Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل مستشفى في العاصمة الموريتانية
جانب من مستشفى في العاصمة الموريتانية نواكشوط

قالت وزارة الصحة الموريتانية إن العام القادم سيشهد أول عملية لزراعة لكلى في البلاد، في مخطط للحكومة لمساعدة مرضى الفشل الكلوي في البلاد الذين يعانون من مشاكل عدة منها نقص البنية التحتية الصحية وصعوبة التكاليف المادية.

وقال وزير الصحة الموريتاني. المختار ولد داهي، الثلاثاء، خلال حضوره لحفل تسلم عشرين آلية لتصفية الكلى في مستشفى الصداقة بالعاصمة نواكشوط، إن عام 2024 سيشهد بداية انتهاج زرع الكلى في التراب الموريتاني كونه "الحل النهائي" لمن يعانون من هذا المرض.

وأضاف الوزير أنه تم استحداث "لجنة وطنية لزرع الأعضاء" خصوصا الكلى مستقلة إداريا وماليا، وتم اختيار أعضائها من بين "المختصين في أمراض الكلى والمسالك البولية"، وقد باشرت عملها بالتشاور مع الجهات المختصة لها تجربة في هذا المجال.

وكانت وزارة الصحة قد قالت سابقا إن المراكز الصحية الموريتانية تعاني من ضغط كبير بسبب نقص أجهزة التصفية مما جعل "بعض المرضى لا يجدون الحصص الكافية وبعضهم ينتظر لساعات طويلة من الليل لوصول الدور إليهم".

ويعاني الكثير من الموريتانيين من أمراض متعلقة بالكلى، إذ تشير أرقام رسمية إلى أن نسبة الوفيات المرتبطة بالفشل الكلوي الحاد تصل إلى 40 في المئة في البلاد.

وتذهب أرقام صادرة عن وزارة الصحة في البلاد إلى أن نسبة الوفيات المرتبطة بالفشل الكلوي المزمن (مرحلة غسيل الكلى) ما بين 15 و20 في المئة، إذ ترجع وزارة الصحة ارتفاع نسبة الوفيات بسبب العجز الكلوي، لغياب التشخيص المبكر لتجنب الدخول في مرحلة الخطر.

ويشكل مرض الفشل الكلوي تحديا كبيرا للصحة العمومية في موريتانيا، حيث يصاب به سنويا حوالي ٢٤٠ حالة، فيما وصلوا حاجر ألفا و٢٠٠ شخص في ظل نقص المعدات اللازمة وتكاليف العلاج الباهظة.

مشاكل قطاع الصحة

ويشكو الكثير من الموريتانيين من مشاكل تعتري قطاع الصحة في البلاد من أهمها تكاليف العلاج في ظل الصعوبات المادية، إذ تشير تقديرات للبنك الدولي إلى أن نسبة ٣٠ في المائة من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر.

ولتسهيل الولوج إلى العلاج، أعلنت موريتانيا نيتها توفير التأمين الصحي الشامل لجميع مواطنيها في أفق ٢٠٣٠، وفي إطار تلك الخطة وصل عدد المؤمنين صحيا في هذا البلد المغاربي إلى ١.٢ مليون شخص في عام ٢٠٢٢.

كما أن وزارة الصحة في البلاد أشارت سابقا إلى وجود نقص حاد في الموارد البشرية، وبررته بكونه أزمة مصادر بشرية عالمية، وتعاني منها موريتانيا كغيرها من دول العالم، وأن الوزارة تعمل على التخفيف من تبعياتها.

وكمثال على هذا النقص في الكوادر الصحية قالت الوزارة المعنية، مؤخرا، إن من بين الاختلالات كذلك وجود 7 أطباء فقط متخصصين في غسل الكلى، 6 منهم في العاصمة نواكشوط وواحد في نواذيبو، بينما يشير المعدل المعتمد عالميا إلى ضرورة وجود متخصص لكل 40 مريضا، وفق نفس المصدر.

وتظهر معلومات صادرة عن البنك الدولي إلى حجم النقص الموجود في الكادر الطبي الموريتاني المتوفر مقارنة مع عدد السكان، إذ أن معدل الطبيب المتوفر لكل ١٠٠٠ نسمة يقارب عشر النقطة المئوية.

