Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

يحضر طبق "مارو الحوت" أساسا من الأرز والسمك وبعض أنواع الخضر- تعبيرية
يحضر طبق "مارو الحوت" أساسا من الأرز والسمك وبعض أنواع الخضر- تعبيرية | Source: Shutterstock

يعد طبق "مارو الحوت" واحدا من أشهر الأطباق التقليدية في موريتانيا، إذ يعد الطبق المفضل لغالبية السكان، خصوصا القريبين من السواحل.

ينتشر طبق "مارو والحوت" أو "مارو الحوت" أو "تيبوجين" أو "ثيبوديين" في مناطق واسعة غرب أفريقيا، مع اختلاف في أصله، بين من يرجعه إلى موريتانيا وبين من يقول إن الطبق أُعد أول مرة بالسنغال خلال فترة الاستعمار.

طريقة إعداده

و"مارو الحوت"، عبارة عن طبق يتم إعداده عادة بسمك الهامور المحشي بالبصل وأنواع من البهارات، ثم يقدم فوق كميات وافرة من الأزر والخضر المطبوخة بالبخار مع صلصة حمراء.

يمر إعداد هذا الطبق بمراحل، تبدأ بجولة في ميناء الصيد الساحلي لاقتناء أجود أنواع السمك، ثم المرور بسوق الخضر لاختيار أجود الخضروات، من بصل وطماطم وجزر وباذنجان وتوابل.

تبدأ الخطوة الأولى بإعداد الحشوة وقلي السمك، ثم طبخ الخضروات في وعاء مع صلصة وتوابل بطريقة تشبه طريقة إعداد خضر الكسكس، ثم يضاف إليها السمك ويترك على نار هادئة لمدة 10 دقائق، ثم يتم الانتقال بعد ذلك لإعداد الأرز، وهنا تتم إزالة الخضر من الوعاء وتترك جانبا ليستعمل المرق نفسه لطبخ الأرز.

أصل الطبق؟

عاد الجدل بشأن أصل هذا الطبق أواخر عام 2021، حين أعلنت اليونيسكو تصنيف طبق "مارو الحوت"، الشهير في السنغال بـ "تيبوجين" كتراث سينغالي إنساني غير مادي.

أثار هذا الإعلان الجدل في موريتانيا، غير أن هذا الجدل لم يتجاوز شبكات التواصل الاجتماعي، إذ لم يصدر أي تعليق من السلطات الموريتانية بشأن هذا التصنيف.

وكتبت اليونسكو في بيان، أن طبق "تيبوجين"، يعود أصله إلى مدينة سانت لويس، الواقعة على الساحل الشمالي الغربي للسنغال، وهي مدينة أسسها الفرنسيون عام 1659.

وأوضح بيان المنظمة الأممية، أن هذا الطبق يختلف إعداده من منطقة سنغالية إلى أخرى، وأنه من الأطباق التقليدية التي يتم إعداداها للتعبير عن مدى حفاوة السينغاليين بضيوفهم. 

وتابعت اليونسكو "غالبا ما يتم تناول هذا الطبق باليد، (...) وينظر إلى طبق تيبوجين والممارسات المرتبطة به على أنها تأكيد للهوية السينغالية".

وفي مقال لصحيفة "لوموند" الفرنسية، يعتقد الباحث الفرنسي في الهندسة الزراعية، مارك دوفومييه، أن تاريخ "مارو الحوت" أو "تيبوجين" يعود إلى القرن التاسع عشر، وأنه أُعد أول مرة في مدينة سان لويس.

اليونسكو تسجل چيبوديين أپندا امباي على لائحة التراث العالمي : أعلِن اليوم في باريس عن تسجيل اليونسكو لوجبة "چيبو ديين...

Posted by ‎محمدن ولد عبدالله‎ on Wednesday, December 15, 2021

في المقابل، ذكر الباحث والإعلامي الموريتاني، محمدن ولد عبد الله، في تدوينة له في ديسمبر عام 2021 أن "تاريخ أول وجبة من چييبو ديين في سينلوي ترجع حسب بعض الروايات الشفهية إلى العام 1830 حيث تم إعدادها للوالي العام في اندر آنذاك". 

