بات الشاب الجزائري عبد الرؤوف، المقيم بشكل بشكل غير نظامي في بلجيكا، محل إشادة وإعجاب في وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي في هذا البلد الأوروبي، بعدما أنقذ فتاة أوشكت على الانتحار في محطة القطار بالعاصمة بروكسل.
الحادثة وقعت منتصف أغسطس الجاري وانتشر فيديو على شبكات الواصل يوثّق لما وصفه كثيرون بالعمل البطولي.
لكنّ اللافت في القصة هو اختفاء الشاب عن الأنظار تماما، وهو ما جعل وسائل إعلام بلجيكية تشن حملة بحث عنه إلى أن عثرت عليه، وأجرت معه حوارا، أمس الجمعة، كشف فيه تفاصيل ما حدث في المحطة في 14 أغسطس الجاري.
وظهر الشاب البالغ 25 عاما في فيديو وهو يركض نحو الفتاة، التي كانت واقفة في مسار القطار بانتظار أن يدهسها، وبسرعة حملها بذراعيه وقفز بها إلى الرصيف قبل وصول القطار، فيما أجهشت هي بالبكاء، حينها راح يخفّف من روعها ويعاتبها على الضرر الذي كانت ستلحقه بنفسها لو بقيت في مسار القطار.
وفي تصريحات لموقع Sudinfo الإلكتروني، قال الشاب الجزائري "لقد قمت بما قمت به لأسباب إنسانية.. من غير المعقول أن أراها تنتحر وأبقى متفرجا".
ومضى الموقع يقول بأن الفتاة "كانت تصرخ لحظة إنقاذها وحاولت معاودة الكرة، لكن عبد الرؤوف منعها بقوة".
وأضاف المصدر ذاته "فيديو إنقاذ عبد الرؤوف للفتاة صنع الحدث على شبكات التواصل خلال الأيام الفارطة، وتلقى الشاب بسببه تهاني كثيرة"، ومن بين المشيدين بصنيع الشاب النائب البرلماني البلجيكي أندري فْلَهوت، الذي دون على حسابه في فيسبوك واصفا عبد الرؤوف بالبطل.
وسائل اعلام بلجيكية أطلقت على عبد الرؤوف لقب "بطل محطة القطار"، وطالبت بمكافأته عبر تسوية وضعيته القانونية ومنحه وثائق إقامة رسمية كونه مهاجرا غير نظامي ومنحه "ميدالية" اعتراف ببطولته.
وفي وقت سابق قالت Sudinfo إن "المنقذ المجهول خاطر بحياته من أجل إنقاذ امرأة"، قبل أن تتعرف وسائل الإعلام على هويته.
المصدر: أصوات مغاربية
