Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مقروط اللوز
حلوى "مقروط اللوز" إحدى أبرز حلويات العيد بالجزائر/ الصورة: صفحة "تايست أطلس" على "توتير"

ترتبط الأيام العشر الأخيرة من شهر رمضان في الجزائر، بوداع "ضيف مُقدّس" يأتي مرة في السنة واستقبال "ضيف مقدّس" أيضا يأتي بعده مباشرة هو عيد الفطر.

ومن أبرز عادات الجزائريين في هذه الأيام "السويقة" و"حومة العيد". 

"السويقة" و"حومة العيد"

"السويقة" تصغير لكلمة التسوق وهي تحيل على عملية التسوق التي تتم في آخر يومين من شهر رمضان لاقتناء ما تحتاجه العائلات لتحضير غداء يوم العيد. 

تقول الجدة حبيبة ابراهيمي (65 عاما) لـ"أصوات مغاربية" عن هاته العادة "السويقة خاصة بعيد الفطر، ويكون التسوق فيها خفيفا في العادة، على عكس التسوق لعيد الأضحى ونسميها عرفة، وهي عشية العيد ويكون التسوق فيها أكبر من السويقة".

أما "حومة العيد" فأيامها أطول من "السويقة"، إذ تمتد طوال الأيام العشر الأخيرة من شهر رمضان، وتحرص خلالها النساء على تجهيز ملابس خاصة بالمناسبة، وتنظيف المنازل وإعداد مختلف أنواع الحلويات. 

حلويات خاصة

تتنوع الحلويات بتنوع المناطق؛ ومن أشهر الحلويات التي تعدّ في "حومة العيد"؛ كعك المقروط بعجين التمر المغموس في العسل، وحلوى مقروط اللوز المحشوة باللوز.

المخبّز بدوره من الحلويات التي ترافق هذه المناسبة وتُحضر باللوز أيضا لكنه ليس مكونها الأساسي مثل مقروط اللوز، الذي صنفته موسوعة "تاست أطلس"، مارس الماضي، على رأس قائمة أفضل الحلويات في العالم. 

أما حلوى البقلاوة بأنواعها سواء التي تحضر بالفول السوداني أو بالجوز، فهي التي تتربع على عرش حلويات العيد باعتبارها مكلفة جدا ولذيذة أيضا.

لماذا تتسابق النسوة؟

في "حومة العيد" تتسابق النسوة على أمر مهم هو خياطة لباس جديد خاص بمناسبة العيد بدل اقتنائه جاهزا من المحلات.

تحجز النسوة مكانا لدى خياطات متخصصات حتى تظفرن بفستان قبل العيد، عكس الأطفال الذين يحظون  بألبسة جاهزة من المحلات، وكل من لا تحجز مكانها سلفا فلن يكون لها فستان من يد خياطة وستضطر لشرائه من السوق، وهذا أمر غير محبّذ في عرفهن.

تقول حنان شتوي (40 سنة)، وهي ربة بيت "تُشعرنا عاداتنا في السويقة وحومة العيد بقيمة الشهر الذي نودّعه، وأيضا بقيمة الضيف الذي سنستقبل".

وتضيف شتوي في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن "الحرص على إحياء هذه العادات والتشبث بها هو "دليل على تمسكنا بما ورثناه عن آبائنا، وبإحيائنا لها نُحييها لدى أبنائنا وبناتنا لينقلوها هم أيضا إلى الجيل القادم".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

من مسيرة احتفالية بيوم كولومبوس اليوم الاثنين 14 أكتوبر 2024 في مدينة نيويورك الأميركية

يوافق اليوم الإثنين في الولايات المتحدة "يوم كولومبوس" الذي يخلد ذكرى وصول المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس الأميركيتين عام 1492.

و"يوم كولومبوس"، الذي يوافق الاثنين الثاني من أكتوبر كل عام، عطلة رسمية لجميع المكاتب الحكومية والمدارس وتُدرج ضمن عطل العديد من المؤسسات غير الرسمية.

ويتم في المناسبة الاحتفاء بإنجازات كولومبوس والتراث الإيطالي الأميركي، لكن كولومبوس أيضا محل جدل كبير، إذ يتهمه ناشطون وسياسون بارتكاب مجازر بحق السكان الأصليين، مما طرح فكرة "يوم الشعوب الأصلية"، الذي يتم الاحتفال به بالفعل في العديد من الولايات والمدن الأميركية.

وأدى وصول كولومبوس إلى ما تسمى اليوم جزر الباهاما إلى قرون من الهيمنة الإسبانية والبرتغالية على منطقة تمتد من مناطق كبيرة تقع في الولايات المتحدة حاليا حتى قرب القارة القطبية الجنوبية المتجمدة. ولطالما أدى الاحتلال وما تبعه من تجارب استعمارية إلى جدال محتدم. ويتبنى الكثير من زعماء أميركا اللاتينية في الوقت الحالي وجهة نظر أكثر انتقادا، إذ يقرّون بوقوع انتهاكات، بما في ذلك المذابح والعمل القسري والنهب على نطاق واسع.

وقال علماء إسبان، السبت الماضي، بعد تحقيق استمر 22 عاما باستخدام تحليل الحمض النووي إن كولومبوس، الذي كان يُعتقد أنه من مدينة جنوة الإيطالية، من اليهود السفارديم من أوروبا الغربية.