عمليات بطاقم محلي

وشهد هذا البلد المغاربي تطوار لافتا لنوعية العمليات التي تجريها الأطقم المحلية، إذ بدأت المستشفيات في البلاد وخصوصا المستشفى العسكري وسط العاصمة، يعلن عن عمليات لم تكن تجرى سابقا في البلاد.

وأعلن في موريتانيا قبل أيام عن إجراء عملية جراحية ناجحة لاستئصال "ورم بالبنكرياس" لمريض ستيني هي "الأكثر تعقيدا" في مجال الجراحة بالبلاد وهي الأولى من نوعها في هذا البلد المغاربي ذي الإمكانيات المحدودة في المجال الصحي.  

كما شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط في يناير الماضي إجراء أول عملية جراحية بإشراف طاقم طبي محلي بالكامل لحصى الكلى بتقنية الليزر في مستجد تداولته وسائل الإعلام المحلي ومدونون بشكل واسع وأشاد به كثيرون بينهم الجيش الموريتاني.

 

المصدر: أصوات مغاربية/ مواقع محلية

مواضيع ذات صلة

طفل يرفع يده
تشير البيانات إلى أن الأطفال يصاب بعضهم بأمراض مثل القلق والاكتئاب

رصد تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، إصابة طفل من بين كل سبعة بأمراض ترتبط بالصحة العقلية.

وتحتفل المنظمة باليوم العالمي للصحة النفسية بالعاشر من أكتوبر من كل عام، بهدف التوعية بأهمية خدمات الدعم والصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

 

 وتشير البيانات إلى أن الأطفال والمراهقين الذي تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 19 عاما، يصاب بعضهم بأمراض مثل: القلق والاكتئاب واضطرابات السلوك، وغيرها من أمراض الصحة العقلية.

وتظهر ثلث حالات الإصابة بأمراض الصحة العقلية لدى الأطفال قبل وصولهم لسن الـ 14، ونصفها يظهر قبل بلوغهم 18 عاما.

ودعا التقرير إلى أهمية العمل مبكرا لاكتشاف الحالات، بين الأطفال والمراهقين، من أجل توفير الدعم والاستفادة من إمكاناتهم بالطريقة المثلى.

وانتقد التقرير عدم إتاحة الوصول لخدمات الرعاية للصحة العقلية للعديد من هؤلاء، بسبب إما عدم توافر الخدمات أو أنها باهظة الثمن، أو الوصمة المجتمعية التي قد تلاحقهم، وتمنعهم من طلب المساعدة.

وحدد التقرير ضعف الرعاية للصحة العقلية لهذه الفئة خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

ديفورا كاستيل، مديرة الصحة العقلية في منظمة الصحة العالمية، قالت في بيان: "علينا اتخاذ إجراءات تضمن توفر التدخلات المناسبة لجميع الأعمار بأسعار معقولة".

وأضافت أن كل دولة بصرف النظر عن ظروفها "يمكنها أن تفعل شيئا لتحسين الصحة العقلية لأطفالها وشبابها والأسر بالمجمل".

ودعا التقرير إلى دعم الصحة العقلية للأطفال والمراهقين على اعتباره جهدا جماعيا.

الطبيبة، فوزية شفيق، من اليونيسف، قالت: "لا يمكن معالجة الصحة العقلية، ورفاهية الأطفال والمراهقين وأسرهم بشكل منفرد، إذ يتعين علينا دمج الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في أنظمة دعم المجتمع لبناء شبكة كاملة من خدمات الصحة العقلية للشباب".

وأضافت "مسؤوليتنا الجماعية أن نعطي الأولوية للصحة العقلية للأطفال والمراهقين كجزء من الرفاهية الشاملة لهذه الفئة".

وانتقد التقرير ممارسة اعتبرها "انتقادا للحقوق الإنسانية"، وهي وضع ملايين الأطفال الذين يعانون من حالات الصحة العقلية في مؤسسات رغم وجود عائلاتهم.

ودعا إلى ضرورة التخلص التدريجي من الرعاية المؤسسية لصالح نوع من الخدمات الاجتماعية التي تسمح للأطفال بالنمو وسط عائلاتهم ومجتمعاتهم، مع ضمان الاستمرارية في تعليمهم وتطويرهم بشكل شامل.

 

المصدر: الحرة