Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منوعات

مغربيات يفرضن حضورهن في عالم موسيقى كناوة الرجالي

02 يوليو 2023

أسماء وهند ويسرا... شابات مغربيات دخلن دائرة موسيقى كناوة المقصورة تقليديا على الرجال، ما يمنح دفعة جديدة للفن العائد إلى قرون والذي أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) على لائحة التراث غير المادي.

تقول أسماء حمزاوي خلال مهرجان كناوة وموسيقى العالم في الصويرة بجنوب غرب المغرب، إن "تكناويت (تقليد موسيقى كناوة) اكتسب شهرة عالمية بإدراجه في اليونسكو (عام 2019). لماذا لا تكون المرأة جزءا من هذا الزخم؟".

الشابة القادمة من الدار البيضاء والبالغة 26 عاما هي من أوائل النساء اللائي دخلن المجال بفضل والدها "المعلم" الكناوي الذي حبّبها فيه منذ صغرها.

وتشرح الشابة التي أنشأت مجموعة "بنات تمبكتو" عام 2012 "لقد رافقته في أمسياته منذ سنّ السابعة. تعلّمت تدريجا العزف على +الكمبري+"، وهو عود بثلاثة أوتار مصنوع من جلد الإبل.

"بنات تومبوكتو" أول فرقة نسائية لفن كناوة أطلقتها مغربية لإنهاء هيمنة الرجال.. أسماء: بغيت المرأة تقيس الكنبري

"بنات تومبوكتو" أول فرقة نسائية لفن كناوة أطلقتها مغربية لإنهاء هيمنة الرجال.. أسماء: بغيت المرأة تقيس الكنبري

Posted by ‎أصوات مغاربية Maghreb Voices‎ on Thursday, June 29, 2023

وتضيف "لقد تأكد والدي من أنني تعلمت قدر الإمكان قبل أن أشق طريقي الخاص".

في الصويرة، أشعلت فرقتها المشكلة من النساء حصرا -أسماء حمزاوي في الغناء والكمبري وأربع شابات يستعملن "القراقب"، وهي صنوج فولاذية شهيرة في موسيقى كناوة- حماسة الجمهور إلى جانب فرقة "أمازون إفريقيا" النسائية المالية.

بين صفوف الجمهور، يقول حمزة طاهر "إنه لأمر استثنائي أن ترى النساء يعزفن موسيقى كناوة التي لا ينبغي أن تنحصر في الرجال. إنهن يبثثن نفسا جديدا في هذه الموسيقى".

"يغذّي الروح" 

على خطى "بنات تمبكتو"، قررت النجمة الصاعدة للتكناويت هند النّيرة تجربة المغامرة من مسقط رأسها في الصويرة.

هذه القلعة المحصنة الواقعة على حافة المحيط الأطلسي أرض خصبة لهذا التقليد الموسيقي الصوفي الذي تختلط فيه الأدعية الدينية مع استحضار أرواح الأسلاف والجنّ.

بمرور الوقت، انتقلت هذه الموسيقى التي حملها في البداية أحفاد العبيد والعائدة جذورها إلى القرن السادس عشر على الأقل، من المجال الخاص لـ"الليلة الكناوية" التي تشمل طقوسا علاجية، نحو مناسبات عامة مثل الحفلات الموسيقية والمهرجانات.

الفنانة المغربية هند النيرة خلال مهرجان كناوة

تقول هند النّيرة التي تعلمت العزف على الكمبري إلى جانب أصدقاء لها، إن "مدينة الصويرة هي منبع التكناويت. إنها تراث جميل للغاية يغذّي الروح. من المهم أن يقدّره الشباب".

اختارت الشابة، وهي من نفس جيل أسماء حمزاوي، قيادة فرقة كناوة تقليدية مع إدماج عازف غيتار وعازف درامز.

تضيف الفنانة "في البداية كانت هناك بعض الاختلافات، لأنهم لم يعتادوا العمل مع امرأة، لكن بعد بعض التمارين الشاقة، تكيّفوا معي وأصبحنا متكاملين".

"لم أحظ بحياة سهلة"

تلك الصعوبات عايشتها أيضا يسرا منصور قائدة فرقة "باب البلوز" التي تدمج موسيقى كناوة والروك والبلوز.