واستدرك المصدر ذاته بأن "عمدة بلدية نچاگو في موريتانيا بيچل ولد حميد يجدد أسبقية انچاگو في صنع "تيبو ديين" لأهل اندر  عكس ماهو شائع"، مشيرا إلى أن أسرة حضرته في القرن السادس عشر للهولنديين "عندما جاؤوا بالأرز لأول مرة للمنطقة".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

من مسيرة احتفالية بيوم كولومبوس اليوم الاثنين 14 أكتوبر 2024 في مدينة نيويورك الأميركية

يوافق اليوم الإثنين في الولايات المتحدة "يوم كولومبوس" الذي يخلد ذكرى وصول المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس الأميركيتين عام 1492.

و"يوم كولومبوس"، الذي يوافق الاثنين الثاني من أكتوبر كل عام، عطلة رسمية لجميع المكاتب الحكومية والمدارس وتُدرج ضمن عطل العديد من المؤسسات غير الرسمية.

ويتم في المناسبة الاحتفاء بإنجازات كولومبوس والتراث الإيطالي الأميركي، لكن كولومبوس أيضا محل جدل كبير، إذ يتهمه ناشطون وسياسون بارتكاب مجازر بحق السكان الأصليين، مما طرح فكرة "يوم الشعوب الأصلية"، الذي يتم الاحتفال به بالفعل في العديد من الولايات والمدن الأميركية.

وأدى وصول كولومبوس إلى ما تسمى اليوم جزر الباهاما إلى قرون من الهيمنة الإسبانية والبرتغالية على منطقة تمتد من مناطق كبيرة تقع في الولايات المتحدة حاليا حتى قرب القارة القطبية الجنوبية المتجمدة. ولطالما أدى الاحتلال وما تبعه من تجارب استعمارية إلى جدال محتدم. ويتبنى الكثير من زعماء أميركا اللاتينية في الوقت الحالي وجهة نظر أكثر انتقادا، إذ يقرّون بوقوع انتهاكات، بما في ذلك المذابح والعمل القسري والنهب على نطاق واسع.

وقال علماء إسبان، السبت الماضي، بعد تحقيق استمر 22 عاما باستخدام تحليل الحمض النووي إن كولومبوس، الذي كان يُعتقد أنه من مدينة جنوة الإيطالية، من اليهود السفارديم من أوروبا الغربية.

وكثيرا ما يتمحور الجدل حول إرثه على الخطوط الأيديولوجية، إذ يشعر المنتمون إلى تيار اليسار على نحو خاص بحساسية من الإشارة إلى أن الثقافات الأصلية في المنطقة أقل شأنا، وفق تقرير لوكالة رويترز الأحد.

 

والعطلة معترف بها في أنحاء أميركا اللاتينية. لكنها سُميت بأسماء مختلفة عن الولايات المتحدة، منها في الأرجنتين حيث تغير اسمها بقرار رئاسي في 2010 من "يوم العِرق" إشارة إلى الثقافة الإسبانية، إلى يوم "احترام التنوع الثقافي".

وتُسمى العطلة في فنزويلا منذ عقدين من الزمان بيوم "المقاومة من الشعوب الأصلية".

وذكر مكتب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على وسائل التواصل الاجتماعي السبت أن وصول المستكشف كريستوفر كولومبوس هو ما نشر التنوير في المنطقة، بمناسبة إحياء ذكرى وصول كولومبوس للقارتين الأميركيتين.

وذكرت رويترز أن المنشور الذي أثار الجدل،  قال كذلك إن وصول كولومبوس "كان بمثابة بداية الحضارة في القارة الأميركية".

