تمكن علماء آثار مغاربة وأجانب من اكتشاف آثار أقدام ديناصورات كانت عاشت بالمغرب قبل نحو 165 عاما، وذلك بمنطقة إملشيل الواقعة وسط البلاد.
وجاء في دراسة علمية نشرت، الأربعاء، بمجلة "الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة البريطانية"، أن فريقا علميا مكونا من أساتذة مغاربة من جامعة سيدي محمد بن عبد الله وبريطانيين من جامعتي ليفربول جون موريس وبرمنغهام اكتشف ثلاثة مواقع جديدة لآثار ديناصورات في تكوين جيولوجي بمنطقة إسلي بإملشيل، تعود إلى العصر الجوراسي الأوسط والأخير، أي أن عمر الاكتشافات يعود إلى ما بين 145 و165 مليون سنة.
يشير الاكتشاف الجديد لاحتمال وجود المزيد من الديناصورات لم يتم اكتشافها بعد في المغرب أو في منطقة شمال أفريقيا، حيث أظهرت الاكتشافات بأحد المواقع الثلاثة وجود 18 أثرا، ستة منها يعتقد أنها تعود لفصيلة سحليات الأرجل المعروفة بـ"الصوروبودا" و11 أثرا يعتقد أنها لفصيلة الثيروبودات وواحدة لفصيلة أورنيثوبود.
وإلى جانب آثار الديناصورات، عثر بإحدى الموقع أيضا على آثار وبصمات أربعة أرجل يعتقد أنها تعود للتيروصور، وهي نوع من الزواحف الطائرة التي عاصرت الديناصورات.
عوامل عدة
وفي تصريح خاص لـ"أصوات مغاربية"، قال الباحث المغربي المشارك في الاكتشاف، أحمد أوسو، إن المنطقة المكتشفة "ذات تنوع عالي من حيث أثار أقدام الديناصورات من نوع Ornithopods و Sauropods و Theropods"، مشيرا إلى أن البحث يأتي استكمالا لسلسلة أبحاث انطلقت بالمنطقة منذ عام 2009.
وتابع الباحث المغربي تصريحه موضحا "بدأنا البحث الميداني في المنطقة والتي أنحدر منها بالمناسبة قبل جائحة فيروس كورونا، لكن الأزمة أخرت نشر نتائجه".
ويشير أوسو إلى أن عدة عوامل ساعدت الفريق العلمي في اكتشافه منها أن "المنطقة دون غطاء نباتي بالإضافة إلى عوامل جيولوجية مثل تشكل جبال الأطلس حيث أن تشوه طبقات الصخور كشفت عما بداخلها علاوة على التعرية".
وكان باحثون مغاربة وأجانب قد نجحوا العام الماضي من اكتشاف أكثر من 50 أثرا لأقدام ديناصورات من فصيلة التيروبود اللاحمة بالمنطقة نفسها، ووصل طول البصمات المكتشفة إلى 80 سنتمترا.
المصدر: أصوات مغاربية
