منظر من العاصمة الرباط

في 2023، يحتل المغرب المرتبة الثامنة في قائمة أشهر 17 وجهة سياحية في العالم، وفقاً للموقع الدولي "ترافل أويتس" (Travel Awaits) المتخصص في السفر والسياحة.

وبالرغم من أن الأرقام القياسية المغربية في مجال السياحة تحتفظ بها مدينة مراكش (جنوب)، إلا أن البلاد يتوفر على وجهات سياحية بارزة، بعضها يتعرض للتهميش الإعلامي.

وعلى سبيل المثال، غالباً ما يعتبر كثيرون العاصمة الرباط مجرد مدينة إدارية مملّة، لكنها في الواقع تستحق الزيارة لأسباب عدة.

ووفق تقرير نشرته مجلة "لاكجوري ترافل" (Luxury Travel) المتخصصة في أخبار السياحة، فإن الرباط، التي يرجع تاريخ تأسيسها إلى عهد المرابطين، تستحق الزيارة.

مآثر تاريخية بقائمة يونسكو

وصفت المجلة مدينة الرباط بـ"الجوهرة الخفية"، التي تنتظر من يكتشفها.

وأشارت إلى أن عاصمة المملكة – التي تم تصنيفها كموقع للتراث العالمي ليونسكو في عام 2012- تقدم التقاليد المغربية الأصيلة ممزوجة بالعناصر الحديثة.

ويعتبر يونسكو الرباط مدينة تشكلت كـ"نتاج تبادل مثمر بين الماضي العربي الإسلامي والحداثة الغربية"، إذ تشمل تصاميم قديمة جدا يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر وأخرى شُيدت في ظل الحماية الفرنسية من عام 1912 إلى ثلاثينيات القرن الماضي.

وأبرز معلمة تحتضنها الرباط هي الأجزاء المتبقية من "جامع حسان" التاريخي، الذي يضم الصومعة الشهيرة، بالإضافة إلى ضريح محمد الخامس.

صومعة حسان مبنية وفق الطراز المعماري المغربي الأندلسي

ويرجع تاريخ تشييد هذا المسجد إلى عهد الموحدين، حيث كان من أكبر المساجد في عهد السلطان يعقوب المنصور. غير بعيد عن الصومعة، يوجد ضريح محمد الخامس بقبته الخضراء ولون أسواره الأبيض وهندسته المستوحاة من العمارة الإسلامية.

 ويضم هذا الفضاء – الواقع فوق تلة تطل على مدينة سلا المجاورة - ضريحا ملكيا يأوي جثامين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن لعشاق المآثر التاريخية أيضا الاستمتاع ​​بـ "قصبة الوداية"، وهي عبارة عن مدينة صغيرة يرجع تاريخ تأسيسها إلى حكم سلالة المرابطين المغرب.

تلف القصبة أسوار ضخمة يميزها باب أثري كبير، وخلف الأسوار يكتشف الزوار حديقة كبيرة وقصرا وبرجا وحيا سكنيا ومسجدا، كما يضم الموقع مقهى يطل على الشاطئ يعرف بالمقهى الموريسكي تقدم فيه كؤوس الشاي بالنعناع والحلويات التقليدية المغربية.

ووفق المجلة، فإن المشهد العالي للقصبة يمكّن الزوار من "الاستمتاع بمناظر خلابة ساحرة حيث يلتقي المحيط الأطلسي بنهر أبي رقراق"، مشيرة إلى أن المكان يمنح فرصة للمسافرين من أجل "الهروب إلى عالم من الهدوء والسكينة بين الأشجار والنباتات الخضراء في الحدائق الأندلسية" للقصبة. 

قصبة الأوداية بالرباط ليلا

وفي الضفة الأخرى من العاصمة قرب مدينة سلا المحاذية، يمكن للسائح الاستمتاع بآثار مدينة غابرة تدعى "شالة"، وهو من أقدم المواقع التاريخية بالعاصمة.

ويرجع تاريخ تأسيس "شالة" إلى حقبة الرومان، لكن في عهد المرينيين تم تحويل الموقع إلى مقبرة وأضيفت إليه مبانٍ أخرى من بينها مسجد ودار وضوء ومدرسة وحمام، كما يضم الموقع حديقة كبيرة.

منظر للمدينة الأثرية "شالة"

الطبخ والمتاحف

واقترحت المجلة أيضا على عشاق الطبخ المغربي الانطلاق في رحلة لتجريب أرقى المأكولات المحلية والعالمية في مارينا الرباط - سلا، حيث توفّر أشهر المطاعم هناك "تجارب طهي رائعة تضمن إمتاع الضيوف بكرم الضيافة المغربي". 

وعلاوة إلى ذلك، اقترحت المجلة زيارة "متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر"، الذي يرجع تاريخ تدشينه إلى عام 2014. 

