Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Wearing Moroccan caftans, Ivanka Trump, the daughter and senior adviser to President Donald Trump, left, stands with Princess…
إيفانكا ترامب بالقفطان المغربي رفقة شقيقة العاهل المغربي الأميرة مريم

يستعد المغرب لإعداد ملف ترشيح القفطان المغربي ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك بعد تسجيله في يوليو الماضي لدى منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، الإسيسكو.

واختتمت بالرباط مؤخرا، ورشة تشاورية وطنية حضرها مسؤولون حكوميون، وصناع تقليديون، وخصصت لدراسة ترشيح عناصر الفن والمهارات والتقاليد المرتبطة بالقفطان المغربي لدى المنظمة الأممية.

واعتبر عبد الإله عفيفي، الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن الاستعدادات انطلقت لتسجيل القفطان، مبرزة أن هذه الخطوة "عربون عرفان وشكر وامتنان للصانع التقليدي المغربي على المجد الحاصل في مجال التراث غير المادي بفضل هذه الفئة".

وتابع أن ترشيح القفطان لقوائم اليونسكو يدخل ضمن "ديناميكية ليست وليدة اليوم، لأن إدراك مستلزمات الحكامة التشاركية في تدبير التراث كان حاضرا في انشغالات المملكة الدائم بالتراث الثقافي المادي وغير المادي".

من جانبه أوضح عبد السلام أمرير، رئيس مصلحة التراث غير المادي بوزارة الشباب أن إعداد ملف تسجيل القفطان لدى اليونيسكو يقضي إشراك مختلف الفاعلين في القطاع ويستوجب أيضا إنجاز دراسات وجردا في مختلف مناطق البلاد لمختلف المهارات المرتبطة بتصميم وخياطة وتطريز القفطان المغربي.

من الموحدين إلى إيف سان لوران

وترجع مصادر تاريخية القفطان المغربي إلى القرن الـ12 خلال فترة حكم الدولة الموحدية، وهو عبارة عن ثوب يتكون من قطعة واحدة أو من ثلاث، ترتديه المغربيات في حياتهن اليومية و في الأعراس والحفلات.

وعرف القفطان المغربي تطورا ملحوظا عبر التاريخ، حتى أضحى علامة دولية ورمزا للأناقة يستهوي نجمات هوليود وزوجات الملوك والرؤساء.

وفي تدخل له ضمن برنامج اليوم الذي تبثه قناة الحرة، قال هشام الأحرش، الباحث في التاريخ والحضارة المغربية، إن القفطان تحول عبر السنين إلى "جزء من النسيج الاجتماعي المغربي".

وأوضح الأحرش أن القفطان ليس زيا خاصا بالمرأة، بل بالرجل، وأنه أصبح جزءا من البروتوكولات الدبلوماسية التي يعتمدها المغرب، بحيث يفرض على السفيرات المغربيات ارتداء القفطان في المناسبات الرسمية وحين تقديم أوراق اعتمادهن لدى الدول الأجنبية.

ويقدر عدد الصناع التقليدين المشتغلين في حرف تصميم وخياطة القفطان المغربي بأكثر من 75 ألف عامل، معظمهم يتمركزون في فاس والرباط ومراكش، بينما تقدر السلطات مساهمة اللباس التقليدي المغربي في صادرات البلاد نحو الخارج بـ16 في المائة، 3.5 مليون دولار يحققها القفطان لوحده.

وقبل أن يثير القفطان المغربي اهتمام كبار المصممين العالمين، كإيف سان لوران وجون بول غوتييه، عمل الصانع المغربي لسنين على الحفاظ على تصميم واحد للقفطان، يتكون من قطعة لباس واحدة، ثم تحول مع مرور السنوات إلى لباس من قطعتين.

ولكونه صناعة يدوية خالصة، يستغرق تصميم وخياطة وتطريز قفطان واحد بين شهر و9 أشهر وذلك راجع وفق الباحثين في التراث إلى تعدد المتدخلين في صناعته، بين مصمم وخياط ومختصين في الزخرفة والتطريز.

ويرى الأحرش أن التعديلات التي طرأت على القفطان المغربي في السنوات الأخيرة لمواكبة العصر والموضة، لن تضعف هذا الزي الذي تمتد جدوره إلى مئات السنين، قائلا إنه "اكتمل في البنية الذهنية والاجتماعية والثقافية لشعب المغربي، وهو جزء من التقاليد الملكية وبالتالي فهناك ضمانات تحمي هذا المورث من أي تغيير أو اندثار".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

طفل يرفع يده
تشير البيانات إلى أن الأطفال يصاب بعضهم بأمراض مثل القلق والاكتئاب

رصد تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، إصابة طفل من بين كل سبعة بأمراض ترتبط بالصحة العقلية.

وتحتفل المنظمة باليوم العالمي للصحة النفسية بالعاشر من أكتوبر من كل عام، بهدف التوعية بأهمية خدمات الدعم والصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

 

 وتشير البيانات إلى أن الأطفال والمراهقين الذي تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 19 عاما، يصاب بعضهم بأمراض مثل: القلق والاكتئاب واضطرابات السلوك، وغيرها من أمراض الصحة العقلية.

وتظهر ثلث حالات الإصابة بأمراض الصحة العقلية لدى الأطفال قبل وصولهم لسن الـ 14، ونصفها يظهر قبل بلوغهم 18 عاما.

ودعا التقرير إلى أهمية العمل مبكرا لاكتشاف الحالات، بين الأطفال والمراهقين، من أجل توفير الدعم والاستفادة من إمكاناتهم بالطريقة المثلى.

وانتقد التقرير عدم إتاحة الوصول لخدمات الرعاية للصحة العقلية للعديد من هؤلاء، بسبب إما عدم توافر الخدمات أو أنها باهظة الثمن، أو الوصمة المجتمعية التي قد تلاحقهم، وتمنعهم من طلب المساعدة.

وحدد التقرير ضعف الرعاية للصحة العقلية لهذه الفئة خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

ديفورا كاستيل، مديرة الصحة العقلية في منظمة الصحة العالمية، قالت في بيان: "علينا اتخاذ إجراءات تضمن توفر التدخلات المناسبة لجميع الأعمار بأسعار معقولة".

وأضافت أن كل دولة بصرف النظر عن ظروفها "يمكنها أن تفعل شيئا لتحسين الصحة العقلية لأطفالها وشبابها والأسر بالمجمل".

ودعا التقرير إلى دعم الصحة العقلية للأطفال والمراهقين على اعتباره جهدا جماعيا.

الطبيبة، فوزية شفيق، من اليونيسف، قالت: "لا يمكن معالجة الصحة العقلية، ورفاهية الأطفال والمراهقين وأسرهم بشكل منفرد، إذ يتعين علينا دمج الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في أنظمة دعم المجتمع لبناء شبكة كاملة من خدمات الصحة العقلية للشباب".

وأضافت "مسؤوليتنا الجماعية أن نعطي الأولوية للصحة العقلية للأطفال والمراهقين كجزء من الرفاهية الشاملة لهذه الفئة".

وانتقد التقرير ممارسة اعتبرها "انتقادا للحقوق الإنسانية"، وهي وضع ملايين الأطفال الذين يعانون من حالات الصحة العقلية في مؤسسات رغم وجود عائلاتهم.

ودعا إلى ضرورة التخلص التدريجي من الرعاية المؤسسية لصالح نوع من الخدمات الاجتماعية التي تسمح للأطفال بالنمو وسط عائلاتهم ومجتمعاتهم، مع ضمان الاستمرارية في تعليمهم وتطويرهم بشكل شامل.

 

المصدر: الحرة