Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سوق أضاحي العيد في الجزائر
يكثر الطلب على السكين "البوسعادي" في عيد الأضحى بالجزائر

السكّين "البوسعادي" هو سيّد السكاكين في الجزائر منذ مئات السنين ولا يوجد سكين ينافسه إلى اليوم، إذ لا يكاد يخلو منه بيت ويفضله الجزائريون على السكاكين المستوردة.

سبب إطلاق تسمية "البوسعادي" على هذا السكين هو المنطقة التي يُصنع فيها وهي مدينة بوسعادة، الواقعة في الجنوب الغربي للبلاد.

ميزات "البوسعادي"

تكمن ميزة هذا السكّين، الذي توارثت صناعته عائلات معروفة في بوسعادة منذ سنين طويلة في حدّته، فهو قاطع بشكل لا يوصف، ويحرص الحرفيون على أن يكون حادّا لدرجة كبيرة، لأنّه إن لم يكن كذلك فهو ليس "بوسعاديّا".

الميزة الثانية هي المواد التي يُصنع منها، فبالنسبة للنّصل وهو الجزء الحديدي الذي يستعمل للقطع، فيصنع من الحديد المغناطيسي الذي لا يصدأ، ويُصنع المِقبض من العاج أو من خشب البلوط المتين جدا، ويوضع السكين في غمد مصنوع من الجلد الممتاز ليحافظ على حالة السكين الطبيعية لأطول فترة ممكنة.

جاء في تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية، بأن 30 حرفيا فقط لايزالون يحرصون على ممارسة هذا النشاط في سوق المدينة، يقصدهم الزبائن من بوسعادة ومن الجزائر كلها بسبب سمعة السكين.

"البوسعادي" والثورة

تختلف أسعار السكين "البوسعادي" باختلاف المواد التي يُصنع منها وكلما كانت المواد جيدة زاد ثمنه وكلما تواضعت قل ثمنه؛ وتتراوح الأسعار بين 3 آلاف دينار جزائري (23 دولارا) و20 ألف دينار (150 دولارا).

ويحرص صناع "البوسعادي" على زخرفة نصله بورود أو بنقش اسم صاحب السكين عليه، ونقل تقرير الصحيفة الحكومية عن حرفيّ بالسوق قوله "السكين البوسعادي يمثل رمزا للرجولة والقوة بالنسبة لسكان المدينة".

يكثر الطلب على "البوسعادي" في عيد الأضحى بسبب حدّته ومتانته، فاستعماله يوفّر الوقت على صاحبه عند ذبح وسلخ الأضحية، كما أنه يبقى حادّا فترة طويلة، ويحتاج إلى شحذه في مرات متباعدة.

خلال ثورة التحرير الجزائرية، التي دامت أكثر من سبع سنوات (من الفاتح نوفمبر إلى يوليو 1962)، استعمل الثوار سكين بوسعادة في تنفيذ حكم الإعدام على خونة الثورة (يطلق عليهم لفظ الحركى شعبيا)، حيث بات اسم "البوسعادي" يُشعر الخونة بالرعب.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بقايا منتجات ألبان من العصر البرونزي من مقبرة شياوهي | Source: University of Chinese Academy of Sciences
| Source: University of Chinese Academy of Sciences

تمكن فريق علماء آثار صيني من العثور على ما وصفه بـ"أقدم قطعة جبن" في العالم، إذ يزيد عمرها على 3600 عام، وذلك خلال أعمال تنقيب في شمال غرب البلاد، وفقا لتقرير نشرته شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية.

وكان أعضاء الفريق قد عثر وا على تلك القطعة قبل نحو عقدين من الزمان، بيد أنهم تأكدوا من أنها قطعة جبن مؤخرا، بعد إجراء الكثير من البحوث عليها.

وأوضحت فو تشياومي، عالمة علم الوراثة القديمة في الأكاديمية الصينية للعلوم في بكين، المؤلفة المشاركة لدراسة نُشرت، الثلاثاء، في مجلة "سيل"، أن "الجبن العادي يكون طريا في العادة، لكن تلك القطعة أضحت الآن غبارًا جافًا وكثيفًا وصلبًا للغاية".

وأضافت في تصريحات هاتفية للشبكة الأميركية، أن "تحليل الحمض النووي لعينات الجبن يروي قصة تفاعل شعب شياوهي (يعرف بالوقت الحالي باسم شينجيانغ) مع الحيوانات الثدية التي امتلكوها، كما يوضح كيف تطورت تربية الحيوانات في جميع أنحاء شرق آسيا".

وكان قد عثر على قطعة الجبن داخل تابوت يعود إلى العصر البرونزي، أثناء أعمال التنقيب في مقبرة شعب شياوهي عام 2003.

وغالبًا ما كانت ممارسات الدفن القديمة، تتضمن وضع أشياء ذات أهمية للشخص المدفون بجانبها.

ولفتت العالمة إلى حقيقة أن ما عُثر عليه تضمن قطعًا من "جبن الكفير" بجانب الجسم، أظهر أن "الجبن كان مهمًا لحياة" شعب شياوهي.

وأخذ فريق فو عينات من 3 مقابر، ثم قام الفريق بمعالجة الحمض النووي لتتبع تطور البكتيريا عبر آلاف السنين.

وحدد الباحثون الجبن باعتباره جبن الكفير، الذي يتم تصنيعه عن طريق تخمير الحليب باستخدام حبيبات الكفير، حيث أوضحت فو أنهم عثروا أيضًا على أدلة على استخدام حليب الماعز والأبقار.

كما أظهرت الدراسة كيف كان أبناء شعب شياوهي، المعروف بعدم تحمله لللاكتوز وراثيًا، يستهلكون منتجات الألبان قبل عصر البسترة والتبريد، حيث يؤدي إنتاج الجبن إلى خفض محتوى اللاكتوز.

 

المصدر: موقع الحرة