Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تعد الحريرة من الأطباق الرئيسية في المغرب خلال رمضان- تعبيرية
تعد الحريرة من الأطباق الرئيسية في المغرب خلال رمضان- تعبيرية | Source: Shutterstock

يتصدر حساء "الحريرة" الوجبات التي يحرص مغاربة على تحضيرها خلال شهر رمضان، إذ تكاد لا تخلو مائدة مغربية منها خلال هذا الشهر. 

وتقدم الحريرة كطبق رئيسي في المائدة الرمضانية، وتؤكد عدة مصادر قدم هذه الوجبة مشيرة إلى ورودها في عدة مراجع سواء بنفس الاسم "الحريرة" أو كحساء تتشابه مكوناته معها.

طريقة إعدادها

يتم تحضير الحريرة بمجموعة من المكونات، التي قد تختلف اختلافا بسيطا من جهة إلى أخرى، لكن تعتبر الطماطم المكون الرئيسي في هذه الشوربة، إلى جانب البصل والكزبرة والبقدونس والكرفس وقطع صغيرة من اللحم، والأرز أو الشعيرية والعدس والحمص والتوابل، إلى جانب الدقيق الذي يضاف في المرحلة الأخيرة.

يتم طحن كمية جيدة من الطماطم وتضاف إليها حبة بصل والكزبرة والبقدونس والكرفس وقطع اللحم والحمص والعدس، كما تضاف إليها التوابل والزيت وكمية معمة من الماء. 

تترك تلك المكونات على النار لبعض الوقت قبل أن يضاف إليها الأرز أو الشعيرية وتترك مجددا على النار لبعض الوقت. 

بعد أن تطهى جميع المكونات، يتم خلط القليل من الدقيق مع الماء والقليل من صلصة الطماطم المركزة ويضاف الخليط شيئا فشيئا إلى الشوربة ويتم تحريكها حتى تنضج.

يقدم حساء "الحريرة" ساخنا وترفق بالتمر والبيض وبعض الحلويات المغربية كـ"الشباكية". 

أصل الحريرة

يرجح الشيف والباحث في تراث وثقافة الطبخ المغربي الحسين الهواري في مدونته على الإنترنت، أن "عمر الحريرة المغربية يعود إلى حوالي 2200 سنة"، دون أن يستبعد الارتباط الوثيق لميلاد هذه الوجبة  بأمازيغ المغرب.

وأوضح الهواري "نجد أثرا لهذا الطبق المغربي التقليدي في الأطعمة التي أوصى بها القادة الرومان للجنود ومصارعي الأسود في شمال أفريقيا"، مشيرا إلى أنها هي "أقدم طبخة مغربية موثقة في التاريخ".

بينما يعتقد آخرون، أن "أول" مصدر تاريخي ذكر حساء "الحريرة" يرجع إلى ما قبل  750 سنة في عصر بني مرين، وهو كتاب (تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار) لابن بطوطة"، الذي أورد في وصف فطور الهند "وهو عندهم كالحريرة ببلاد المغرب".

وفي كتاب الباحثة الفرنسية رينولد لادريت  "رحلة إلى المغرب 1910-1911"، ذكرت في مذكراتها بمدينة مراكش، أن "المغاربة كانوا يفطرون على وجبة سريعة تتكون من الحريرة".

ومن جانبه، أشار المؤرخ المغربي محمد حبيدة صاحب كتاب "المغرب النباتي"، خلال برنامج تلفزيوني تبثه القناة المغربية الثانية، إلى أن لون حساء "الحريرة" كان "شاحبا" بخلاف لونها الأحمر اليوم، مفسرا ذلك بعدم استعمال الطماطم فيها سابقا. 

"أفضل حساء"

وكان موقع شبكة "سي أن أن" الإعلامية الأميركية، قد صنف "الحريرة" ضمن أفضل 20 حساء في العالم ضمن مقال عام ٢٠٢٢.

