"سفير البرية" وسك الثلوج
"سفير البرية" قبل يومين وسط الثلوج في جبال "شيلي" شرقي الجزائر

بهاتف محمول فقط استطاع الشاب الجزائري إلياس، المعروف بـ"سفير البرية"، أن يلفت الأنظار على شبكات التواصل إلى نشاطه في المحافظة على البيئة والترويج للسياحة الداخلية في الجزائر.

خلال اليومين السابقين صعد "سفير البرية" إلى قائمة "الترند" في شبكات التواصل الاجتماعي، بعدما نشر صورا وفيديوهات له وهو يستمتع بالثلوج الكثيفة في جبال "شيليا" بولاية خنشلة شرقي الجزائر، ويوجّه رسائل للمواطنين للمحافظة على البيئة.

فما قصة هذا الشاب؟

قصة حب "سفير البرية" مع الطبيعة بدأت عندما كان صغيرا في صفوف "الكشافة الإسلامية الجزائرية" (هيئة رسمية)، فكان يذهب في رحلات إلى البحر ويخيّم في الجبال والغابات، ومن يومها شرب حب الطبيعة فكبر في قلبه.

وقبل ثماني سنوات بدأ إلياس نشاطا حثيثا ومحترفا في مجال الدفاع عن البيئة والترويج للسياحة الداخلية، إذ يقوم برحلات للتعريف بالطبيعة والأماكن السياحية في كل ولايات البلاد الـ58 وينشر ما يقوم به على شبكة التواصل الاجتماعي، وبهذا بات معروفا على المستوى الوطني.

كان هذا النشاط سببا في إطلاق لقب "سفير البرية" عليه من طرف أصدقاء كثيرا ما يرافقونه في رحلاتها ومغامراته، وعن هذه القصة يقول لـ"أصوات مغاربية"، "لقد ساهمت في غرس 54 ألف شجيرة في حملة تشجير وطنية مست 23 ولاية عقب عدة حرائق طالت غابات عديدة في البلاد خلال السنوات الماضية".

ويضيف "جُبت كل ولايات البلاد خلال السنوات الثماني الماضية، خيّمت في جبال وغابات عديدة، شاركت في إطفاء حرائق كثيرة في قسنطينة وتيزي وزو وتبسة وقالمة والطارف وحيثما اندلعت حرائق، وخسرت عتاد التخييم الثمين الذي اشتريته بأموال باهظة.. كل هذه التضحيات جعلت أصدقاء يطلقون علي لقب سفير البرية، وهو لقب مشرّف لي".

"أصوات مغاربية" سألت "سفير البرية" عن عتاد التصوير الذي يستخدمه في نشر الصور والفيديوهات للترويج للسياحة ببلاده وبث رسائل للشباب وغيرهم للمحافظة على البيئة، فكانت هذه الإجابة "إمكانياتي المادية لا تسمح لي باقتناء معدات تصوير محترفة لغلاء ثمنها، كل ما تشاهدونه من صور أو فيديوهات على صفحتاي في فيسبوك هو بهاتفي المحمول فقط".

يسعى "سفير البرية" إلى جذب الجزائريين لزيارة بلادهم، حيث يقول عن مهمته هذه "بلادنا قارة حقيقية لم يكتشفها كثيرون من بني وطننا، لقد زرتها زواياها الأربع من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها".

 

خسر سفير البرية صفحته الثرية في "إنستغرام" قبل سنوات، والتي كان له فيها أزيد من 54 متابع، لكنه لم ييأس وفتح صفحتين أخريين على "فيسبوك"، له فيها أزيد من 15 متابع، ويأمل أن يساهم نشاطه في خدمة البيئة والسياحة في الجزائر وأن يطوّر ويوسّع عمله وشبكة علاقاته في بلاده.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

يعد طبق بوزلوف الأشهر بالجزائر
يعد طبق بوزلوف الأشهر بالجزائر

لا تختلف كثيرا مظاهر احتفال المغاربيين بعيد الأضحى، إذ تتقاسم شعوب المنطقة العادات نفسها مع اختلاف بسيط في طرق تحضير بعض الأطباق الرئيسية. 

ويعد طبق رأس الخروف من بين الأطباق التي يحصر المغاربييون على تحضيرها أيام عيد الأضحى، حيث تحرق الرأس لإزالة الصوف ويكشط لاحقا ما عُلق بها من جلد محترق ثم تنظف تمهيدا لتحضير الطبق. 

ويختلف موعد تحضير هذا الطبق من بلد مغاربي إلى آخر، حيث يفضل البعض أن يكون من بين أطباق يوم العيد، وتفضل أسر أخرى تأخير إعداده إلى موعد لاحق. 

الجزائر 

يطلق على طبق لحم الرأس في الجزائر اسم "بوزلوف"، ويعد هذا الطبق الأكثر شهرة ضمن أطباق عيد الأضحى في البلاد. 

ويعود أصل هذا التسمية إلى اللغة الأمازيغية، حيث يُطلق فعل "زلف" على إزالة ما علق من صوف برأس أو أرجل الخروف بالنار، ويقابلها في العامية "شوط". 

تبدأ عملية تحضير "بوزلوف" في الجزائر عبر غليه في إناء مع بعض التوابل لتنظيفه، ثم يقطع إلى نصفين ويطهى في الفرن أو على البخار. 

المغرب 

لا تختلف طريقة تحضير طبق لحم الرأس في المغرب عن الجزائر، ويبقى الاختلاف في موعد تحضيره بين يفضل ليلة العيد وبين من يؤخر إعداده لأول جمعة بعد العيد. 

وبدل اللحوم الحمراء أو الدجاج، يحضر طبق الكسكس في أول جمعة بعد العيد بلحم الرأس، ويترك لأسرة الاختيار بين إرفاقه بالخضر أو تقديمه فوق حبات الكسكس مع المرق. 

تونس 

لا يصنف طبق رأس الخروف ضمن الأطباق الرئيسية في عيد الأضحى في تونس، كالعصبان والقلاية والمشوي، لكنه يظل من بين الأطباق التي تحضرها الأسر التونسية بعد العيد. 

وتعد الأسر التونسية "رأس العلوش" في الفرن مع نسمة إكليل الجبل ويرفق بالخضر والسلطة المشوية التي ترافق معظم الأطباق الرئيسية في تونس. 

وتفضل أسر أخرى إعداد هذا الطبق على البخار وترفق بالحمص مع بهرات مختلفة ومعلقة كبيرة من الهريسة. 

ليبيا 

يعد طبق "مصلي لحم الرأس" من بين الأطباق التي تؤثث موائد الليبيين في الأيام الأولى لعيد الأضحى، وتتميز طريقه تحضيره عن باقي الدول المغاربية بإرفاقه بكميات من الرز.  

وإلى جانب الطريقة الأولى التي يطبخ فيها الرأس في مرق خاص مع التوابل، تعد أسر أخرى هذا الطبق في الفرن بعد إضافة أنواع مختلف من البهارات ويطبخ على 180 درجة ثم يعد طبق الرز الأحمر الذي سيرافق الطبق. 

موريتانيا 

وفي موريتانيا يعد لحم الرأس من بين الأطباق التي تميز عيد الأضحى حيث يرفق الكسكس والطاجين يوم العيد وفي الأيام التي تليه. 

المصدر: أصوات مغاربية