Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مدينة جميلة
مدينة "جميلة" أو "كويكول" الأثرية الرومانية بالجزائر/ الصورة من صفحة الإذاعة الجزائرية على تويتر

شيّدت الإمبراطورية الرومانية مدينتين عظيمتين بعد غزوها لمملكة "نوميديا" (الجزائر حاليا)، هما مدينة "تيمقاد" و"كْوِيكول" (جْميلة)، ومثّلت المدينتان علامة على هيمنة روما وسطوتها في العالم.

وتعتبر "جْميلة" ثاني المدينتين وتقع بولاية سطيف شرقي الجزائر، بنيت في الفترة ما بين 96 و98 قبل الميلاد، ولا تزال محافظة على معالمها إلى اليوم.

تصنيف عالمي ومهرجان فني

حوّلت السلطات الجزائرية موقع "جميلة" إلى متحف مفتوح أمام السياحة الداخلية والأجنبية، كما رسّمت مهرجانا فنيّا سنويّا سمي "مهرجان جميلة العربي"، يشارك فيه فنانون من الجزائر ومن العالم العربي.

صّنفت منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة (اليونيسكو) "جميلة" تراثا عالميا سنة 1982، وتمتد المدينة على مساحة كبيرة، بها ساحتان عموميتان كبيرتان ومبنى "الكابيتول"، وهو مركز القرار السياسي والديني، وقاعة اجتماع المجلس البلدي والمحكمة ومعبد وحمّامات وسوق ومنازل فخمة وبسيطة ومسرح.

يصفها الموقع الإلكتروني الرسمي لليونيسكو قائلا "تقع على ارتفاع 900 متر فوق مستوى سطح البحر، جميلة أو كويكول، بنواديها ومعابدها وكنائسها وأقواسها ومنازلها، هي نموذج مثير للاهتمام حول تخطيط المدن الرومانية المتكيف مع المواقع الجبلية".

الهدف الإستراتيجي

شيّد الرومان المدينة على تلّة محاطة بجبال وغابات لتكون محميّة بصفة طبيعية، فجمعت بين الارتفاع والحماية لتكون بذلك العين التي ترصد بها روما تحركات أعدائها ممن يريدون الثورة عليها، خصوصا وأنها كانت حديثة الوجود آنذاك.

ويضيف المصدر السابق أن المدينة "احتلت موقعا دفاعيا لافتا، هي إحدى جواهر العمارة الرومانية في شمال أفريقيا"، وكان هذا "الموقع الدفاعي اللافت" الهدف الاستراتيجي من بناء الغزاة الرومان هذه المدينة في هذه الموقع.

وفي هذا الصدد، يشير الديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية وحمايتها (عمومي)، في موقعه الإلكتروني، إلى أن المدينة، التي بنيت على هضبة صخرية محاطة بوادييْن "أسسها قدامى المحاربين في عهد الإمبراطور نيرفا وكانت في البداية مستعمرة رومانية".

ويضيف الديوان "تأسست على الأرجح على أنقاض قرية أو مدينة بربرية قديمة، وكانت المدينة خاضعة لسلطة المندوب الإمبراطوري على نوميديا، ثم أصبحت بلدية باجتماع وانتخاب القضاة".

بعد أكثر من 450 عاما سقطت المدينة على أيدي الغزاة الوندال، حيث احتلّت في الفترة ما بين 430 و442 ميلادية وكانت المسيحية قد ظهرت كدين، وبمرور الزمن تهاوت المدينة لكنها رغم ذلك لم تفقد وجهها، وتحولت إلى وجهة سياحية، حيث يزورها سنويا 30 ألفا وحوالي 15 ألف طالب، وفق موقع منظمة اليونيكسو.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

من مسيرة احتفالية بيوم كولومبوس اليوم الاثنين 14 أكتوبر 2024 في مدينة نيويورك الأميركية

يوافق اليوم الإثنين في الولايات المتحدة "يوم كولومبوس" الذي يخلد ذكرى وصول المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس الأميركيتين عام 1492.

و"يوم كولومبوس"، الذي يوافق الاثنين الثاني من أكتوبر كل عام، عطلة رسمية لجميع المكاتب الحكومية والمدارس وتُدرج ضمن عطل العديد من المؤسسات غير الرسمية.

ويتم في المناسبة الاحتفاء بإنجازات كولومبوس والتراث الإيطالي الأميركي، لكن كولومبوس أيضا محل جدل كبير، إذ يتهمه ناشطون وسياسون بارتكاب مجازر بحق السكان الأصليين، مما طرح فكرة "يوم الشعوب الأصلية"، الذي يتم الاحتفال به بالفعل في العديد من الولايات والمدن الأميركية.

وأدى وصول كولومبوس إلى ما تسمى اليوم جزر الباهاما إلى قرون من الهيمنة الإسبانية والبرتغالية على منطقة تمتد من مناطق كبيرة تقع في الولايات المتحدة حاليا حتى قرب القارة القطبية الجنوبية المتجمدة. ولطالما أدى الاحتلال وما تبعه من تجارب استعمارية إلى جدال محتدم. ويتبنى الكثير من زعماء أميركا اللاتينية في الوقت الحالي وجهة نظر أكثر انتقادا، إذ يقرّون بوقوع انتهاكات، بما في ذلك المذابح والعمل القسري والنهب على نطاق واسع.

وقال علماء إسبان، السبت الماضي، بعد تحقيق استمر 22 عاما باستخدام تحليل الحمض النووي إن كولومبوس، الذي كان يُعتقد أنه من مدينة جنوة الإيطالية، من اليهود السفارديم من أوروبا الغربية.