وفي بعض الولايات الأميركية، مثل نيويورك، تحتفل جاليات من أصول إيطالية بـ "يوم كولومبوس"، بينما ترفض ولايات أخرى مثل ساوث داكوتا هذه الاحتفالات وتصر على أن يسمى بـ "يوم الشعب الأصلي" لأميركا ومساهمته في بناء الولايات المتحدة.

ويعتقد نشطاء من الشعوب الأصلية أن هذا اليوم يجب أن يخلد "المأساة الإنسانية للشعوب التي سحقها الاستعمار الأوروبي"، بينما يرى آخرون أنها مناسبة للاحتفال بالتلاقح الحضاري بين أوروبا والشعوب الأصلية في أميركا.

وفي 2020، تم تحطيم أكثر من 33 تمثالا لكولومبوس في العديد من المدن الأميركية خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عقب مقتل الأميركي الأسود، جورج فلويد، على يد شرطي أبيض.

رحلة كولومبوس إلى العالم الجديد

في عام 1492، قرر ملك إسبانيا فرديناند والملكة إيزابيلا الاستعانة بجهود البحار الإيطالي كولومبوس حتى يجد طريقا جديدة نحو آسيا تغني عن "طريق الحرير" التقليدي، لكنه بدلا من ذلك، وصل إلى قارة جديدة من دون أن يعلم ذلك.

وفي 12 أكتوبر 1492 وصل كولومبوس إلى جزر الباهاما، ليصبح أول أوروبي تطأ قدماه الأميركيتين.

وفي وقت لاحق من أكتوبر، وصل كولومبوس إلى كوبا التي اعتقد أنها تتبع البر الرئيسي للصين. وفي ديسمبر، عثرت بعثته على هيسبانيولا (جمهورية الدومينيكان وهايتي حاليا)، وكان يعتقد أنها اليابان. وهناك، أسس أول مستعمرة إسبانية في الأميركيتين مع 39 من رجاله.

وفي مارس 1493، عاد كولومبوس إلى إسبانيا منتصرا حاملا معه الذهب والتوابل وأسرى من السكان الأصليين، وقام برحلات أخرى عبر الأطلسي ذهابا وإيابا حتى وفاته في 1503.

ولم يدرك كولومبوس أنه لم يصل إلى آسيا إلا في رحلته الثالثة.

وبعد مرور نحو 4 قرون على هذا الحدث الهام، أطلق الرئيس الأميركي، بنجامين هاريسون، عام 1892، أول احتفال وطني بكولومبوس وقال إنه "أفضل تعبير عن تكريم المكتشف وتقدير للإنجازات العظيمة لأربعة قرون مكتملة من الحياة الأميركية".

وفي عام 1937، أعلن الرئيس فرانكلين روزفلت "يوم كولومبوس" عطلة وطنية.

الاحتفال تزامن مع أزمة

تقول صحيفة واشنطن بوست إن الاحتفال بأول يوم وطني لكولومبوس عام 1892، انبثق عن أحداث عنف وأزمة دبلوماسية مع إيطاليا، فخلال العام الذي سبقه أعدم محتجون غاضبون نحو 11 مهاجرا إيطاليا في مدينة نيو أورليانز بعد أن برأت هيئة محلفين 6 مهاجرين إيطاليين من تهمة قتل رئيس الشرطة المحلية.

وفي ذلك الوقت، انتشرت شائعات بأن المحلفين تلقوا رشوة من العائلات الإيطالية القوية التي أصبحت تُعرف باسم "المافيا".

وفي صباح اليوم التالي، نزل الآلاف إلى الشوارع، واقتحم عدد من المحتجين السجن الذي كان الإيطاليون الستة محتجزين بداخله.

وقالت صحيفة محلية في ذلك الوقت إن مجموعة من المسلحين أطلقوا النار على تسعة إيطاليين، فقتلتهم، وأشارت إلى أن أحدهم تلقى وحده 42 رصاصة. وأخذ المحتجون شخصين آخرين إلى ساحة المدينة، وقاموا بشنق رجل على عمود إنارة والآخر على شجرة.

 

المصدر: الحرة