Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الكسكس الجزائري الشهير بالأضخم في العالم
الكسكس الجزائري الشهير بالأضخم في العالم

من أجل باقي البلدان المغاربية، تسعى ليبيا إلى تسجيل طبق الكسكسي الشهير محلياً ضمن قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للتراث الثقافي غير المادي.

وبحسب اليونيسكو، فإن هذا الطابق العابر للحدود المغاربية يجسد "التعاون الثقافي بين أربعة بلدان لديها هذا التراث المشترك، وهي الجزائر وموريتانيا والمغرب وتونس". 

وكانت ليبيا الدولة الوحيدة التي لم يشملها تصنيف اليونسكو لعام 2020، رغم التقاليد المحلية التي تعتبر وجبة "الكسكسي" على رأس الميراث المطبخي للبلد.

ويرجع سبب عدم ضم ليبيا حينها إلى قائمة الدول المغاربية الأخرى عدم مصادقة ليبيا على معاهدة التراث اللامادي. 

لكن هذا الوضع بدأ يتغيّر، إذ قام عشرات الطهاة الليبيين، قبل أيام، بإعداد طبق الكسكسي بحجم حوض سباحة كبير في موقع المسرح الروماني القديم في صبراتة (غرب) بهدف التعريف بهذا التراث ودفع السياسيين للمصادقة على المعاهدة الدولية للانضمام إلى باقي الجيران المغاربيين والحصول على الاعتراف الدولي بالقيمة الاستثنائية لهذا الطبق المميز. 

طهاة ليبيون يعرضون طبق الكسكسي

وأثارت خطوة الطهاة الليبيين متابعة إعلامية واسعة بسبب الطبق العملاق، الذي قرروا تحضيره بالمناسبة.

وليست هذه أول مرة تحطّم فيها الأطباق والمأكولات المغاربية الأرقام.

"كسكس" خرافي

رغم أن الطهاة الليبيين قاموا بتحضير أضخم طبق يبلغ قطره أربعة أمتار، إلا أن الرقم القياسي لأكبر أكلة كسكس ما تزال تحتفظ به الجزائر.

وفي الواقع، فإن الطبق الجزائري أدخل البلاد موسوعة غينيس للأرقام القياسية في عام 2004. 

طباخون جزائريون يضعون اللمسات الأخيرة على الكسكس الضخم

ويزن طبق الكسكس الضخم ما يزيد عن ستة أطنان.

وبالإضافة إلى بناء قدر خاص بقطر 4.3 أمتار وعمق ثمانية أمتار، تم تجهيز موقد يزن ثلاثة أطنان لحمل هذا الوعاء.

وبالنسبة للمكونات، فقد تم تحضير الكسكس باستخدام 2600 كيلوغرام من السميد الجاف المطبوخ بالبخار والزبدة، ولحوم من 100 خروف و1.5 طن من الخضار.

 وقد عرض طبق الكسكس بالعاصمة الجزائرية بحضور ممثلين عن كتاب غينيس للأرقام القياسية لتوثيق هذا الإنجاز. 

أضخم "براد"

في 2016، دخل أيضا المغرب موسوعة غينيس بأضخم "براد"، أي إبريق شاي، تم إعداده.

لكن هذا اللقب فقده المغرب في فبراير 2023 لصالح السعودية. 

أكبر إبريق شاي

ووصل طول إبريق الشاي المغربي أربعة أمتار، بوزن 1200 كيلوغرام. 

واستخدم 1500 لتر من الشاي لتحضيره، بالإضافة إلى ثلاثة كيلوغرامات من النعناع. 

وحلّ ممثلون عن كتاب غينيس بمدينة مكناس، التي شهدت هذا الإنجاز، وفق شركة "سلطان" للشاي التي أشرفت حينها على المناسبة. 

وبلغ ارتفاع إبريق الشاي السعودي الذي خطف مؤخرا الرقم القياسي نحو 4.19 متر.

أكبر طاجين سردين 

يعدّ طبق الطاجين من بين أهم الأطباق التقليدية التي تحضر تقريبا في جميع المناسبات بالمغرب، وهو وجبة أساسية تحضر بشكل شبه يومي في بعض مناطق جنوب البلاد.

