Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Books stand in the Palafoxiana library, the oldest public library in the Americas, in Puebla, Mexico, Tuesday, Sept. 13, 2022…
صورة لمكتبة تضم مؤلفات قديمة

جرى، الأربعاء، توقيع اتفاقية هبة خزانة المفكر الجزائري الراحل محمد أركون لفائدة المكتبة الوطنية المغربية، في حفل حضرته شخصيات سياسية وأدبية وأفراد من عائلة الراحل.
الاتفاقية التي وقعتها أرملة الراحل، المغربية ثريا اليعقوبي أركون، ومدير المكتبة الوطنية المغربية محمد الفران، ستحصل المكتبة بموجبها على أكثر من 5000 مؤلف و7000 مجلة في مختلف الحقول الأدبية والعلمية.

وقال الفران في تصريح للصحافة المحلية، إن اليعقوبي "لم تثنها عقبات عن تحقيق أمنيتها بأن يظل الأرشيف الأدبي للمفكر محمد أركون خالدا تتوارثه الأجيال"، مضيفا بأن الخزانة "ستكون مجالا لتسليط الضوء على فكر المرحوم محمد أركون".

من جانبه، أشاد وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي، محمد المهدي بنسعيد، في منشور على صفحته على فيسبوك، بهذه الهبة، مبرزا أن الراحل "كان محط تكريم خاص من لدن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ليس فقط لقيمته الفكرية والأدبية، بل حتى لتطلعاته التي ما فتئ يعبر عنها حول أهمية توحيد المغرب الكبير، فالمرحوم لم يكن فقط مواطنا جزائريا أو مغربيا، بل مغاربيا".
ويعد محمد أركون الذي ولد في الفاتح من فبراير عام 1928 بقرية تاوريرت ميمون بولاي تيزي وزو في منطقة القبائل بالجزائر من أبرز المفكرين العرب الحداثيين الذين أفنوا حياتهم في تحليل وفي نقد العقل الإسلامي.
بدأ الراحل تعليمه الابتدائي في منطقته، قبل أن ينتقل إلى وهران حيث درس تعليمه الثانوي في ثانوية يشرف عليها الآباء البيض، ثم إلى الجزائر العاصمة حيث درس الأدب العربي والفلسفة والقانون، قبل أن يقرر في منتصف خمسينيات القرن الماضي الالتحاق بجامعة السوربون الفرنسية حيث نال الدكتوراه في الفلسفة في يونيو عام 1969.
 تقلد الراحل العديد من الوظائف والمسؤوليات، منها عمله كأستاذ في عدد من الجامعات العالمية المرموقة، كالسوربون وجامعة كاليفورنيا وجامعة نيويورك، وإشرافه على لجان وهيئات فكرية بكل من فرنسا والولايات المتحدة.
أما مؤلفات الراحل، فخصص الكثير منها لنقد العقل الإسلامي منها "الفكر العربي" و"تاريخية الفكر العربي الإسلامي" و "من الاجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي"، مفكر كان غزير الإنتاج إلى أن توفي في 15 سبتمبر عام 2010 عن عمر ناهز 80 عاما، ودفن بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء.

أركون والوحدة المغاربية
ووصف العاهل المغربي الملك محمد السادس في برقية تعزية بعثها حينها إلى أسرته الراحل بـ"الفقيد الكبير"، مشيدا بفكره وباسهاماته في دراسة الفكر الإسلامي، قبل أن يضيف أن الراحل كان من أبرز المدافعين عن قيام الاتحاد المغاربي.
ويدافع أركون في كتاباته وفي المتلقيات التي يحضرها من حين لآخر، على ضرورة قيام وحدة مغاربية ويدعوا إلى تجاوز الإرث الاستعماري وإلى الاستئناس ببعض التجارب الأوروبية التي نجحت في ذلك بعد بناء علاقة الإنسان بالإنسان.
ففي ندوة فكرة نظمت بمراكش في مارس عام 2006، قال أركون "يلزمنا اليوم أخذ المسؤولية من أجل الخروج من الوضعية التي توجد عليها البلدان المغاربية بكل تناقضاتها، وفي سبيل المقارنة والتحليل بين مرحلة النضال من أجل الاستقلال المغاربي وبين ما شهدته أوروبا من حروب خاصة بعد 1945"، داعيا إلى إعادة كتابة التاريخ الجامعي للمنطقة "بكل أحداثه وآلامه وإحباطاته، وبدون الخوض في المعارك الاجتماعية لن تحصل أية انطلاقة باتجاه المستقبل والحداثة".
المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

