يعد طبق "مارو الحوت" واحدا من أشهر الأطباق التقليدية في موريتانيا، إذ يعد الطبق المفضل لغالبية السكان، خصوصا القريبين من السواحل.
ينتشر طبق "مارو والحوت" أو "مارو الحوت" أو "تيبوجين" أو "ثيبوديين" في مناطق واسعة غرب أفريقيا، مع اختلاف في أصله، بين من يرجعه إلى موريتانيا وبين من يقول إن الطبق أُعد أول مرة بالسنغال خلال فترة الاستعمار.
(مارو والحوت) من أفضل الوجبات الموريتانية..خصوصا في فصل الشتاء .#موريتانيا❤️❤️❤️❤️ pic.twitter.com/Y359hqG4Ta
— toutah ahmed@ (@toutahahmed2) December 24, 2018
طريقة إعداده
و"مارو الحوت"، عبارة عن طبق يتم إعداده عادة بسمك الهامور المحشي بالبصل وأنواع من البهارات، ثم يقدم فوق كميات وافرة من الأزر والخضر المطبوخة بالبخار مع صلصة حمراء.
تُعد وجبة مارو والحوت الوجبة الأولى بموريتانيا 🇲🇷 وإن كان يقل استخدامها في شهر رمضان المبارك، إلا أن البعض يقوم بتحضيرها ليلا وهي وجبة لذيذة وغنية بالفيتامينات وتساعد الصائم على التمساك ونسيان تعبه وعطشه 😋 pic.twitter.com/qBCq51CB55
— Houda Mnt Ahmed (@VanessaSader88) April 12, 2022
يمر إعداد هذا الطبق بمراحل، تبدأ بجولة في ميناء الصيد الساحلي لاقتناء أجود أنواع السمك، ثم المرور بسوق الخضر لاختيار أجود الخضروات، من بصل وطماطم وجزر وباذنجان وتوابل.
تبدأ الخطوة الأولى بإعداد الحشوة وقلي السمك، ثم طبخ الخضروات في وعاء مع صلصة وتوابل بطريقة تشبه طريقة إعداد خضر الكسكس، ثم يضاف إليها السمك ويترك على نار هادئة لمدة 10 دقائق، ثم يتم الانتقال بعد ذلك لإعداد الأرز، وهنا تتم إزالة الخضر من الوعاء وتترك جانبا ليستعمل المرق نفسه لطبخ الأرز.
أصل الطبق؟
عاد الجدل بشأن أصل هذا الطبق أواخر عام 2021، حين أعلنت اليونيسكو تصنيف طبق "مارو الحوت"، الشهير في السنغال بـ "تيبوجين" كتراث سينغالي إنساني غير مادي.
أثار هذا الإعلان الجدل في موريتانيا، غير أن هذا الجدل لم يتجاوز شبكات التواصل الاجتماعي، إذ لم يصدر أي تعليق من السلطات الموريتانية بشأن هذا التصنيف.
وكتبت اليونسكو في بيان، أن طبق "تيبوجين"، يعود أصله إلى مدينة سانت لويس، الواقعة على الساحل الشمالي الغربي للسنغال، وهي مدينة أسسها الفرنسيون عام 1659.
وأوضح بيان المنظمة الأممية، أن هذا الطبق يختلف إعداده من منطقة سنغالية إلى أخرى، وأنه من الأطباق التقليدية التي يتم إعداداها للتعبير عن مدى حفاوة السينغاليين بضيوفهم.
وتابعت اليونسكو "غالبا ما يتم تناول هذا الطبق باليد، (...) وينظر إلى طبق تيبوجين والممارسات المرتبطة به على أنها تأكيد للهوية السينغالية".
وفي مقال لصحيفة "لوموند" الفرنسية، يعتقد الباحث الفرنسي في الهندسة الزراعية، مارك دوفومييه، أن تاريخ "مارو الحوت" أو "تيبوجين" يعود إلى القرن التاسع عشر، وأنه أُعد أول مرة في مدينة سان لويس.
اليونسكو تسجل چيبوديين أپندا امباي على لائحة التراث العالمي : أعلِن اليوم في باريس عن تسجيل اليونسكو لوجبة "چيبو ديين...
Posted by محمدن ولد عبدالله on Wednesday, December 15, 2021
في المقابل، ذكر الباحث والإعلامي الموريتاني، محمدن ولد عبد الله، في تدوينة له في ديسمبر عام 2021 أن "تاريخ أول وجبة من چييبو ديين في سينلوي ترجع حسب بعض الروايات الشفهية إلى العام 1830 حيث تم إعدادها للوالي العام في اندر آنذاك".
واستدرك المصدر ذاته بأن "عمدة بلدية نچاگو في موريتانيا بيچل ولد حميد يجدد أسبقية انچاگو في صنع "تيبو ديين" لأهل اندر عكس ماهو شائع"، مشيرا إلى أن أسرة حضرته في القرن السادس عشر للهولنديين "عندما جاؤوا بالأرز لأول مرة للمنطقة".
- المصدر: أصوات مغاربية
