Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محمد رويشة. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
محمد رويشة. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

أحيا أمازيغ المغرب، أمس الثلاثاء، الذكرى الـ11 لرحيل الفنان محمد رويشة، الذي وافته المنية في الـ17 من يناير عام 2012 لتفقد الساحة الفنية المغربية وجها استثنائيا انتصر طيلة مسار الفني للحياة وللعيش المشترك.

ورغم مرور كل تلك السنوات ما يزال المغاربة يتذكرون هذا الفنان العصامي الذي مزج بين الأمازيغية والعربية في أغانيه، وأوصل آلة "لوتار" (آلة الوتر) المحلية إلى العالمية.

وأعاد نشطاء في الشبكات الاجتماعية نشر أغانيه استحضارا لذكرى وفاته، مؤكدين على أن سمعته وأغانيه ستظل حية في الذاكرة الفنية المغربية.

ولد الفنان محمد رويشة واسمه الحقيقي محمد الهواري بمدينة مريرت نواحي خنيفرة (وسط)، عام 1950، وعاش سنوات حياته الأولى يتيم الأب فكانت آلة الوتر أو "لوتار" رفيقته، بل تخلى عن المدرسة من أجل إتقان العزف عليها.

احترف رويشة العزف على "لوتار" في سنة الثانية عشرة من عمره، حيث بدأ  إحياء حفلات موسيقية رافق خلالها كبار الفنانين الأمازيغ في منطقته، قبل أن يتحول سنوات قليلة بعد ذلك إلى واحد من ألمع نجوم الفن الأمازيغي بالمغرب.

الوتر الرابع

وتشبه آلة لوتار، نصف الإجاصة، ويقول الباحث في التراث، مصطفى الرياحي، إن هذه الآلة عرفت "طفرة نوعية" على يد رويشة في ثمانينيات القرن الماضي حين أضاف إليها وترا رابعا ما أسهم في جعل نغماتها تزيد تميزا وعرف بها "خارج حدودها الطبيعية".

بدأ هذا الفنان في بداية مشواره يردد أغاني من سبقه من فنانين في منطقته، قبل أن يتحول في مراحل لاحقة إلى ملحن ومغن أدى أغان عن الأم والحب والغربة وعن مواضيع أخرى، حتى لقب بـ"فريد الأطلس".

في سن الـ14 من عمره، ولج رويشة أول مرة إلى الإذاعة الأمازيغية بالرباط، حيث سجل أول شريط غنائي له، ما فتح أمامه المجال لإحياء سهرات فنية بالمغرب وخارجه.

وتحدث مقال للباحث أحمد عاشو، نشره موقع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (مؤسسة مغربية رسمية)، عن "الإسهام الكبير لهرم من أهرامات الغناء الأمازيغي المتمثل في الراحل محمد رويشة في تطور وإثراء هذا الفن، فقد كان ذكيا واستلهم من كل المدارس السابقة وعلى رأسها مدرسة +عميد الأغنية الأمازيغية+ حمو اليزيد، ليؤسس مدرسة متميزة"، وبفضله شهد هذا الفن منعطفا حاسما حين "أضاف الوتر الرابع لآلة لوتار ليرتقي بأدائها".

وأضاف عاشو "كان يردد في مناسبات عديدة بأن الأغنية المغربية تسير على قدمين: الأغنية الأمازيغية والأغنية العربية. لقد أعطى الراحل محمد رويشة، الفنان العصامي الذي شق طريقه بنفسه، زخما قويا للأغنية الأمازيغية".

الانفتاح على العربية
زواج رويشة، بين الأمازيغية والعربية في أغانيه، ودافع في تصريحاته الصحافية عن هذا الاختيار الذي ميزه عن باقي الفنانين الأمازيغ المغاربة، وأسهم في الوقت نفسه في التعريف بالأغاني الأمازيغية لغير الناطقين بها، ومن بين تلك الأغاني "آه يا الحبيب"، "عييت نسول"، "شحال من ليلة"، كما أسهم ذلك في التعريف بأغنيته الشهيرة "إيناس إيناس" التي أعاد غناءها فنانون عرب وأجانب.
 

واشتهرت هذه الأغنية أكثر من غيرها لوصفها واقع وحال الحبيب ومعاناته أمام متطلبات الحياة من أجل إسعاد حبيبته، كما تطرقت إلى البعد والفراق وعن سلطة المال.

ومن كلمات الأغنية ما يلي:

ايناس ايناس مايريخ أداسيخ إزمان (قل له قل له ماذا عساي أفعل لهذا الزمان)
أونا وريوفين مغاس ايش إونا ذتمون (لم يمنحني ما أقدمه للحبيب)
أورذا يسناقاص كالدصارث غاس الجيب إخوان (لا ينقص من كبرياء المرء إلا الفقر وقلة ذات اليد).

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تمثال للأمير عبد القادر بقلب العاصمة الجزائرية
تمثال للأمير عبد القادر بقلب العاصمة الجزائرية

بعد سنوات من تعثره، صدر أمر رئاسي في الجزائر، الأحد، بإطلاق مشروع إنتاج فيلم حول الأمير عبد القادر الجزائري.

وأمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في اجتماع لمجلس الوزراء، بإطلاق مناقصة دولية لإنتاج وإخراج عمل سينمائي وصفته وسائل إعلام رسمية بـ"الكبير" و"ذي البُعد العالمي" حول الأمير عبد القادر.

وقال الرئيس الجزائري إن هذا العمل السينمائي "مهم لما للأمير عبد القادر من رمزية سامية".

وتعود فكرة إنجاز فيلم حول الأمير عبد القادر إلى سنوات عدة، فقد سبق للسلطات الجزائرية في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة أن أعلنت تخصيص ميزانية ضخمة من أجل الشروع في إنجاز فيلم بـ"مقاييس سينمائية عالمية" عن الأمير، لكن المشروع توقف دون كشف الأسباب.

وقبل ثلاث سنوات، قرر الرئيس عبد المجيد تبون إعادة إحياء مشروع الفيلم في مجلس للوزراء، كما تم إنشاء هيئة رسمية لإنتاج الفيلم، غير أن هذا المشروع ظل متعثرا حتى إعلان وزارة الثقافة والفنون الجزائرية، في نوفمبر الماضي، عن تنصيب "لجنة رفيعة المستوى" تضم سينمائيبن ومؤرخين، بعد وضع مؤسسة "الجزائري لإنتاج وتوزيع واستغلال فيلم سينمائي عن الأمير عبد القادر" تحت وصاية وزارة الثقافة، بغية تسريع وتيرة إنتاج الفيلم، وهو ما لم يتم حينها كذلك.

والأمير عبد القادر هو أبرز رمز للثورة في الجزائر، قاد حربا ضد الاستعمار الفرنسي في أعقاب غزو فرنسا للجزائر في سنة 1830، واستمر في مواجهة قواتها طيلة 17 سنة، كما يوصف بمؤسس الدولة الجزائرية الحديثة.
 

المصدر: أصوات مغاربية