وكثيرا ما يتمحور الجدل حول إرثه على الخطوط الأيديولوجية، إذ يشعر المنتمون إلى تيار اليسار على نحو خاص بحساسية من الإشارة إلى أن الثقافات الأصلية في المنطقة أقل شأنا، وفق تقرير لوكالة رويترز الأحد.

 

والعطلة معترف بها في أنحاء أميركا اللاتينية. لكنها سُميت بأسماء مختلفة عن الولايات المتحدة، منها في الأرجنتين حيث تغير اسمها بقرار رئاسي في 2010 من "يوم العِرق" إشارة إلى الثقافة الإسبانية، إلى يوم "احترام التنوع الثقافي".

وتُسمى العطلة في فنزويلا منذ عقدين من الزمان بيوم "المقاومة من الشعوب الأصلية".

وذكر مكتب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على وسائل التواصل الاجتماعي السبت أن وصول المستكشف كريستوفر كولومبوس هو ما نشر التنوير في المنطقة، بمناسبة إحياء ذكرى وصول كولومبوس للقارتين الأميركيتين.

وذكرت رويترز أن المنشور الذي أثار الجدل،  قال كذلك إن وصول كولومبوس "كان بمثابة بداية الحضارة في القارة الأميركية".

وفي بعض الولايات الأميركية، مثل نيويورك، تحتفل جاليات من أصول إيطالية بـ "يوم كولومبوس"، بينما ترفض ولايات أخرى مثل ساوث داكوتا هذه الاحتفالات وتصر على أن يسمى بـ "يوم الشعب الأصلي" لأميركا ومساهمته في بناء الولايات المتحدة.

ويعتقد نشطاء من الشعوب الأصلية أن هذا اليوم يجب أن يخلد "المأساة الإنسانية للشعوب التي سحقها الاستعمار الأوروبي"، بينما يرى آخرون أنها مناسبة للاحتفال بالتلاقح الحضاري بين أوروبا والشعوب الأصلية في أميركا.

وفي 2020، تم تحطيم أكثر من 33 تمثالا لكولومبوس في العديد من المدن الأميركية خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عقب مقتل الأميركي الأسود، جورج فلويد، على يد شرطي أبيض.

رحلة كولومبوس إلى العالم الجديد

في عام 1492، قرر ملك إسبانيا فرديناند والملكة إيزابيلا الاستعانة بجهود البحار الإيطالي كولومبوس حتى يجد طريقا جديدة نحو آسيا تغني عن "طريق الحرير" التقليدي، لكنه بدلا من ذلك، وصل إلى قارة جديدة من دون أن يعلم ذلك.

وفي 12 أكتوبر 1492 وصل كولومبوس إلى جزر الباهاما، ليصبح أول أوروبي تطأ قدماه الأميركيتين.

وفي وقت لاحق من أكتوبر، وصل كولومبوس إلى كوبا التي اعتقد أنها تتبع البر الرئيسي للصين. وفي ديسمبر، عثرت بعثته على هيسبانيولا (جمهورية الدومينيكان وهايتي حاليا)، وكان يعتقد أنها اليابان. وهناك، أسس أول مستعمرة إسبانية في الأميركيتين مع 39 من رجاله.

وفي مارس 1493، عاد كولومبوس إلى إسبانيا منتصرا حاملا معه الذهب والتوابل وأسرى من السكان الأصليين، وقام برحلات أخرى عبر الأطلسي ذهابا وإيابا حتى وفاته في 1503.

ولم يدرك كولومبوس أنه لم يصل إلى آسيا إلا في رحلته الثالثة.

وبعد مرور نحو 4 قرون على هذا الحدث الهام، أطلق الرئيس الأميركي، بنجامين هاريسون، عام 1892، أول احتفال وطني بكولومبوس وقال إنه "أفضل تعبير عن تكريم المكتشف وتقدير للإنجازات العظيمة لأربعة قرون مكتملة من الحياة الأميركية".

وفي عام 1937، أعلن الرئيس فرانكلين روزفلت "يوم كولومبوس" عطلة وطنية.

الاحتفال تزامن مع أزمة

تقول صحيفة واشنطن بوست إن الاحتفال بأول يوم وطني لكولومبوس عام 1892، انبثق عن أحداث عنف وأزمة دبلوماسية مع إيطاليا، فخلال العام الذي سبقه أعدم محتجون غاضبون نحو 11 مهاجرا إيطاليا في مدينة نيو أورليانز بعد أن برأت هيئة محلفين 6 مهاجرين إيطاليين من تهمة قتل رئيس الشرطة المحلية.

وفي ذلك الوقت، انتشرت شائعات بأن المحلفين تلقوا رشوة من العائلات الإيطالية القوية التي أصبحت تُعرف باسم "المافيا".

وفي صباح اليوم التالي، نزل الآلاف إلى الشوارع، واقتحم عدد من المحتجين السجن الذي كان الإيطاليون الستة محتجزين بداخله.

وقالت صحيفة محلية في ذلك الوقت إن مجموعة من المسلحين أطلقوا النار على تسعة إيطاليين، فقتلتهم، وأشارت إلى أن أحدهم تلقى وحده 42 رصاصة. وأخذ المحتجون شخصين آخرين إلى ساحة المدينة، وقاموا بشنق رجل على عمود إنارة والآخر على شجرة.

 

المصدر: الحرة