Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جامع شنقيط بموريتانيا (أرشيف)
جامع شنقيط بموريتانيا (أرشيف)

تتميز مدينة شنقيط الأثرية بارتباطها الوثيق بتاريخ موريتانيا التي تعرف في الكثير من البلدان العربية بـ"بلاد شنقيط" كما يعتبر جامعها "التاريخي" أحد رموز البلد ومن أكثر معالمه جذبا للسياح الأجانب.

وتحتوي المدينة التاريخية، (520 كيلومتراً شمال العاصمة نواكشوط)، على نمط معماري فريد من نوعه، يعتمد على الحجارة المحلية، وهو نفس الأسلوب الذي بني به جامع المدينة قبل مئات السنين.

هوية تاريخية

ويقول أستاذ التاريخ في جامعة نواكشوط، الشيخ ولد عبد الودود، إن الموريتانيين ينظرون إلى جامع شنقيط على أنه "جزء مهم من هويتهم"، وذلك لاعتبارات "تاريخية وعلمية ودينية". 

وأضاف في حديث لـ "أصوات مغاربية" أن الرواية الأرجح حول بناء "مسجد شنقيط" هي أنه شيد في العهد الوسيط، ولكن الروايات مجمعة على أن المسجد عمره حوالي ٨ قرون تقريبا. 

جانب من دخول المصلين إلى ساحات المسجد

وأشار عبد الودود إلى أن ما يميز هذا الجامع عن غيره من المساجد التاريخية احتفاظه "بنفس طقوس الصلاة منذ كل تلك القرون"، فهو "غير مفروش، ويصلي الناس فيه على الرمال الناعمة التي يتم استبدالها بشكل دوري حفاظا على نظافتها". 

وبخصوص منارته التي توجد على غالب فئات العملة المحلية "الأوقية"، يقول المتحدث نفسه إنها بنيت "على فترتين"، إذ شيدت قاعدتها بالتزامن مع بناء المسجد، ثم تم استكمالها بعد 200 سنة لتأخذ صورتها الحالية". 

وجهة سياحية 

ويعتبر جامع مدينة شنقيط الأثرية وجهة رئيسية للسياح الزائرين للبلاد، إذ تم تنظيم أزيد من 16 رحلة مباشرة من فرنسا إلى ولاية آدرار التي يقع بها المسجد الأثري خلال العام الماضي.

وبجانب مسجدها التاريخي، كانت مدينة شنقيط تحوي نحو 30 مكتبة تضم وثائق ومخطوطات من جميع أنحاء العالم، لكن هذا الرقم انحدر إلى 13، بينها خمس مكتبات مفتوحة للعموم وتستقبل السياح الدوليين سنويا.

وفي عام 1996 ، صنفت اليونسكو مدينة شنقيط، إلى جانب مدن وادان وتيشيت وولاتة،  الموريتانية، كمواقع أثرية وجزء من التراث العالمي.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Photographers set up to capture the Comet C2023 A3 Tsuchinshan-Atlas in the night sky outside Vienna, Austria on October 12,…
الكثيرون حول العالم استعدوا لرؤية المذنب الفضائي

سيتمكن سكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية من رؤية مذنب "تسوشينشان-أطلس"، مساء السبت ولمدة "عشرة أيام"، وذلك عند عودته بعد عبوره بمحاذاة الشمس، مواصلا مساره الذي بدأ قبل ملايين السنين.

ورُصد الجسم الصغير المؤلف من صخور وجليد في يناير 2023 بواسطة مرصد الجبل الأرجواني الصيني "تسوشينشان" الذي سُمي المذنّب على اسمه. وأكد مرصد من برنامج أطلس الجنوب إفريقي وجوده.

والمذنّب الذي سبق أن تمت رؤيته بالعين المجردة في نصف الكرة الجنوبي خلال سبتمبر، شوهد مرة جديدة مساء الجمعة في أميركا الشمالية، على ما قال لوكالة فرانس برس إريك لاغاديك، وهو عالم فيزياء فلكية في مرصد كوت دازور (جنوب فرنسا).

ولم يُرصد عندما كان بين الأرض والشمس، حيث كان مهددا بالاختفاء متأثرا خصوصا بالعاصفة الشمسية التي ضربت الأرض الخميس وأنارت بأضوائها القطبية سماء عدد من دول العالم.

عندما تقترب المذنبات من نجمنا، يتطاير الجليد الموجود في نواتها ويطلق سحبا كثيفة من الغبار، مما يعكس ضوء الشمس. ويقال إنّ المذنب يطلق غازات مع تكوين ذيل يعرّض المذنب أحيانا لخطر التفكك.

وسيكون مذنب "تسوشينشان-أطلس" الذي يمكن رؤيته اعتبارا من السبت في مختلف أنحاء نصف الكرة الشمالي، "أعلى قليلا" في السماء كل مساء، ويمكن رؤيته عبر النظر إلى الغرب "لنحو عشرة أيام"، بحسب لاغاديك.

وأوضح عالم الفيزياء الفلكية أنّ "سطوعه سيخف قليلا كل يوم" مع ابتعاده من الشمس.

وباستثناء العوائق التي تعترض طريقه وتعدّل مساره، يتبع "تسوشينشان-أطلس" مدارا ينبغي ألا يقرّبه من الأرض قبل 80 ألف عام، وفق لاغاديك.

واستنادا إلى مدار المذنب ونماذج معينة، تشير التقديرات إلى أنه قد يكون اجتاز مسافة تعادل 400 ألف مرة المسافة بين الأرض والشمس قبل أن يصل إلينا.

وهي رحلة تستغرق ملايين السنين لهذا المذنب الذي قد يكون نشأ في سحابة أورت، وهي تجمع عملاق لكواكب صغيرة وأجرام سموية على أطراف النظام الشمسي.

 

المصدر: الحرة