Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الأمير عبد القادر
الناشط الديني الأميركي بود هاكمان في صورة إلى جانب تمثال الأمير عبد القادر الجزائري بمدينة "القادر" الأميركية

أعلنت المؤسسة الأميركية "مشروع عبد القادر للتربية"، الإثنين، وصول تمثال الأمير عبد القادر الجزائري (1808-1883) إلى مدينة القادر (Elkader)، في ولاية آيوا الأميركية، بعد أن تم نحته في نيويورك في انتظار تنصيبه وسط المدينة.

وتداولت صفحات مدينة "القادر" على شبكات التواصل الاجتماعي خبر وصول التمثال وصورا له، كما أعلنت كايتي غرامس، مؤسِّسة "مشروع عبد القادر للتربية" الخبر على حسابها في "فيسبوك"، وقالت "إنه الآن في قاعة البلدية".

ويأتي نحت تمثال الأمير عبد القادر وتسليمه إلى المدينة، التي تأسست قبل 177 عاما، بإشراف من مؤسَّسة "مشروع عبد القادر للتربية"، في إطار حملة "أنا حاميكم" في الولايات المتحدة للاعتزاز بالشخصيات والرموز التاريخية، التي تركت أثرا عبر العالم.

من جهته أعلن الناشط الأميركي في مجال الديانات بود هاكمان، أنّه رافق التمثال في رحلته الطويلة على مسافة 1657 كلم من أقصى الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى وسطها، والتقط صورا إلى جانبه.

وسرد بود هاكمان على حسابه في فيسبوك جزءا من سيرة الأمير عبد القادر، حيث دوّن "أثناء سفري طلب مني بعض الأشخاص التوقف والتقاط الصور مع التمثال وسألوني عن تفاصيل عن حياته. إنها طريقة ممتعة للحديث عن القيم المشتركة رغم الاختلاف الديني وغيره من الاختلافات".

ومضى الناشط الديني الأميركي يقول "كان الأمير عبد القادر قائدا عسكريا ومسلما محترما إلى حد كبير، قاوم الغزو الفرنسي للجزائر واشتهر بتجاوز خطوط الاختلاف لحماية اليهود والمسيحيين، حيث ضمهم إلى الدولة القومية التي بناها".

وتفاعل ناشطون جزائريون على شبكات التواصل مع الحدث، فعلى تويتر غرّد إبراهيم "وصول تمثال الأمير عبد القادر إلى مدينة القادر بولاية آيوا الأميركية. سيتم نصب هذا التمثال وسط المدينة. شخصية الأمير عبد القادر تحظى باحترام كبير لدى الأميركيين. في مقاطعة كلايتون في ولاية آيوا الأميركية، توجد مدينة القادر والتي تمت تسميتها نسبة إلى الأمير الجزائري".

وغرّد أمير سامر ".. شخصية الأمير تحظى باحترام كبير لدى الأميركيين الذين يرون فيه مثالا للشجاعة ورمز تعايش الأديان. التمثال صمم برعاية مؤسسة عبد القادر للتربية".

وتأسست مدينة "القادر" سنة 1846 واختار سكانها لها اسم القائد المقاوم الجزائري الأمير عبد القادر بن محي الدين، الذي خاض أولى الثورات الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي للجزائر (1830-1962)

استمرت ثورة الأمير 15 عاما (1847-1832)، انتهت باستسلامه وسجنه في فرنسا ثم ترحيله إلى المشرق العربي، أين توفي في سوريا العام 1883، وفي سنة 1965 نقل جثمانه إلى الجزائر ودفن في مقبرة "العالية" بالعاصمة.

وإلى جانب مقاومته، فالأمير فقيه متصوّف وشاعر وكاتب ودبلوماسي، ذاع صيته أكثر في العالم منذ العام 1860 عندما حدثت فتنة طائفية في سوريا بين الدروز المسلمين والموارنة المسيحيين، ولعب هو دورا بارزا في حماية المسيحيين من القتل، نال بعدها اعترافا من ملوك ورؤساء العالم حينها وبات رمزا للتسامح والتعايش.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Photographers set up to capture the Comet C2023 A3 Tsuchinshan-Atlas in the night sky outside Vienna, Austria on October 12,…
الكثيرون حول العالم استعدوا لرؤية المذنب الفضائي

سيتمكن سكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية من رؤية مذنب "تسوشينشان-أطلس"، مساء السبت ولمدة "عشرة أيام"، وذلك عند عودته بعد عبوره بمحاذاة الشمس، مواصلا مساره الذي بدأ قبل ملايين السنين.

ورُصد الجسم الصغير المؤلف من صخور وجليد في يناير 2023 بواسطة مرصد الجبل الأرجواني الصيني "تسوشينشان" الذي سُمي المذنّب على اسمه. وأكد مرصد من برنامج أطلس الجنوب إفريقي وجوده.

والمذنّب الذي سبق أن تمت رؤيته بالعين المجردة في نصف الكرة الجنوبي خلال سبتمبر، شوهد مرة جديدة مساء الجمعة في أميركا الشمالية، على ما قال لوكالة فرانس برس إريك لاغاديك، وهو عالم فيزياء فلكية في مرصد كوت دازور (جنوب فرنسا).

ولم يُرصد عندما كان بين الأرض والشمس، حيث كان مهددا بالاختفاء متأثرا خصوصا بالعاصفة الشمسية التي ضربت الأرض الخميس وأنارت بأضوائها القطبية سماء عدد من دول العالم.

عندما تقترب المذنبات من نجمنا، يتطاير الجليد الموجود في نواتها ويطلق سحبا كثيفة من الغبار، مما يعكس ضوء الشمس. ويقال إنّ المذنب يطلق غازات مع تكوين ذيل يعرّض المذنب أحيانا لخطر التفكك.

وسيكون مذنب "تسوشينشان-أطلس" الذي يمكن رؤيته اعتبارا من السبت في مختلف أنحاء نصف الكرة الشمالي، "أعلى قليلا" في السماء كل مساء، ويمكن رؤيته عبر النظر إلى الغرب "لنحو عشرة أيام"، بحسب لاغاديك.

وأوضح عالم الفيزياء الفلكية أنّ "سطوعه سيخف قليلا كل يوم" مع ابتعاده من الشمس.

وباستثناء العوائق التي تعترض طريقه وتعدّل مساره، يتبع "تسوشينشان-أطلس" مدارا ينبغي ألا يقرّبه من الأرض قبل 80 ألف عام، وفق لاغاديك.

واستنادا إلى مدار المذنب ونماذج معينة، تشير التقديرات إلى أنه قد يكون اجتاز مسافة تعادل 400 ألف مرة المسافة بين الأرض والشمس قبل أن يصل إلينا.

وهي رحلة تستغرق ملايين السنين لهذا المذنب الذي قد يكون نشأ في سحابة أورت، وهي تجمع عملاق لكواكب صغيرة وأجرام سموية على أطراف النظام الشمسي.

 

المصدر: الحرة