وفي 1999، شهدت مدينة آسفي الساحلية تحضير وجبة طاجين من نوع خاص، إذ أشرفت نحو 200 سيدة مغربية على تحضير طاجين ضخم بالسمك.

ويبلغ ارتفاع وعاء هذا الطاجين الخزفي، الذي تحوّل الآن إلى معلمة سياحية بالمدينة، إلى 5.5 متر.

وطبخت في هذا القدر 10 أطنان من سمك السردين، وفق تقاليد منطقة عبدة المغربية. 

 "أومليت" عملاق

في 2014، شارك عدد هائل من الطهاة في إعداد أكبر طبق بيض "أومليت بالنقانق" (عجة) في محافظة سوسة شرق تونس.

وسعت السلطات السياحية حينها لجعل هذا الإنجاز مناسبة لإنعاش القطاع، الذي تضرر بعد الثورة. 

وشارك 40 طباخاً في إعداد العجّة الشهيرة، التي كلف تجهيزها نحو 4000 بيضة، وكميات كبيرة من النقانق والبهارات المختلفة.

واستعان الطهاة بمقلاة يصل قطرها إلى مترين.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

من مسيرة احتفالية بيوم كولومبوس اليوم الاثنين 14 أكتوبر 2024 في مدينة نيويورك الأميركية

يوافق اليوم الإثنين في الولايات المتحدة "يوم كولومبوس" الذي يخلد ذكرى وصول المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس الأميركيتين عام 1492.

و"يوم كولومبوس"، الذي يوافق الاثنين الثاني من أكتوبر كل عام، عطلة رسمية لجميع المكاتب الحكومية والمدارس وتُدرج ضمن عطل العديد من المؤسسات غير الرسمية.

ويتم في المناسبة الاحتفاء بإنجازات كولومبوس والتراث الإيطالي الأميركي، لكن كولومبوس أيضا محل جدل كبير، إذ يتهمه ناشطون وسياسون بارتكاب مجازر بحق السكان الأصليين، مما طرح فكرة "يوم الشعوب الأصلية"، الذي يتم الاحتفال به بالفعل في العديد من الولايات والمدن الأميركية.

وأدى وصول كولومبوس إلى ما تسمى اليوم جزر الباهاما إلى قرون من الهيمنة الإسبانية والبرتغالية على منطقة تمتد من مناطق كبيرة تقع في الولايات المتحدة حاليا حتى قرب القارة القطبية الجنوبية المتجمدة. ولطالما أدى الاحتلال وما تبعه من تجارب استعمارية إلى جدال محتدم. ويتبنى الكثير من زعماء أميركا اللاتينية في الوقت الحالي وجهة نظر أكثر انتقادا، إذ يقرّون بوقوع انتهاكات، بما في ذلك المذابح والعمل القسري والنهب على نطاق واسع.

وقال علماء إسبان، السبت الماضي، بعد تحقيق استمر 22 عاما باستخدام تحليل الحمض النووي إن كولومبوس، الذي كان يُعتقد أنه من مدينة جنوة الإيطالية، من اليهود السفارديم من أوروبا الغربية.

وكثيرا ما يتمحور الجدل حول إرثه على الخطوط الأيديولوجية، إذ يشعر المنتمون إلى تيار اليسار على نحو خاص بحساسية من الإشارة إلى أن الثقافات الأصلية في المنطقة أقل شأنا، وفق تقرير لوكالة رويترز الأحد.

 

والعطلة معترف بها في أنحاء أميركا اللاتينية. لكنها سُميت بأسماء مختلفة عن الولايات المتحدة، منها في الأرجنتين حيث تغير اسمها بقرار رئاسي في 2010 من "يوم العِرق" إشارة إلى الثقافة الإسبانية، إلى يوم "احترام التنوع الثقافي".

وتُسمى العطلة في فنزويلا منذ عقدين من الزمان بيوم "المقاومة من الشعوب الأصلية".

وذكر مكتب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على وسائل التواصل الاجتماعي السبت أن وصول المستكشف كريستوفر كولومبوس هو ما نشر التنوير في المنطقة، بمناسبة إحياء ذكرى وصول كولومبوس للقارتين الأميركيتين.