ودعت "سي أن أن" قراءها إلى تذوّق الأطباق التي شملها التصنيف، ومن بينها "الحريرة" التي قالت عنها "عندما تغرب الشمس خلال شهر رمضان، يفطر العديد من المغاربة بوعاء ساخن من حساء الحمص، وتضفي القرفة والزنجبيل والكركم والفلفل والتوابل طعما لذيذا على مرق الطماطم".

وأشار المصدر ذاته، إلى أن طبق الحريرة "يوجد أيضا على نطاق واسع في الجزائر"، حيث تعرف المناطق الغربية من الجزائر أيضا طبق الحريرة خصوصا في شهر رمضان.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

من مسيرة احتفالية بيوم كولومبوس اليوم الاثنين 14 أكتوبر 2024 في مدينة نيويورك الأميركية

يوافق اليوم الإثنين في الولايات المتحدة "يوم كولومبوس" الذي يخلد ذكرى وصول المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس الأميركيتين عام 1492.

و"يوم كولومبوس"، الذي يوافق الاثنين الثاني من أكتوبر كل عام، عطلة رسمية لجميع المكاتب الحكومية والمدارس وتُدرج ضمن عطل العديد من المؤسسات غير الرسمية.

ويتم في المناسبة الاحتفاء بإنجازات كولومبوس والتراث الإيطالي الأميركي، لكن كولومبوس أيضا محل جدل كبير، إذ يتهمه ناشطون وسياسون بارتكاب مجازر بحق السكان الأصليين، مما طرح فكرة "يوم الشعوب الأصلية"، الذي يتم الاحتفال به بالفعل في العديد من الولايات والمدن الأميركية.

وأدى وصول كولومبوس إلى ما تسمى اليوم جزر الباهاما إلى قرون من الهيمنة الإسبانية والبرتغالية على منطقة تمتد من مناطق كبيرة تقع في الولايات المتحدة حاليا حتى قرب القارة القطبية الجنوبية المتجمدة. ولطالما أدى الاحتلال وما تبعه من تجارب استعمارية إلى جدال محتدم. ويتبنى الكثير من زعماء أميركا اللاتينية في الوقت الحالي وجهة نظر أكثر انتقادا، إذ يقرّون بوقوع انتهاكات، بما في ذلك المذابح والعمل القسري والنهب على نطاق واسع.

وقال علماء إسبان، السبت الماضي، بعد تحقيق استمر 22 عاما باستخدام تحليل الحمض النووي إن كولومبوس، الذي كان يُعتقد أنه من مدينة جنوة الإيطالية، من اليهود السفارديم من أوروبا الغربية.

وكثيرا ما يتمحور الجدل حول إرثه على الخطوط الأيديولوجية، إذ يشعر المنتمون إلى تيار اليسار على نحو خاص بحساسية من الإشارة إلى أن الثقافات الأصلية في المنطقة أقل شأنا، وفق تقرير لوكالة رويترز الأحد.

 

والعطلة معترف بها في أنحاء أميركا اللاتينية. لكنها سُميت بأسماء مختلفة عن الولايات المتحدة، منها في الأرجنتين حيث تغير اسمها بقرار رئاسي في 2010 من "يوم العِرق" إشارة إلى الثقافة الإسبانية، إلى يوم "احترام التنوع الثقافي".

وتُسمى العطلة في فنزويلا منذ عقدين من الزمان بيوم "المقاومة من الشعوب الأصلية".

وذكر مكتب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على وسائل التواصل الاجتماعي السبت أن وصول المستكشف كريستوفر كولومبوس هو ما نشر التنوير في المنطقة، بمناسبة إحياء ذكرى وصول كولومبوس للقارتين الأميركيتين.

وذكرت رويترز أن المنشور الذي أثار الجدل،  قال كذلك إن وصول كولومبوس "كان بمثابة بداية الحضارة في القارة الأميركية".

