Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

نساء موريتانيات
نساء موريتانيات - أرشيف

تعد موريتانيا من بين الدول التي لا تزال تحافظ على رياضات وألعاب تقليدية لم تنل العولمة ولا الأجهزة الذكية منها، بل حافظت على شعبيتها خصوصا في شهر رمضان وليالي الصيف.

وتعتبر لعبة "السيك" من أشهر الألعاب الشعبية الخاصة بالنساء في المجتمع الموريتاني، حيث تشتعل المنافسة بين النسوة وتتعالى الصيحات بينهن كلما نجحت إحدى الفرق في إحكام سيطرتها على حلبة النزال، وهي عبارة عن حلبة رملية تشبه ظهر دابة يطلق عليها في اللهجة المحلية اسم "لبرا".

تتطلب هذه اللعبة وجود فريقين متنافسين من النسوة، كما تتطلب جملة من الشروط والأدوات، منها حلبة المنافسة التي يمتد طولها إلى 60 سنتمترا، وتكون مقسمة إلى قسمين، و"سيكات" وهي 8 أعواد يتراوح طولها بين 30 و40 سنتمترا تكون عادة ملساء وبلون واحد، وسبعة أحجار يتم تحريكها وفق قواعد اللعبة.

يتم تقسيم "البرا" إلى قسمين، ويضع كل فريق أدوات اللعب الخاصة به في النصف المخصص له، وترشم حفر صغيرة على طول الحلبة للدلالة على مجال تحرك قطع "السيك".

وبخصوص قواعد اللعبة، يوضح مقال على موقع وزارة الثقافة الموريتانية، أن كل فريق يحاول إخراج عناصر منافسه من دائرة التنافس.

ويشير المصدر إلى أن هذه اللعبة "تعتمد على قواعد لا تسمح بالتحرك لأي فرد من لاعبي الفريقين على لبرا إلا إذا تمكن من إنجاز رمية تسقط فيها السيكات على وجه واحد قد يكون (الظهر) أو (الوجه) ليبتدئ التنقل بين الحفر على البرا في اتجاه الفريق الخصم وفقا لعدد النقط التي تسجل تبعا للوضع الذي تتخذه السيكات أثناء اللعب".

وتحاكي هذه اللعبة كغيرها من الألعاب الشعبية المنتشرة في القرى الموريتانية البيئة الصحراوية، فعناصرها المكونة من رمل وأعواد يسهل جمعها من البيئة نفسها، ولعل ذلك ما ساهم في انتشارها وفي مقاومتها الاندثار.

ولم تمنع الهجرة إلى المدن العديد من النساء الموريتانيات من الاستمرار في لعب "السيك"، ورغم استبدالهن حلبة الرمل بطاولة خشبية إلا أنهن احتفظن بالقواعد نفسها دون زيادة أو نقصان.

وتستهوي لعبة "السيك" الموريتانيات باختلاف أعمارهن، وتحرص بعضهن على تلقين قواعدها إلى الصغيرات، كما يحرصن على إشراكهن في أجواء المنافسة التي تستمر إلى ساعات متأخرة من الليل.

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

Photographers set up to capture the Comet C2023 A3 Tsuchinshan-Atlas in the night sky outside Vienna, Austria on October 12,…
الكثيرون حول العالم استعدوا لرؤية المذنب الفضائي

سيتمكن سكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية من رؤية مذنب "تسوشينشان-أطلس"، مساء السبت ولمدة "عشرة أيام"، وذلك عند عودته بعد عبوره بمحاذاة الشمس، مواصلا مساره الذي بدأ قبل ملايين السنين.

ورُصد الجسم الصغير المؤلف من صخور وجليد في يناير 2023 بواسطة مرصد الجبل الأرجواني الصيني "تسوشينشان" الذي سُمي المذنّب على اسمه. وأكد مرصد من برنامج أطلس الجنوب إفريقي وجوده.

والمذنّب الذي سبق أن تمت رؤيته بالعين المجردة في نصف الكرة الجنوبي خلال سبتمبر، شوهد مرة جديدة مساء الجمعة في أميركا الشمالية، على ما قال لوكالة فرانس برس إريك لاغاديك، وهو عالم فيزياء فلكية في مرصد كوت دازور (جنوب فرنسا).

ولم يُرصد عندما كان بين الأرض والشمس، حيث كان مهددا بالاختفاء متأثرا خصوصا بالعاصفة الشمسية التي ضربت الأرض الخميس وأنارت بأضوائها القطبية سماء عدد من دول العالم.

عندما تقترب المذنبات من نجمنا، يتطاير الجليد الموجود في نواتها ويطلق سحبا كثيفة من الغبار، مما يعكس ضوء الشمس. ويقال إنّ المذنب يطلق غازات مع تكوين ذيل يعرّض المذنب أحيانا لخطر التفكك.

وسيكون مذنب "تسوشينشان-أطلس" الذي يمكن رؤيته اعتبارا من السبت في مختلف أنحاء نصف الكرة الشمالي، "أعلى قليلا" في السماء كل مساء، ويمكن رؤيته عبر النظر إلى الغرب "لنحو عشرة أيام"، بحسب لاغاديك.

وأوضح عالم الفيزياء الفلكية أنّ "سطوعه سيخف قليلا كل يوم" مع ابتعاده من الشمس.

وباستثناء العوائق التي تعترض طريقه وتعدّل مساره، يتبع "تسوشينشان-أطلس" مدارا ينبغي ألا يقرّبه من الأرض قبل 80 ألف عام، وفق لاغاديك.

واستنادا إلى مدار المذنب ونماذج معينة، تشير التقديرات إلى أنه قد يكون اجتاز مسافة تعادل 400 ألف مرة المسافة بين الأرض والشمس قبل أن يصل إلينا.

وهي رحلة تستغرق ملايين السنين لهذا المذنب الذي قد يكون نشأ في سحابة أورت، وهي تجمع عملاق لكواكب صغيرة وأجرام سموية على أطراف النظام الشمسي.

 

المصدر: الحرة