Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فلاح مغربي يحرث أرضه بمحراث تقليدي (أرشيف)
فلاح مغربي يحرث أرضه بمحراث تقليدي (أرشيف)

أظهرت دراسة نشرتها مجلة "نيتشر" العلمية أن الشعوب المغاربية، وخاصة المغاربة، اكتشفوا الزراعة من خلال موجات من الهجرة وفدت على المنطقة من أوروبا ومن بلاد الشام وذلك قبل نحو 7400 عام.

وركزت الدراسة التي شارك في إعدادها فريق من الباحثين من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط وجامعة أوبسالا السويدية وجامعة بورغوس الإسبانية على تحليل الحمض النووي لبقايا عظام وأسنان عُثر عليها في عدد من المواقع بالمغرب.

واكتشف الباحثون أن شمال غرب أفريقيا لم يعرف الزراعة إلا في العصر الحجري الحديث بعد موجة هجرات وافدة على المنطقة من أوروبا ومن بلاد الشام وأن نمط عيش المغاربة القدماء انتقل بعد ذلك من الصيد إلى الزراعة لتأمين طعامهم.

وقبل اكتشاف الزراعة وجد الخبراء أن سكان المنطقة عاشوا عزلة امتدت لنحو 8000 عام قبل أن يتحولوا إلى الزراعة بعد موجة هجرة غيرت نمط عيشهم.

وتعليقا على نتائج الدراسة، قالت الباحثة لوسيانا سيموس إنه بعد تحليل الحمض النووي لتلك البقايا البشرية "عُثر بشمال أفريقيا على أصل أجنبي مرتبط بالمزارعين الأوربيين الأوائل" مشيرة إلى أن تلك المرحلة تعود إلى العصر الحجري الحديث أي منذ حوالي 7500 عاما.

وبحسب الدراسة، عرف سكان المنطقة الزراعة أول مرة بعد موجة هجرة قادمة من دول جنوب القارة الأوروبية ثم بعد موجة جديدة من الهجرة جاءت هذه المرة من بلاد الشام وتزامنت الأخيرة مع ظهور نشاط الرعي في المنطقة.

من جانبه، اعتبر الباحث بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراب بالرباط، يوسف بوكبوت، أن نتائج الدراسة مهمة لـ"سد الثغرات الزمنية في المنطقة المغاربية بغية فهم أفضل لكيفية اكتساب استراتيجيات الكفاف بالمنطقة". 

وخلصت الدراسة إلى أن تحليل أقدم جينات تم اكتشافها بالمغرب من شأنه أن يساهم في فهم أفضل لأنماط حياة سكان المنطقة خلال فترة العصر الحجري الحديث، خصوصا في الشق المتعلق بالزراعة لأنه ظل ولسنوات محور جدل بين العلماء.


المصدر: أصوات مغاربية 
 

مواضيع ذات صلة

بقايا منتجات ألبان من العصر البرونزي من مقبرة شياوهي | Source: University of Chinese Academy of Sciences
| Source: University of Chinese Academy of Sciences

تمكن فريق علماء آثار صيني من العثور على ما وصفه بـ"أقدم قطعة جبن" في العالم، إذ يزيد عمرها على 3600 عام، وذلك خلال أعمال تنقيب في شمال غرب البلاد، وفقا لتقرير نشرته شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية.

وكان أعضاء الفريق قد عثر وا على تلك القطعة قبل نحو عقدين من الزمان، بيد أنهم تأكدوا من أنها قطعة جبن مؤخرا، بعد إجراء الكثير من البحوث عليها.

وأوضحت فو تشياومي، عالمة علم الوراثة القديمة في الأكاديمية الصينية للعلوم في بكين، المؤلفة المشاركة لدراسة نُشرت، الثلاثاء، في مجلة "سيل"، أن "الجبن العادي يكون طريا في العادة، لكن تلك القطعة أضحت الآن غبارًا جافًا وكثيفًا وصلبًا للغاية".

وأضافت في تصريحات هاتفية للشبكة الأميركية، أن "تحليل الحمض النووي لعينات الجبن يروي قصة تفاعل شعب شياوهي (يعرف بالوقت الحالي باسم شينجيانغ) مع الحيوانات الثدية التي امتلكوها، كما يوضح كيف تطورت تربية الحيوانات في جميع أنحاء شرق آسيا".

وكان قد عثر على قطعة الجبن داخل تابوت يعود إلى العصر البرونزي، أثناء أعمال التنقيب في مقبرة شعب شياوهي عام 2003.

وغالبًا ما كانت ممارسات الدفن القديمة، تتضمن وضع أشياء ذات أهمية للشخص المدفون بجانبها.

ولفتت العالمة إلى حقيقة أن ما عُثر عليه تضمن قطعًا من "جبن الكفير" بجانب الجسم، أظهر أن "الجبن كان مهمًا لحياة" شعب شياوهي.

وأخذ فريق فو عينات من 3 مقابر، ثم قام الفريق بمعالجة الحمض النووي لتتبع تطور البكتيريا عبر آلاف السنين.

وحدد الباحثون الجبن باعتباره جبن الكفير، الذي يتم تصنيعه عن طريق تخمير الحليب باستخدام حبيبات الكفير، حيث أوضحت فو أنهم عثروا أيضًا على أدلة على استخدام حليب الماعز والأبقار.

كما أظهرت الدراسة كيف كان أبناء شعب شياوهي، المعروف بعدم تحمله لللاكتوز وراثيًا، يستهلكون منتجات الألبان قبل عصر البسترة والتبريد، حيث يؤدي إنتاج الجبن إلى خفض محتوى اللاكتوز.

 

المصدر: موقع الحرة