصدر: أصوات مغاربية
