Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة متخيلة لماسينيسا
صورة متخيلة للملك الأمازيغي ماسينيسا جد الملك أرابيون

"صوفونيسبا" إحدى أشهر النساء في التاريخ، هي من طبقة النبلاء كونها ابنة الجنرال القرطاجي صدربعل جيسكو قائد جيوش قرطاجة (تونس حاليا) وشقيق حنبعل حاكم قرطاجة الشهير، ويعتقد بأنها ولدت سنة 218 قبل الميلاد.

يشير الموقع الإلكتروني التاريخي الإسباني "التحدّي التاريخي"، إلى أن والد "صوفونيسبا" أراد تزويجها لأمير نوميديا (الجزائر حاليا) "ماسينيسا"، الذي تحالف والده الملك قايا مع القرطاجيين وقاتل جيوش روما، وكان هذا "زواجا سياسيا" من شأنه تمتين العلاقات بين نوميديا وقرطاجة.

حبّ دون زواج

لكن الكاتب الفلسطيني المهتم بتاريخ "نوميديا" كفاح جرار، ينفي أن تكون قصة خطبة أو زواج "صوفونيسبا" (حسناء قرطاج) و"ماسينيسا" حقيقية، وفي هذا الصدد قال لـ"أصوات مغاربية" بأن ما حدث بين الشابين كان "قصة حب نشأت عندما كان ماسينيسا يدرس في الأكاديمية العسكرية بقرطاجة ولم تتطور إلى زواج أو حتى خطبة".

يصف المصدر الإسباني السابق "صوفونيسبا" بأنها "تفاحة الفتنة" (يقصد فتنة بين ماسينيسا وصيفاقس)، ويضيف بأن "مجلس الشيوخ في قرطاج أدرك بأن وضع حنبعل في روما لا يتحسن فتدخلوا أمام الجنرال جيسكو ووعدُوا "صوفونيسبا" للشاب "صيفاقس"، الملك النوميدي الآخر (صيفاقس كان يحكم نوميديا الغربية وتسمى مازيسيليا)".

كان الملك "صيفاقس" بعيدا عن ساحة الحروب والعداوة بين قرطاجة وروما، لذلك سعت الأخيرتان إلى التحالف معه ليساعد إحداهما في حربها ضد الأخرى، لكنه اختار طريقا آخر هو محاولة الصلح بينهما ليجنّب "نوميديا" الحرب، لقد كان يعمل على بناء جيشه في صمت استعدادا للحرب ضد روما يوما ما.

رفضت روما مساعي "صيفاقس" للصلح ولما أدرك بأنها تتعنّت لأسباب استعمارية، أعلن التحالف مع قرطاجة وهنا اشتعلت جبهة الحرب أكثر.

"زواج سياسي" 

احتفالا بالتحالف الجديد مع "صيفاقس" وردّا لهذا "الجميل" تم تزويجه من "صوفونيسبا"، وهو الزواج الذي أراده عمّها "حنبعل" حتى يمتّن علاقته مع "نوميديا الغربية" بالمصاهرة.. لقد كان "زواجا سياسيا".

سمع "ماسينيسا" بهذا الزواج فثارت ثائرته، إذ اعتبَر ما حدث "خيانة له"، وفق الكاتب الفلسطيني كفاح جرار.

يقول كفاح جرار إنه لم تكن هنالك أي عداوة بين "ماسينيسا" و"صيفاقس"، لكن بعد هذا الزواج أعلن "ماسينيسا" انسحابه أولا من جيوش قرطاجة بعدما كان حليفا لها، ثم تحالف في الآن ذاته مع روما ودخل في حرب إلى جانبها ضد "حنّبعل" و"صيفاقس".

ويستنتج جرار من زواج "صيفاقس" و"صوفينيسبا" أن الأخيرة "أعطت الأولويّة لقومها على قلبها، فقبلت بصيفاقس زوجا رغم الحب الذي بينها وبين ماسينيسا".

الحرب المدمرة.. ونهاية "صوفونيسبا"

لم تلبث جبهة الحرب الهادئة أن اشتعلت بين الأطراف الأربعة، "قرطاجة" و"نوميديا الغربية" الحليفتين الجديدتين، وروما و"نوميديا الشرقية" وهما حلف جديد أيضا، لقد تشكّل حلف جديد تماما في أعقاب ذلك الزواج.

