Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ضريح إيمدغاسن في باتنة شرق الجزائر
ضريح إمدغاسن في باتنة شرق الجزائر- أرشيف

أعلن مسؤول بوزارة الثقافة الجزائرية، الثلاثاء، أن خبيرين تابعين لمؤسسة أميركية مختصة في علوم الآثار يعاينان وضعية ضريح إمدغاسن الذي يرجع تاريخه إلى ما قبل الميلاد. 

وأوضح مدير مديرية الثقافة والفنون بولاية باتنة (شرق الجزائر)، عامر بن رحو، الثلاثاء، في تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية أن الخبيرين اللذين "تم إيفادهما ضمن بعثة في إطار التعاون الجزائري الأمريكي في مجال الآثار" يقومان بـ"بتقييم وضعية الحفظ وحالة المعلم الأثري امدغاسن".

وأضاف بن رحو أن الخبيرين شرعا في العمل الميداني أول أمس الإثنين ويستمران  إلى غاية اليوم الأربعاء وذلك بموقع الضريح الواقع على بعد حوالي 30 كيلومترا غرب باتنة، مشيرا إلى أن باحثين اثنين من المركز الوطني للبحث في علم الآثار يرافقانهما في هذه المهمة.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه العملية تهدف إلى "العمل على إيجاد الطرق الناجعة لترميم الضريح وإعادة تهيئته والبحث في أسباب تعرض أجزاء منه للتردي".

وكانت وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية السابقة، مليكة بن دودة، قد أعلنت في فبراير 2021، عن رفع التجميد عن مشروع ترميم هذا الضريح.

وذكرت بن دودة حينها أن "المبلغ المخصص للعملية التي سيشرف عليها مختصون جزائريون بالتنسيق مع مؤسسات تابعة لوزارة الثقافة و الفنون وجمعية أصدقاء مدغاسن يقدر بـ150 مليون دينار (نحو 1.1 مليون دولار) بالإضافة إلى مبلغ آخر يقدر بـ500 ألف دولار مخصص لترميم هذا المعلم ضمن اتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية".

"أقدم ضريح ملكي"

و"إيمدغاسن" أو "مادغيس" هو أحد ملوك الأمازيغ خلال الفترة النوميدية، بنى له قومه ضريحا ضم رفاته بعد موته، وذلك في القرن الثالث قبل الميلاد.

يعد هذا المعلم أقدم ضريح ملكي أثري محفوظ في شمال أفريقيا، وقد صنفته "اليونيسكو" تراثا عالميا محميّا سنة 2002.

ويشير التعريف الذي وضعته مديرية السياحة لولاية باتنة إلى أن "الضريح ذو قاعدة أسطوانية قطرها 59 مترا، مزيّن بستين عمودا تحيط به بشكل دائري".

 ويضيف المصدر أن الضريح "يضم ثلاثة أبواب منقوشة على الحجر وغرفة جنائزية، هي مرقد الموتى، ومن الأعلى يتخذ الضريح شكلا مخروطيا، تماما مثل الضريح الملكي الموريتاني، ما يشير إلى أن الأمازيغ كانوا يبنون أضرحتهم وفق هذه الهندسة".

وبحسب تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية فقد "استعملت في بنائه حجارة ضخمة مصقولة بدقة تحمل بعضها كتابات ورسومات" مشيرا إلى أنه قد "جرت عليه عدة أبحاث أثرية من 1858 إلى غاية 1867 وأخرى في سنة 1873 وخضع لعمليات ترميم ما بين 1972 و1973".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية
     

مواضيع ذات صلة

لا شروط على الإطلاق لانضمام النساء لمجموعة "شخلعة"
لا شروط على الإطلاق لانضمام النساء لمجموعة "شخلعة"

تستهدف مبادرة نسائية جديدة للرقص، تسمى "شخلعة"، تمكين المرأة، وتحدي الوصمة الاجتماعية من خلال إتاحة فرصة للمرأة لمتابعة شغفها بالرقص الشرقي، بحسب ما تقول مؤسستها مي عامر.