وذكرت رويترز أن المنشور الذي أثار الجدل،  قال كذلك إن وصول كولومبوس "كان بمثابة بداية الحضارة في القارة الأميركية".

وفي بعض الولايات الأميركية، مثل نيويورك، تحتفل جاليات من أصول إيطالية بـ "يوم كولومبوس"، بينما ترفض ولايات أخرى مثل ساوث داكوتا هذه الاحتفالات وتصر على أن يسمى بـ "يوم الشعب الأصلي" لأميركا ومساهمته في بناء الولايات المتحدة.

ويعتقد نشطاء من الشعوب الأصلية أن هذا اليوم يجب أن يخلد "المأساة الإنسانية للشعوب التي سحقها الاستعمار الأوروبي"، بينما يرى آخرون أنها مناسبة للاحتفال بالتلاقح الحضاري بين أوروبا والشعوب الأصلية في أميركا.

وفي 2020، تم تحطيم أكثر من 33 تمثالا لكولومبوس في العديد من المدن الأميركية خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عقب مقتل الأميركي الأسود، جورج فلويد، على يد شرطي أبيض.

رحلة كولومبوس إلى العالم الجديد

في عام 1492، قرر ملك إسبانيا فرديناند والملكة إيزابيلا الاستعانة بجهود البحار الإيطالي كولومبوس حتى يجد طريقا جديدة نحو آسيا تغني عن "طريق الحرير" التقليدي، لكنه بدلا من ذلك، وصل إلى قارة جديدة من دون أن يعلم ذلك.

وفي 12 أكتوبر 1492 وصل كولومبوس إلى جزر الباهاما، ليصبح أول أوروبي تطأ قدماه الأميركيتين.

وفي وقت لاحق من أكتوبر، وصل كولومبوس إلى كوبا التي اعتقد أنها تتبع البر الرئيسي للصين. وفي ديسمبر، عثرت بعثته على هيسبانيولا (جمهورية الدومينيكان وهايتي حاليا)، وكان يعتقد أنها اليابان. وهناك، أسس أول مستعمرة إسبانية في الأميركيتين مع 39 من رجاله.

وفي مارس 1493، عاد كولومبوس إلى إسبانيا منتصرا حاملا معه الذهب والتوابل وأسرى من السكان الأصليين، وقام برحلات أخرى عبر الأطلسي ذهابا وإيابا حتى وفاته في 1503.

ولم يدرك كولومبوس أنه لم يصل إلى آسيا إلا في رحلته الثالثة.

وبعد مرور نحو 4 قرون على هذا الحدث الهام، أطلق الرئيس الأميركي، بنجامين هاريسون، عام 1892، أول احتفال وطني بكولومبوس وقال إنه "أفضل تعبير عن تكريم المكتشف وتقدير للإنجازات العظيمة لأربعة قرون مكتملة من الحياة الأميركية".

وفي عام 1937، أعلن الرئيس فرانكلين روزفلت "يوم كولومبوس" عطلة وطنية.

الاحتفال تزامن مع أزمة

تقول صحيفة واشنطن بوست إن الاحتفال بأول يوم وطني لكولومبوس عام 1892، انبثق عن أحداث عنف وأزمة دبلوماسية مع إيطاليا، فخلال العام الذي سبقه أعدم محتجون غاضبون نحو 11 مهاجرا إيطاليا في مدينة نيو أورليانز بعد أن برأت هيئة محلفين 6 مهاجرين إيطاليين من تهمة قتل رئيس الشرطة المحلية.

وفي ذلك الوقت، انتشرت شائعات بأن المحلفين تلقوا رشوة من العائلات الإيطالية القوية التي أصبحت تُعرف باسم "المافيا".

وفي صباح اليوم التالي، نزل الآلاف إلى الشوارع، واقتحم عدد من المحتجين السجن الذي كان الإيطاليون الستة محتجزين بداخله.

وقالت صحيفة محلية في ذلك الوقت إن مجموعة من المسلحين أطلقوا النار على تسعة إيطاليين، فقتلتهم، وأشارت إلى أن أحدهم تلقى وحده 42 رصاصة. وأخذ المحتجون شخصين آخرين إلى ساحة المدينة، وقاموا بشنق رجل على عمود إنارة والآخر على شجرة.

 

المصدر: الحرة