السحلية الضخمة عاشت بالبحر خلال حقبة الديناصورات
السحلية الضخمة عاشت بالبحر خلال حقبة الديناصورات

اكتشف علماء بجامعة باث البريطانية نوعا نادرا من أنواع الموساصور (Mosasaur) -  وهي سحلية ضخمة عاشت بالبحر خلال حقبة الديناصورات -  في المغرب.

وبحسب العلماء فإن هذا الاكتشاف الجديد يؤكد التنوع الهائل لهذه الزواحف البحرية منذ 66 مليون عام في المحيطات، أي قبل واقعة اصطدام الكويكب الذي أفنى الديناصورات بالأرض.

اكتشاف حيّر العلماء

وما شدّ انتباه العلماء إلى هذا "الوحش البحري"، الذي يبلغ حجمه ضعف حجم الدلفين، هو شكل أسنانه الشبيه برأس المفك البراغي المعروف بـ"مفك فيليبس".

ويرجع هذا النوع من السحليات البحرية الضخمة (Stelladens mysteriosus) إلى أواخر العصر الطباشيري.

ولأن شكل الأسنان يوحي لعلماء الأحياء بالأنظمة الغذائية، فإن أسنان هذه السحلية الفريدة حيّرت الباحثين.

ووفقا للدكتور نيك لونغريتش من مركز ميلنر للتطور بجامعة باث، الذي ترأس جهود البحث فإن الاكتشاف الجديد "مفاجأة…إنه ليس مثل أي موساصور، أو أي زواحف، حتى أي حيوان فقاري معروف".

وأردف: "ليس لدينا أي فكرة عما يأكله هذا الحيوان، لأننا لا نعرف أي شيء مشابه سواء على قيد الحياة اليوم أو من السجل الأحفوري".

بدورها، قالت الدكتورة ناتالي بارديت، أخصائية الزواحف البحرية من متحف التاريخ الطبيعي في باريس وعملت في المجال لأكثر من 20 عاما، "لم أر شيئا كهذا من قبل - لقد شعرت بالحيرة والذهول في الآن نفسه".

وعاشت الموساصورات جنبا إلى جنب مع الديناصورات لكنها لم تكن ديناصورات، إنما عبارة عن سحالي عملاقة، وأقارب لتنانين كومودو، وثعابين، وإغوانا، تكيّفت كلها مع الحياة في البحر، وفق الجامعة البريطانية.

وتطورت هذه السحالي منذ حوالي 100 مليون سنة، وتنوعت حتى 66 مليون سنة، عندما ضرب كويكب عملاق شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك ما أدى إلى إغراق العالم في ظلام دامس قضى على نحو 90 في المئة من الكائنات الحية، وأبرزها الديناصورات.

وعلّق عالم الحفريات المغربي، نور الدين جليل، وهو أستاذ في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بباريس، على الاكتشاف الجديد قائلا " مواقع مغربية تقدم صورة لا مثيل لها للتنوع البيولوجي المذهل قبل الأزمة الكبرى في نهاية العصر الطباشيري"، إذ أسفرت الحفريات عن "عددا لا يُصدق من المفاجآت: موساصور بأسنان مرتبة مثل المنشار، سلحفاة بخرطوم في شكل أنبوب التنفس الاصطناعي المستخدم بالغطس، والعديد من الفقاريات من مختلف الأشكال والأحجام ، والآن الموساصور بأسنان على شكل نجمة".

المغرب.. قبل ملايين السنيين 

ويعتقد العلماء أن أجزاء شاسعة من جغرافية المغرب الحالية كانت تحت البحار.

وفي فبراير الماضي، كشفت ورقة بحثية منشورة بالمجلة العالمية للبحوث الجيولوجية "جيوبيوس" (Geobios) الحقبة الزمنية، التي تحولت فيها مناطق بشمال شرق المغرب من أراض رطبة إلى مناطق قاحلة قبل نصف مليون عام الماضية.

وبحسب دراسة لجامعة "إكستر" البريطانية، في نهاية ديسمبر الماضي، فإن فريقاً من الباحثين الدوليين اكتشفوا موقعا للحفريات بجنوب المملكة يحتوي على حشرات ضخمة تُسمى بـ"مفصليات الأرجل العملاقة" كانت تهيمن على بحار العالم قبل ملايين السنين. 

وتؤكد تلك الاكتشافات أن هذه الحشرات هي أقارب كائنات بحرية معروفة للناس اليوم، مثل الجمبري والعناكب، ووجدت في منطقة زاكورة.

وفي يوليو أيضا، أعلن باحثون من بريطانيا والمغرب عن اكتشاف حفرية تعود لنوع من الزواحف البحرية التي عاشت في العصر الطباشيري عثر عليها في مجرى نهر قديم يقع في منطقة "كمكم" الواقعة بجوار منطقة أرفود جنوب شرق المغرب.

وكان علماء الحياة القديمة قد عثروا، قبل عامين، على بقايا سحلية بحرية بـ"أسنان سمك القرش" في رواسب الفوسفات بالمغرب، وقدر العلماء عمر الاكتشاف بأكثر من 60 مليون عام.

المصدر: أصوات مغاربية/ موقع "جامعة باث"/ موقع منظمة "فيز" 

مواضيع ذات صلة

منوعات

عشناه هذا الشهر.. اليوم الأشد حرارة بالتاريخ

23 يوليو 2024

ذكرت خدمة كوبرنيكوس لمراقبة تغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، وفقا لبيانات أولية، أن يوم الأحد الموافق 21 يوليو كان الأشد حرارة على الإطلاق على مستوى العالم.

وبلغ متوسط درجة الحرارة العالمية القريبة من السطح يوم الأحد 17.09 درجة مئوية، وهو أعلى قليلا من الرقم القياسي السابق الذي جرى تسجيله في يوليو من العام الماضي وهو 17.08 درجة مئوية.

واجتاحت موجات الحر مساحات شاسعة من الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا خلال الأسبوع الفائت.

وأكدت كوبرنيكوس لرويترز أنه على ما يبدو أن يوم 21 يوليو تجاوز المستوى القياسي للمتوسط اليومي لدرجة الحرارة الذي تم تسجيله العام الماضي، في السجلات التي يعود تاريخها إلى عام 1940.

والعام الماضي، جرى تجاوز المستوى القياسي على مدى أربعة أيام متتالية، من الثالث حتى السادس من يوليو.

وذكرت كوبرنيكوس أنه على مدى 13 شهرا على التوالي، بدءا من يونيو 2023، جرى تسجيل مستويات قياسية مرتفعة من درجات الحرارة مقارنة بالشهور ذاتها في السنوات السابقة.

ويشير بعض العلماء إلى أن عام 2024 ربما يكون الأكثر سخونة على الإطلاق، متجاوزا حتى عام 2023 باعتباره العام الأشد حرارة منذ بدء التسجيل.

وتسبب تغير المناخ وظاهرة النينيو المناخية، التي انتهت في أبريل، في ارتفاع درجات الحرارة هذا العام.

 

المصدر: موقع الحرة