وفي بعض الولايات الأميركية، مثل نيويورك، تحتفل جاليات من أصول إيطالية بـ "يوم كولومبوس"، بينما ترفض ولايات أخرى مثل ساوث داكوتا هذه الاحتفالات وتصر على أن يسمى بـ "يوم الشعب الأصلي" لأميركا ومساهمته في بناء الولايات المتحدة.

ويعتقد نشطاء من الشعوب الأصلية أن هذا اليوم يجب أن يخلد "المأساة الإنسانية للشعوب التي سحقها الاستعمار الأوروبي"، بينما يرى آخرون أنها مناسبة للاحتفال بالتلاقح الحضاري بين أوروبا والشعوب الأصلية في أميركا.

وفي 2020، تم تحطيم أكثر من 33 تمثالا لكولومبوس في العديد من المدن الأميركية خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عقب مقتل الأميركي الأسود، جورج فلويد، على يد شرطي أبيض.

رحلة كولومبوس إلى العالم الجديد

في عام 1492، قرر ملك إسبانيا فرديناند والملكة إيزابيلا الاستعانة بجهود البحار الإيطالي كولومبوس حتى يجد طريقا جديدة نحو آسيا تغني عن "طريق الحرير" التقليدي، لكنه بدلا من ذلك، وصل إلى قارة جديدة من دون أن يعلم ذلك.

وفي 12 أكتوبر 1492 وصل كولومبوس إلى جزر الباهاما، ليصبح أول أوروبي تطأ قدماه الأميركيتين.

وفي وقت لاحق من أكتوبر، وصل كولومبوس إلى كوبا التي اعتقد أنها تتبع البر الرئيسي للصين. وفي ديسمبر، عثرت بعثته على هيسبانيولا (جمهورية الدومينيكان وهايتي حاليا)، وكان يعتقد أنها اليابان. وهناك، أسس أول مستعمرة إسبانية في الأميركيتين مع 39 من رجاله.

وفي مارس 1493، عاد كولومبوس إلى إسبانيا منتصرا حاملا معه الذهب والتوابل وأسرى من السكان الأصليين، وقام برحلات أخرى عبر الأطلسي ذهابا وإيابا حتى وفاته في 1503.

ولم يدرك كولومبوس أنه لم يصل إلى آسيا إلا في رحلته الثالثة.

وبعد مرور نحو 4 قرون على هذا الحدث الهام، أطلق الرئيس الأميركي، بنجامين هاريسون، عام 1892، أول احتفال وطني بكولومبوس وقال إنه "أفضل تعبير عن تكريم المكتشف وتقدير للإنجازات العظيمة لأربعة قرون مكتملة من الحياة الأميركية".

وفي عام 1937، أعلن الرئيس فرانكلين روزفلت "يوم كولومبوس" عطلة وطنية.

الاحتفال تزامن مع أزمة

تقول صحيفة واشنطن بوست إن الاحتفال بأول يوم وطني لكولومبوس عام 1892، انبثق عن أحداث عنف وأزمة دبلوماسية مع إيطاليا، فخلال العام الذي سبقه أعدم محتجون غاضبون نحو 11 مهاجرا إيطاليا في مدينة نيو أورليانز بعد أن برأت هيئة محلفين 6 مهاجرين إيطاليين من تهمة قتل رئيس الشرطة المحلية.

وفي ذلك الوقت، انتشرت شائعات بأن المحلفين تلقوا رشوة من العائلات الإيطالية القوية التي أصبحت تُعرف باسم "المافيا".

وفي صباح اليوم التالي، نزل الآلاف إلى الشوارع، واقتحم عدد من المحتجين السجن الذي كان الإيطاليون الستة محتجزين بداخله.

وقالت صحيفة محلية في ذلك الوقت إن مجموعة من المسلحين أطلقوا النار على تسعة إيطاليين، فقتلتهم، وأشارت إلى أن أحدهم تلقى وحده 42 رصاصة. وأخذ المحتجون شخصين آخرين إلى ساحة المدينة، وقاموا بشنق رجل على عمود إنارة والآخر على شجرة.

 

المصدر: الحرة