طفل يرفع يده
تشير البيانات إلى أن الأطفال يصاب بعضهم بأمراض مثل القلق والاكتئاب

رصد تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، إصابة طفل من بين كل سبعة بأمراض ترتبط بالصحة العقلية.

وتحتفل المنظمة باليوم العالمي للصحة النفسية بالعاشر من أكتوبر من كل عام، بهدف التوعية بأهمية خدمات الدعم والصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

 

 وتشير البيانات إلى أن الأطفال والمراهقين الذي تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 19 عاما، يصاب بعضهم بأمراض مثل: القلق والاكتئاب واضطرابات السلوك، وغيرها من أمراض الصحة العقلية.

وتظهر ثلث حالات الإصابة بأمراض الصحة العقلية لدى الأطفال قبل وصولهم لسن الـ 14، ونصفها يظهر قبل بلوغهم 18 عاما.

ودعا التقرير إلى أهمية العمل مبكرا لاكتشاف الحالات، بين الأطفال والمراهقين، من أجل توفير الدعم والاستفادة من إمكاناتهم بالطريقة المثلى.

وانتقد التقرير عدم إتاحة الوصول لخدمات الرعاية للصحة العقلية للعديد من هؤلاء، بسبب إما عدم توافر الخدمات أو أنها باهظة الثمن، أو الوصمة المجتمعية التي قد تلاحقهم، وتمنعهم من طلب المساعدة.

وحدد التقرير ضعف الرعاية للصحة العقلية لهذه الفئة خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

ديفورا كاستيل، مديرة الصحة العقلية في منظمة الصحة العالمية، قالت في بيان: "علينا اتخاذ إجراءات تضمن توفر التدخلات المناسبة لجميع الأعمار بأسعار معقولة".

وأضافت أن كل دولة بصرف النظر عن ظروفها "يمكنها أن تفعل شيئا لتحسين الصحة العقلية لأطفالها وشبابها والأسر بالمجمل".

ودعا التقرير إلى دعم الصحة العقلية للأطفال والمراهقين على اعتباره جهدا جماعيا.

الطبيبة، فوزية شفيق، من اليونيسف، قالت: "لا يمكن معالجة الصحة العقلية، ورفاهية الأطفال والمراهقين وأسرهم بشكل منفرد، إذ يتعين علينا دمج الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في أنظمة دعم المجتمع لبناء شبكة كاملة من خدمات الصحة العقلية للشباب".

وأضافت "مسؤوليتنا الجماعية أن نعطي الأولوية للصحة العقلية للأطفال والمراهقين كجزء من الرفاهية الشاملة لهذه الفئة".

وانتقد التقرير ممارسة اعتبرها "انتقادا للحقوق الإنسانية"، وهي وضع ملايين الأطفال الذين يعانون من حالات الصحة العقلية في مؤسسات رغم وجود عائلاتهم.

ودعا إلى ضرورة التخلص التدريجي من الرعاية المؤسسية لصالح نوع من الخدمات الاجتماعية التي تسمح للأطفال بالنمو وسط عائلاتهم ومجتمعاتهم، مع ضمان الاستمرارية في تعليمهم وتطويرهم بشكل شامل.

 

المصدر: الحرة