ويُعد هذا المتحف الموجود في قلب الرباط الأول من نوعه، الذي خصصت جميع أروقته للفن المعاصر والحديث. ويضم إبداعات كثيرة لفنانين من داخل وخارج المغرب، وهي عبارة عن لوحات تشكيلية وصور فوتوغرافية ومنحوتات.

متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر

وبحسب المجلة، فإن هذه المؤسسة الثقافية "تعتبر أول متحف كبير الحجم تم بناؤه في المغرب منذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1956". 

وفي نفس السياق، اقترحت أيضا على السياح زيارة المتحف الوطني للحلي، الذي أعيد افتتاحه في 2023، بعد جهود ترميميّة، مشيرة إلى أنه يضم حاليا "مجموعة مذهلة من المجوهرات والملابس من جميع أنحاء المغرب، ما يسلط الضوء على الاختلافات في خصائص كل منطقة".

ويضم هذا المتحف أقدم قطعة مجوهرات معروفة في العالم، عثر عليها في مغارة "بيزمون" بمدينة الصويرة (جنوب) ويعود تاريخها إلى أكثر من 150 ألف عام. 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

يعد طبق بوزلوف الأشهر بالجزائر
يعد طبق بوزلوف الأشهر بالجزائر

لا تختلف كثيرا مظاهر احتفال المغاربيين بعيد الأضحى، إذ تتقاسم شعوب المنطقة العادات نفسها مع اختلاف بسيط في طرق تحضير بعض الأطباق الرئيسية. 

ويعد طبق رأس الخروف من بين الأطباق التي يحصر المغاربييون على تحضيرها أيام عيد الأضحى، حيث تحرق الرأس لإزالة الصوف ويكشط لاحقا ما عُلق بها من جلد محترق ثم تنظف تمهيدا لتحضير الطبق. 

ويختلف موعد تحضير هذا الطبق من بلد مغاربي إلى آخر، حيث يفضل البعض أن يكون من بين أطباق يوم العيد، وتفضل أسر أخرى تأخير إعداده إلى موعد لاحق. 

الجزائر 

يطلق على طبق لحم الرأس في الجزائر اسم "بوزلوف"، ويعد هذا الطبق الأكثر شهرة ضمن أطباق عيد الأضحى في البلاد. 

ويعود أصل هذا التسمية إلى اللغة الأمازيغية، حيث يُطلق فعل "زلف" على إزالة ما علق من صوف برأس أو أرجل الخروف بالنار، ويقابلها في العامية "شوط". 

تبدأ عملية تحضير "بوزلوف" في الجزائر عبر غليه في إناء مع بعض التوابل لتنظيفه، ثم يقطع إلى نصفين ويطهى في الفرن أو على البخار. 

المغرب 

لا تختلف طريقة تحضير طبق لحم الرأس في المغرب عن الجزائر، ويبقى الاختلاف في موعد تحضيره بين يفضل ليلة العيد وبين من يؤخر إعداده لأول جمعة بعد العيد. 

وبدل اللحوم الحمراء أو الدجاج، يحضر طبق الكسكس في أول جمعة بعد العيد بلحم الرأس، ويترك لأسرة الاختيار بين إرفاقه بالخضر أو تقديمه فوق حبات الكسكس مع المرق. 

تونس 

لا يصنف طبق رأس الخروف ضمن الأطباق الرئيسية في عيد الأضحى في تونس، كالعصبان والقلاية والمشوي، لكنه يظل من بين الأطباق التي تحضرها الأسر التونسية بعد العيد. 

وتعد الأسر التونسية "رأس العلوش" في الفرن مع نسمة إكليل الجبل ويرفق بالخضر والسلطة المشوية التي ترافق معظم الأطباق الرئيسية في تونس. 

وتفضل أسر أخرى إعداد هذا الطبق على البخار وترفق بالحمص مع بهرات مختلفة ومعلقة كبيرة من الهريسة. 

ليبيا 

يعد طبق "مصلي لحم الرأس" من بين الأطباق التي تؤثث موائد الليبيين في الأيام الأولى لعيد الأضحى، وتتميز طريقه تحضيره عن باقي الدول المغاربية بإرفاقه بكميات من الرز.  

وإلى جانب الطريقة الأولى التي يطبخ فيها الرأس في مرق خاص مع التوابل، تعد أسر أخرى هذا الطبق في الفرن بعد إضافة أنواع مختلف من البهارات ويطبخ على 180 درجة ثم يعد طبق الرز الأحمر الذي سيرافق الطبق. 

موريتانيا 

وفي موريتانيا يعد لحم الرأس من بين الأطباق التي تميز عيد الأضحى حيث يرفق الكسكس والطاجين يوم العيد وفي الأيام التي تليه. 

المصدر: أصوات مغاربية