هاجمت جيوش روما والملك "ماسينيسا" جيوش غريمه الملك "صيفاقس" بضراوة بعدما دمرت جيوش حليفه "حنبعل"، وأُحرِق الآلاف من جيش "صيفاقس" في معارك مباغتة ليلا ووقعت "صوفونيسبا" في الأسر، لكن الذي أسرها لم يكن حبيبها السابق "ماسينيسا" بل الرومان.

يقول جرّار في هذا الصدد "كان ماسينيسا يأمل أن يستعيد صوفونيسبا من قنصل روما سيبيوس إيميليانوس، لكن الأخير رفض أن يسلّمه إياها، وكانت هذه طعنة رومانية أكبر من طعنة هنبعل له عندما لم يزوجه إياها".

وهنا يظهر جبن ماسينيسا - يضيف جرار - حيث "لم يدافع هذا الملك عن حبه مرتين؛ المرة الأولى لما زُوّجت صوفونيسبا من صيفاقس ولم ينتفض والثانية أنه لم ينتفض لما رفض سيبيوس طلبه، لقد لاذ بالصمت".

انتحرت "صوفينسيبا" في سجنها بالسّمّ وفضلت أن تموت هذه الميتة على أن تسلّم حيّة إلى ملوك وأمراء روما، أعداء عمها الملك "حنّبعل" وزوجها الملك "صيفاقس".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

طفل يرفع يده
تشير البيانات إلى أن الأطفال يصاب بعضهم بأمراض مثل القلق والاكتئاب

رصد تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، إصابة طفل من بين كل سبعة بأمراض ترتبط بالصحة العقلية.

وتحتفل المنظمة باليوم العالمي للصحة النفسية بالعاشر من أكتوبر من كل عام، بهدف التوعية بأهمية خدمات الدعم والصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

 

 وتشير البيانات إلى أن الأطفال والمراهقين الذي تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 19 عاما، يصاب بعضهم بأمراض مثل: القلق والاكتئاب واضطرابات السلوك، وغيرها من أمراض الصحة العقلية.

وتظهر ثلث حالات الإصابة بأمراض الصحة العقلية لدى الأطفال قبل وصولهم لسن الـ 14، ونصفها يظهر قبل بلوغهم 18 عاما.

ودعا التقرير إلى أهمية العمل مبكرا لاكتشاف الحالات، بين الأطفال والمراهقين، من أجل توفير الدعم والاستفادة من إمكاناتهم بالطريقة المثلى.

وانتقد التقرير عدم إتاحة الوصول لخدمات الرعاية للصحة العقلية للعديد من هؤلاء، بسبب إما عدم توافر الخدمات أو أنها باهظة الثمن، أو الوصمة المجتمعية التي قد تلاحقهم، وتمنعهم من طلب المساعدة.

وحدد التقرير ضعف الرعاية للصحة العقلية لهذه الفئة خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

ديفورا كاستيل، مديرة الصحة العقلية في منظمة الصحة العالمية، قالت في بيان: "علينا اتخاذ إجراءات تضمن توفر التدخلات المناسبة لجميع الأعمار بأسعار معقولة".

وأضافت أن كل دولة بصرف النظر عن ظروفها "يمكنها أن تفعل شيئا لتحسين الصحة العقلية لأطفالها وشبابها والأسر بالمجمل".

ودعا التقرير إلى دعم الصحة العقلية للأطفال والمراهقين على اعتباره جهدا جماعيا.

الطبيبة، فوزية شفيق، من اليونيسف، قالت: "لا يمكن معالجة الصحة العقلية، ورفاهية الأطفال والمراهقين وأسرهم بشكل منفرد، إذ يتعين علينا دمج الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في أنظمة دعم المجتمع لبناء شبكة كاملة من خدمات الصحة العقلية للشباب".

وأضافت "مسؤوليتنا الجماعية أن نعطي الأولوية للصحة العقلية للأطفال والمراهقين كجزء من الرفاهية الشاملة لهذه الفئة".

وانتقد التقرير ممارسة اعتبرها "انتقادا للحقوق الإنسانية"، وهي وضع ملايين الأطفال الذين يعانون من حالات الصحة العقلية في مؤسسات رغم وجود عائلاتهم.

ودعا إلى ضرورة التخلص التدريجي من الرعاية المؤسسية لصالح نوع من الخدمات الاجتماعية التي تسمح للأطفال بالنمو وسط عائلاتهم ومجتمعاتهم، مع ضمان الاستمرارية في تعليمهم وتطويرهم بشكل شامل.

 

المصدر: الحرة