Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

آلات حلاقة- صورة تعبيرية
آلات حلاقة- صورة تعبيرية

يزيد إقبال الموريتانيين مع بداية شهر رمضان على أماكن الحلاقة، لحلق شعرهم بشكل كامل تجسيدا لعادة متوارثة في هذا المجتمع المغاربي، تقول إن نمو الشعر بعد حلقه في هذا الشهر "الفضيل" جالب للبركة والتوفيق.

وماتزال هذه العادة منتشرة بشكل كبير في جميع المدن الموريتانية وخصوصا في البلدات الداخلية والأرياف رغم أنها شهدت تراجعا في المدن الكبيرة كالعاصمة نواكشوط ومدينة نواذيبو.

 وتعرف هذه الظاهرة محليا بـ "زغبة رمضان" أي شَعر رمضان، وهي حلاقة شعر الرأس مع بداية الشهر لجعل الشعر الجديد الذي ينبت خلال رمضان شعراً مباركاً، يورث صاحبه التوفيق في العام الجديد.

عادة قديمة

ويرى الباحث في علم الاجتماع عبد الرحمن الزين، أنه لا يوجد تاريخ معروف لدخول هذه العادة تقاليد المجتمع الموريتاني، لكنها "عادة قديمة قدم إسلام هذا المجتمع وصومه لرمضان".

ويضيف الزين، في حديث لـ "أصوات مغاربية" أنه في السابق "كانت الأمهات والجدات يتولين عملية الحلاقة بالأدوات القديمة"، ومع تقدم المجتمع، "تحولت هذه الظاهرة إلى أماكن الحلاقين الذين يزداد دخلهم مع بداية الشهر".

وأرجع المتحدث نفسه، سبب توارث هذه العادة بين الموريتانيين، لـ"طبيعة المجتمع المتدينة التي تتمسك بكل ما يمكن أن يحمل معنى للبركة أو الحظ"، واستدرك أنه "لا يوجد أصل في تعاليم الإسلام لهذه المسألة لكن علماء الدين أيضا لم يعدوها مخالفة".

"ربط بتعاليم الدين"

وذكر عبد الرحمن ولد الزين، أن موريتانيا "بها مجتمع ذو ارتباط وثيق بتعاليم الدين الإسلامي"، وحريص على "توريث" هذا الارتباط للأجيال القادمة، لذلك تكثر مشاهدة هذا النوع من العادات في رمضان.

واعتبر المتحدث نفسه أن "الهدف من المحافظة على هذه العادات هو تحبيب الأطفال في شهر رمضان وتقريبهم من الإسلام"، وذلك عبر ربطه بـ"سنن التجديد في الشكل والثياب والطعام".

وأضاف أن ظاهرة حلق الشعر "ترتبط لدى المسلمين بأداء مناسك العمرة أو الحج"، كما أن لها آثارا "مثبتة" في علم النفس، كونها "تساعد على خفض التوتر وتحسين المزاج".

ومن جهة أخرى، أشار ولد الزين إلى أن هذه العادة ليست وحدها، إذ هناك اعتقاد سائد لدى "عددٍ كبيرٍ من الموريتانيين أن إشعال البخور وتلاوة القرآن في الليلة الـ٢٧ من رمضان يحميان من خطر الشياطين التي تصفد طيلة شهر رمضان".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

من مسيرة احتفالية بيوم كولومبوس اليوم الاثنين 14 أكتوبر 2024 في مدينة نيويورك الأميركية

يوافق اليوم الإثنين في الولايات المتحدة "يوم كولومبوس" الذي يخلد ذكرى وصول المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس الأميركيتين عام 1492.

و"يوم كولومبوس"، الذي يوافق الاثنين الثاني من أكتوبر كل عام، عطلة رسمية لجميع المكاتب الحكومية والمدارس وتُدرج ضمن عطل العديد من المؤسسات غير الرسمية.

ويتم في المناسبة الاحتفاء بإنجازات كولومبوس والتراث الإيطالي الأميركي، لكن كولومبوس أيضا محل جدل كبير، إذ يتهمه ناشطون وسياسون بارتكاب مجازر بحق السكان الأصليين، مما طرح فكرة "يوم الشعوب الأصلية"، الذي يتم الاحتفال به بالفعل في العديد من الولايات والمدن الأميركية.

وأدى وصول كولومبوس إلى ما تسمى اليوم جزر الباهاما إلى قرون من الهيمنة الإسبانية والبرتغالية على منطقة تمتد من مناطق كبيرة تقع في الولايات المتحدة حاليا حتى قرب القارة القطبية الجنوبية المتجمدة. ولطالما أدى الاحتلال وما تبعه من تجارب استعمارية إلى جدال محتدم. ويتبنى الكثير من زعماء أميركا اللاتينية في الوقت الحالي وجهة نظر أكثر انتقادا، إذ يقرّون بوقوع انتهاكات، بما في ذلك المذابح والعمل القسري والنهب على نطاق واسع.

وقال علماء إسبان، السبت الماضي، بعد تحقيق استمر 22 عاما باستخدام تحليل الحمض النووي إن كولومبوس، الذي كان يُعتقد أنه من مدينة جنوة الإيطالية، من اليهود السفارديم من أوروبا الغربية.

