ساحة الشهداء سنة 2001
باطن ساحة الشهداء في الجزائر يعجّ بالآثار التي تعود إلى 2200 سنة

في العام 2009 أُعلن في الجزائر عن اكتشافات أثرية تحت الأرض في "ساحة الشهداء" بالجزائر العاصمة، أشهر ساحة في البلاد، لكن لم يُكشف عن ماهية ما تم العثور عليه أثناء عملية حفر لتوسعة خط الميترو الرابط بين شرقي المدينة وغربها.

2200 سنة من التاريخ

وأمس الثلاثاء بث التلفزيون العمومي حصة خاصة بعنوان "اعرف مدينتك"، كُشف فيها الستار رسميا لأول مرة عما توصل إليه المستكشفون المختصون في علم الآثار في باطن الأرض.

 

ومما كشفته الحصة على لسان مختص في علم الآثار، العثور على ثلاث طبقات بعضها فوق بعض تحوي كل منها شواهد من مدن خلال حقبات طويلة من تاريخ الجزائر، تتعلق الأولى ببدايات الاحتلال الفرنسي سنة 1830 والثانية بالفترة العثمانية التي امتدت على مدى 3 قرون وأخيرا الفترة الرومانية.

وحُدد عمر المُستكشفات كحد أقصى بـ2200 سنة من تاريخ مدينة الجزائر، وشملت عمليات الحفر 3 آلاف متر مربع، أجراها باحثون من المركز الوطني للبحث في علم الآثار بالجزائر والمعهد الفرنسي للبحوث في علم الآثار الوقائي.

مسجد وكنيسة وشوارع

ومما عثر عليه، شوارع مبلّطة وأعمدة وأقواس مدينة خلال الفترة العثمانية و6000 قطعة أثرية تعود للفترة نفسها، ومساكن وحي للحرفيين المختصين في صهر الحديد ومسجد ومجمّع بيت المال وعين ماء عامة.

وعُثر أيضا على 71 قبرا و117 هيكلا عظميا ترجع إلى القرن السادس للميلاد (تحديدا سنة 610 للميلاد)، وعثر أيضا على 7 آلاف قطعة أثرية لفترات مختلفة.

وكشف مختص في الآثار للتلفزيون الجزائري العثور على كنيسة تعود إلى الفترة الرومانية، أما فيما يتعلق بالفترة الاستعمارية الفرنسية فعُثر على ساحة كبيرة كانت فرنسا تستعملها لتجميع جيوشها خلال سنوات الاحتلال الأولى، وقال إن المحتل هدّم كل المساكن حينها لإقامة هذه الساحة.

وسبق للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة زيارة هذه المحطة العام 2018، واطلع على ما تم اكتشافه حتى تلك السنة دون أن يُطلع الجمهور على ما يوجد في باطن الأرض وبقي جزء كبير من "ساحة الشهداء" مغلقا في وجه حركة المواطنين.

ورغم ذلك "تسرّبت" بعض الفيديوهات من داخل المحطة، ظهرت فيها الشوارع والدهاليز التي تم اكتشافها لكن دون إعطاء شروحات عن تلك الفيديوهات، وقد تداولتها شبكات التواصل الاجتماعي حينها.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

يعد طبق بوزلوف الأشهر بالجزائر
يعد طبق بوزلوف الأشهر بالجزائر

لا تختلف كثيرا مظاهر احتفال المغاربيين بعيد الأضحى، إذ تتقاسم شعوب المنطقة العادات نفسها مع اختلاف بسيط في طرق تحضير بعض الأطباق الرئيسية. 

ويعد طبق رأس الخروف من بين الأطباق التي يحصر المغاربييون على تحضيرها أيام عيد الأضحى، حيث تحرق الرأس لإزالة الصوف ويكشط لاحقا ما عُلق بها من جلد محترق ثم تنظف تمهيدا لتحضير الطبق. 

ويختلف موعد تحضير هذا الطبق من بلد مغاربي إلى آخر، حيث يفضل البعض أن يكون من بين أطباق يوم العيد، وتفضل أسر أخرى تأخير إعداده إلى موعد لاحق. 

الجزائر 

يطلق على طبق لحم الرأس في الجزائر اسم "بوزلوف"، ويعد هذا الطبق الأكثر شهرة ضمن أطباق عيد الأضحى في البلاد. 

ويعود أصل هذا التسمية إلى اللغة الأمازيغية، حيث يُطلق فعل "زلف" على إزالة ما علق من صوف برأس أو أرجل الخروف بالنار، ويقابلها في العامية "شوط". 

تبدأ عملية تحضير "بوزلوف" في الجزائر عبر غليه في إناء مع بعض التوابل لتنظيفه، ثم يقطع إلى نصفين ويطهى في الفرن أو على البخار. 

المغرب 

لا تختلف طريقة تحضير طبق لحم الرأس في المغرب عن الجزائر، ويبقى الاختلاف في موعد تحضيره بين يفضل ليلة العيد وبين من يؤخر إعداده لأول جمعة بعد العيد. 

وبدل اللحوم الحمراء أو الدجاج، يحضر طبق الكسكس في أول جمعة بعد العيد بلحم الرأس، ويترك لأسرة الاختيار بين إرفاقه بالخضر أو تقديمه فوق حبات الكسكس مع المرق. 

تونس 

لا يصنف طبق رأس الخروف ضمن الأطباق الرئيسية في عيد الأضحى في تونس، كالعصبان والقلاية والمشوي، لكنه يظل من بين الأطباق التي تحضرها الأسر التونسية بعد العيد. 

وتعد الأسر التونسية "رأس العلوش" في الفرن مع نسمة إكليل الجبل ويرفق بالخضر والسلطة المشوية التي ترافق معظم الأطباق الرئيسية في تونس. 

وتفضل أسر أخرى إعداد هذا الطبق على البخار وترفق بالحمص مع بهرات مختلفة ومعلقة كبيرة من الهريسة. 

ليبيا 

يعد طبق "مصلي لحم الرأس" من بين الأطباق التي تؤثث موائد الليبيين في الأيام الأولى لعيد الأضحى، وتتميز طريقه تحضيره عن باقي الدول المغاربية بإرفاقه بكميات من الرز.  

وإلى جانب الطريقة الأولى التي يطبخ فيها الرأس في مرق خاص مع التوابل، تعد أسر أخرى هذا الطبق في الفرن بعد إضافة أنواع مختلف من البهارات ويطبخ على 180 درجة ثم يعد طبق الرز الأحمر الذي سيرافق الطبق. 

موريتانيا 

وفي موريتانيا يعد لحم الرأس من بين الأطباق التي تميز عيد الأضحى حيث يرفق الكسكس والطاجين يوم العيد وفي الأيام التي تليه. 

المصدر: أصوات مغاربية