تقول من الصويرة "كان هناك نوعان من القيود بالنسبة لي: أولا حقيقة أن هذه البيئة رجالية في العادة، وكذلك ممارسة موسيقى تقليدية، وذلك ليس مقبولا من +التقليديين+".

حواجز لم تمنعها من تأسيس فرقة "باب البلوز" مع الفرنسي بريس بوتن بهدف الترويج لموسيقى كناوة وآلاتها التقليدية. 

صورة من حفل ضمن فعاليات مهرجان كناوة

وتضيف "لقد استبدلنا آلة الباس بالكمبري والغيتار بـ+عويشة+ (غمبري صغير) وأنشأنا نوعا من +ثلاثي القوة+ على طراز جيمي هندريكس بآلات تقليدية مُجدَّدة". 

تدافع المغنية البالغة 32 عاما بشدة عن تمكين المرأة "لأنني كامرأة لم أحظ بحياة سهلة". 

وتختم يسرا منصور "كان هناك نقص في النساء في هذا المجال. عندما أرى أسماء حمزاوي أو هند النّيرة، أجدهما رائعتان، ليس من السهل البروز في عالم رجالي لكننا نرى التغيير في الأفق". 

  • المصدر: أ ف ب
     

مواضيع ذات صلة

بقايا منتجات ألبان من العصر البرونزي من مقبرة شياوهي | Source: University of Chinese Academy of Sciences
| Source: University of Chinese Academy of Sciences

تمكن فريق علماء آثار صيني من العثور على ما وصفه بـ"أقدم قطعة جبن" في العالم، إذ يزيد عمرها على 3600 عام، وذلك خلال أعمال تنقيب في شمال غرب البلاد، وفقا لتقرير نشرته شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية.

وكان أعضاء الفريق قد عثر وا على تلك القطعة قبل نحو عقدين من الزمان، بيد أنهم تأكدوا من أنها قطعة جبن مؤخرا، بعد إجراء الكثير من البحوث عليها.

وأوضحت فو تشياومي، عالمة علم الوراثة القديمة في الأكاديمية الصينية للعلوم في بكين، المؤلفة المشاركة لدراسة نُشرت، الثلاثاء، في مجلة "سيل"، أن "الجبن العادي يكون طريا في العادة، لكن تلك القطعة أضحت الآن غبارًا جافًا وكثيفًا وصلبًا للغاية".

وأضافت في تصريحات هاتفية للشبكة الأميركية، أن "تحليل الحمض النووي لعينات الجبن يروي قصة تفاعل شعب شياوهي (يعرف بالوقت الحالي باسم شينجيانغ) مع الحيوانات الثدية التي امتلكوها، كما يوضح كيف تطورت تربية الحيوانات في جميع أنحاء شرق آسيا".

وكان قد عثر على قطعة الجبن داخل تابوت يعود إلى العصر البرونزي، أثناء أعمال التنقيب في مقبرة شعب شياوهي عام 2003.

وغالبًا ما كانت ممارسات الدفن القديمة، تتضمن وضع أشياء ذات أهمية للشخص المدفون بجانبها.

ولفتت العالمة إلى حقيقة أن ما عُثر عليه تضمن قطعًا من "جبن الكفير" بجانب الجسم، أظهر أن "الجبن كان مهمًا لحياة" شعب شياوهي.

وأخذ فريق فو عينات من 3 مقابر، ثم قام الفريق بمعالجة الحمض النووي لتتبع تطور البكتيريا عبر آلاف السنين.

وحدد الباحثون الجبن باعتباره جبن الكفير، الذي يتم تصنيعه عن طريق تخمير الحليب باستخدام حبيبات الكفير، حيث أوضحت فو أنهم عثروا أيضًا على أدلة على استخدام حليب الماعز والأبقار.

كما أظهرت الدراسة كيف كان أبناء شعب شياوهي، المعروف بعدم تحمله لللاكتوز وراثيًا، يستهلكون منتجات الألبان قبل عصر البسترة والتبريد، حيث يؤدي إنتاج الجبن إلى خفض محتوى اللاكتوز.

 

المصدر: موقع الحرة