وتوضح عامر، وهي عالمة أنثروبولوجيا، أن "شخلعة" تتيح للنساء مساحة خلف أبواب مغلقة، بغض النظر عن أجسادهن أو ألوانهن أو أوزانهن أو أي شيء آخر.

وقالت لتلفزيون رويترز، مرددة كلمات تسمعها من المترددات على مجموعتها، "كل ست بتيجي في شخلعة بتقول ده الوقت بتاعي. أنا هنا عشان هاجي أرقص، عشان أعمل الحاجة اللي باحبها، عشان أرجع أتحرك تاني بالطريقة اللي باحبها وسط ستات (سيدات) يقولوا لي أنتِ حلوة، وفي لحظة قبول، بره بقه كان لازم تخسي ولازم تتخني ولازم شعرك يطول، وطلعلك تجاعيد تحت العين. ما عندناش (ليست عندنا) المساحة دي (هذه المساحة)، بنتقابل ونتبسط ونرقص".

ولشخلعة عملية تواصل مفتوحة على صفحتها على فيسبوك، وتلتقي المشاركات في ورشة عمل مدتها ثلاثة أشهر، يليها عرض نهائي خاص أمام صديقاتهن وأقاربهن لضمان شعور النساء بالراحة في الرقص بحرية أمام جمهورهن.

وتابعت مي عامر "إحنا جمهورنا ستات بس عشان نقدر نحافظ على المساحة، زي ما قلتلك إن شخلعة هي مساحة في النص ما بين الممارسة وما بين الحرفية. إحنا مش بنقول إن إحنا قادرين نستحمل التهديد اللي بيحصل لأي راقصة من الراقصات، وفي نفس الوقت عايزين نفتح مساحة الممارسة لستات تانية (..) زمان حتى الاحتفالات البسيطة اللي كانت بتتعمل في الأسرة دي إن البنات تتجمع كل خميس أو كل جمعة يقعدوا يرقصوا مع بعض في أوضة (غرفة) النوم ما بقتش (لم تعد) بتحصل، فاحنا عايزين المساحة دي نرجعها تاني، بنحاول نجمع ستات يرقصوا ويشوفوا إحنا كمان رقصنا ووصلنا لغاية فين ويبقوا مبسوطين معانا".

وتشدد مي عامر مجددا على عدم وجود أي شروط على الإطلاق لانضمام النساء لمجموعتها قائلة "إحنا معندناش أي شروط خالص، لا تخص الجسم ولا تخص اللون ولا تخص الحجم ولا تخص أي حاجة. حاليا زي ما قلتلك إحنا بدأنا 8، وإحنا دلوقتي 36 راقصة فينا من أول 18 سنة لغاية 48، وفينا أوزان من 55 كيلو (غرام) لـ 130 كيلو. فمفيش أي شروط للسن، مفيش أي شروط للوزن ولا لأي حاجة، كل ست تقدر تعمل الحركة اللي تناسبها بالطريقة اللي هي حاباها، لأن الرقص ده حاجة واسعة قوي قوي قوي، أكيد هتناسب كل الستات. مفيش جسم مش بيعرف يرقص، إحنا بنتعلم الرقص قبل ما نتعلم المشي".

والمشاركات في شخلعة أكثر من مجرد راقصات، إنهن يشكلن مجتمعا متماسكا ويجمعن مواردهن لاستئجار مساحات تدريب ومشاركة أزياء الرقص والإكسسوارات.

وقالت آسيا سليمان، من أعضاء فرقة شخلعة، "والله أنا أول ما سمعت عنها حبيت جدا الفكرة بتاعة كسر الأنماط، التنميط، الشيمنج (الوصمة) على الستات بشكل الجسم، المعايير المفترضة إن الجسم يبقى عامل فيها إزاي، الإتقان، ومش الإتقان لأ الرقص اللي كل الناس ممكن ترقصه، كل الناس ممكن تحس بنفسها وتلاقي ذاتها في الرقص".

وأضافت لتلفزيون رويترز "يعني وسط مريح جدا وداعم ويعني نقدر نقول بيزق (يدفع) الست المصرية لقدام (للأمام) شوية إنها ماتركزش قوي في اللي بيقولها لأ، عيب لأ، شكل الجسم لأ".

المصدر: رويترز