وكثيرا ما يتمحور الجدل حول إرثه على الخطوط الأيديولوجية، إذ يشعر المنتمون إلى تيار اليسار على نحو خاص بحساسية من الإشارة إلى أن الثقافات الأصلية في المنطقة أقل شأنا، وفق تقرير لوكالة رويترز الأحد.

 

والعطلة معترف بها في أنحاء أميركا اللاتينية. لكنها سُميت بأسماء مختلفة عن الولايات المتحدة، منها في الأرجنتين حيث تغير اسمها بقرار رئاسي في 2010 من "يوم العِرق" إشارة إلى الثقافة الإسبانية، إلى يوم "احترام التنوع الثقافي".

وتُسمى العطلة في فنزويلا منذ عقدين من الزمان بيوم "المقاومة من الشعوب الأصلية".

وذكر مكتب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على وسائل التواصل الاجتماعي السبت أن وصول المستكشف كريستوفر كولومبوس هو ما نشر التنوير في المنطقة، بمناسبة إحياء ذكرى وصول كولومبوس للقارتين الأميركيتين.

وذكرت رويترز أن المنشور الذي أثار الجدل،  قال كذلك إن وصول كولومبوس "كان بمثابة بداية الحضارة في القارة الأميركية".

وفي بعض الولايات الأميركية، مثل نيويورك، تحتفل جاليات من أصول إيطالية بـ "يوم كولومبوس"، بينما ترفض ولايات أخرى مثل ساوث داكوتا هذه الاحتفالات وتصر على أن يسمى بـ "يوم الشعب الأصلي" لأميركا ومساهمته في بناء الولايات المتحدة.

ويعتقد نشطاء من الشعوب الأصلية أن هذا اليوم يجب أن يخلد "المأساة الإنسانية للشعوب التي سحقها الاستعمار الأوروبي"، بينما يرى آخرون أنها مناسبة للاحتفال بالتلاقح الحضاري بين أوروبا والشعوب الأصلية في أميركا.

وفي 2020، تم تحطيم أكثر من 33 تمثالا لكولومبوس في العديد من المدن الأميركية خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عقب مقتل الأميركي الأسود، جورج فلويد، على يد شرطي أبيض.

رحلة كولومبوس إلى العالم الجديد

في عام 1492، قرر ملك إسبانيا فرديناند والملكة إيزابيلا الاستعانة بجهود البحار الإيطالي كولومبوس حتى يجد طريقا جديدة نحو آسيا تغني عن "طريق الحرير" التقليدي، لكنه بدلا من ذلك، وصل إلى قارة جديدة من دون أن يعلم ذلك.

وفي 12 أكتوبر 1492 وصل كولومبوس إلى جزر الباهاما، ليصبح أول أوروبي تطأ قدماه الأميركيتين.

وفي وقت لاحق من أكتوبر، وصل كولومبوس إلى كوبا التي اعتقد أنها تتبع البر الرئيسي للصين. وفي ديسمبر، عثرت بعثته على هيسبانيولا (جمهورية الدومينيكان وهايتي حاليا)، وكان يعتقد أنها اليابان. وهناك، أسس أول مستعمرة إسبانية في الأميركيتين مع 39 من رجاله.

وفي مارس 1493، عاد كولومبوس إلى إسبانيا منتصرا حاملا معه الذهب والتوابل وأسرى من السكان الأصليين، وقام برحلات أخرى عبر الأطلسي ذهابا وإيابا حتى وفاته في 1503.

ولم يدرك كولومبوس أنه لم يصل إلى آسيا إلا في رحلته الثالثة.

وبعد مرور نحو 4 قرون على هذا الحدث الهام، أطلق الرئيس الأميركي، بنجامين هاريسون، عام 1892، أول احتفال وطني بكولومبوس وقال إنه "أفضل تعبير عن تكريم المكتشف وتقدير للإنجازات العظيمة لأربعة قرون مكتملة من الحياة الأميركية".

وفي عام 1937، أعلن الرئيس فرانكلين روزفلت "يوم كولومبوس" عطلة وطنية.

الاحتفال تزامن مع أزمة

تقول صحيفة واشنطن بوست إن الاحتفال بأول يوم وطني لكولومبوس عام 1892، انبثق عن أحداث عنف وأزمة دبلوماسية مع إيطاليا، فخلال العام الذي سبقه أعدم محتجون غاضبون نحو 11 مهاجرا إيطاليا في مدينة نيو أورليانز بعد أن برأت هيئة محلفين 6 مهاجرين إيطاليين من تهمة قتل رئيس الشرطة المحلية.

وفي ذلك الوقت، انتشرت شائعات بأن المحلفين تلقوا رشوة من العائلات الإيطالية القوية التي أصبحت تُعرف باسم "المافيا".

وفي صباح اليوم التالي، نزل الآلاف إلى الشوارع، واقتحم عدد من المحتجين السجن الذي كان الإيطاليون الستة محتجزين بداخله.

وقالت صحيفة محلية في ذلك الوقت إن مجموعة من المسلحين أطلقوا النار على تسعة إيطاليين، فقتلتهم، وأشارت إلى أن أحدهم تلقى وحده 42 رصاصة. وأخذ المحتجون شخصين آخرين إلى ساحة المدينة، وقاموا بشنق رجل على عمود إنارة والآخر على شجرة.

 

المصدر: الحرة