وكثيرا ما يتمحور الجدل حول إرثه على الخطوط الأيديولوجية، إذ يشعر المنتمون إلى تيار اليسار على نحو خاص بحساسية من الإشارة إلى أن الثقافات الأصلية في المنطقة أقل شأنا، وفق تقرير لوكالة رويترز الأحد.

 

والعطلة معترف بها في أنحاء أميركا اللاتينية. لكنها سُميت بأسماء مختلفة عن الولايات المتحدة، منها في الأرجنتين حيث تغير اسمها بقرار رئاسي في 2010 من "يوم العِرق" إشارة إلى الثقافة الإسبانية، إلى يوم "احترام التنوع الثقافي".

وتُسمى العطلة في فنزويلا منذ عقدين من الزمان بيوم "المقاومة من الشعوب الأصلية".

وذكر مكتب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على وسائل التواصل الاجتماعي السبت أن وصول المستكشف كريستوفر كولومبوس هو ما نشر التنوير في المنطقة، بمناسبة إحياء ذكرى وصول كولومبوس للقارتين الأميركيتين.

وذكرت رويترز أن المنشور الذي أثار الجدل،  قال كذلك إن وصول كولومبوس "كان بمثابة بداية الحضارة في القارة الأميركية".

وفي بعض الولايات الأميركية، مثل نيويورك، تحتفل جاليات من أصول إيطالية بـ "يوم كولومبوس"، بينما ترفض ولايات أخرى مثل ساوث داكوتا هذه الاحتفالات وتصر على أن يسمى بـ "يوم الشعب الأصلي" لأميركا ومساهمته في بناء الولايات المتحدة.

ويعتقد نشطاء من الشعوب الأصلية أن هذا اليوم يجب أن يخلد "المأساة الإنسانية للشعوب التي سحقها الاستعمار الأوروبي"، بينما يرى آخرون أنها مناسبة للاحتفال بالتلاقح الحضاري بين أوروبا والشعوب الأصلية في أميركا.

وفي 2020، تم تحطيم أكثر من 33 تمثالا لكولومبوس في العديد من المدن الأميركية خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عقب مقتل الأميركي الأسود، جورج فلويد، على يد شرطي أبيض.

رحلة كولومبوس إلى العالم الجديد

في عام 1492، قرر ملك إسبانيا فرديناند والملكة إيزابيلا الاستعانة بجهود البحار الإيطالي كولومبوس حتى يجد طريقا جديدة نحو آسيا تغني عن "طريق الحرير" التقليدي، لكنه بدلا من ذلك، وصل إلى قارة جديدة من دون أن يعلم ذلك.

وفي 12 أكتوبر 1492 وصل كولومبوس إلى جزر الباهاما، ليصبح أول أوروبي تطأ قدماه الأميركيتين.

وفي وقت لاحق من أكتوبر، وصل كولومبوس إلى كوبا التي اعتقد أنها تتبع البر الرئيسي للصين. وفي ديسمبر، عثرت بعثته على هيسبانيولا (جمهورية الدومينيكان وهايتي حاليا)، وكان يعتقد أنها اليابان. وهناك، أسس أول مستعمرة إسبانية في الأميركيتين مع 39 من رجاله.

وفي مارس 1493، عاد كولومبوس إلى إسبانيا منتصرا حاملا معه الذهب والتوابل وأسرى من السكان الأصليين، وقام برحلات أخرى عبر الأطلسي ذهابا وإيابا حتى وفاته في 1503.

ولم يدرك كولومبوس أنه لم يصل إلى آسيا إلا في رحلته الثالثة.

وبعد مرور نحو 4 قرون على هذا الحدث الهام، أطلق الرئيس الأميركي، بنجامين هاريسون، عام 1892، أول احتفال وطني بكولومبوس وقال إنه "أفضل تعبير عن تكريم المكتشف وتقدير للإنجازات العظيمة لأربعة قرون مكتملة من الحياة الأميركية".

وفي عام 1937، أعلن الرئيس فرانكلين روزفلت "يوم كولومبوس" عطلة وطنية.

الاحتفال تزامن مع أزمة

تقول صحيفة واشنطن بوست إن الاحتفال بأول يوم وطني لكولومبوس عام 1892، انبثق عن أحداث عنف وأزمة دبلوماسية مع إيطاليا، فخلال العام الذي سبقه أعدم محتجون غاضبون نحو 11 مهاجرا إيطاليا في مدينة نيو أورليانز بعد أن برأت هيئة محلفين 6 مهاجرين إيطاليين من تهمة قتل رئيس الشرطة المحلية.

وفي ذلك الوقت، انتشرت شائعات بأن المحلفين تلقوا رشوة من العائلات الإيطالية القوية التي أصبحت تُعرف باسم "المافيا".

وفي صباح اليوم التالي، نزل الآلاف إلى الشوارع، واقتحم عدد من المحتجين السجن الذي كان الإيطاليون الستة محتجزين بداخله.

وقالت صحيفة محلية في ذلك الوقت إن مجموعة من المسلحين أطلقوا النار على تسعة إيطاليين، فقتلتهم، وأشارت إلى أن أحدهم تلقى وحده 42 رصاصة. وأخذ المحتجون شخصين آخرين إلى ساحة المدينة، وقاموا بشنق رجل على عمود إنارة والآخر على شجرة.

 

المصدر: الحرة