Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

كتبان رملية بصحراء ليبيا
تكررت حالات ضياع أشخاص في صحراء ليبيا حيث يلقى البعض حتفهم إذا تأخر العثور عليهم.

قدم علماء من ألمانيا ومصر والمغرب ورقة بحثية جديدة فكوا من خلالها لغز أصل زجاج الصحراء الليبية النادر، وهو ظاهرة غامضة حيرت العلماء لما يقرب من قرن من الزمان. 

وفقا للورقة، التي نشرت مجلة "فيز" (Phys) ملخصات منها، فإن علماء من ألمانيا ومصر والمغرب نجحوا في تقديم تفسير لأصل الزجاج الأصفر في صحراء "بحر الرمال الأعظم" - الممتدة من ليبيا إلى مصر - باستخدام الفحص المجهري. 

وتُعد الصحراء الليبية موطنا لهذه المادة الفريدة التي اكتشفت في البداية عام 1933، ولها قيمة كبيرة لندرتها وجمالها وارتباطاتها التاريخية، فقد وجد علماء الآثار قلادة بمقبرة الفرعون المصري، توت عنخ آمون، تحتوي على قطعة من هذه النوعية النادرة من الزجاج.

مميزات المعدن.. ونظريات مختلفة 

وينتشر هذا المعدن في صحراء بحر الرمال الأعظم على مساحة 72 ألف كيلومتر مربع بين مصر وليبيا.

وعلاوة على هذه المساحة الشاسعة من الزجاج الطبيعي، فإن هذه النوعية مختلفة بشكل كبير عن أنواع موجودة في جميع أنحاء العالم - مثل "المولدافيت" (Moldavite) في فوهة ريس بألمانيا والتكتيت (Tektite) في كوت ديفوار - لكونه غنياً بمادة السيليكون ووجوده بكميات ضخمة في هذه المنطقة المغاربية. 

 ومنذ الثلاثينات من القرن الماضي، أثار أصل الزجاج سجالات علمية صاخبة دامت لعقود، إذ تراوحت نظريات نشوئه بين علماء رجحوا أن يكون ناتجا عن بقايا الأنشطة البركانية على القمر والتي وصلت - بطريقة ما - إلى الأرض، بينما أرجع آخرون أصوله إلى ضربات البرق، في إشارة إلى زجاج الفولغوريت (​​fulgurite) الذي يتشكل عندما يضرب البرق الرمل والتربة.

أما النظريات الأخرى البديلة، فكانت ترجح أن يكون الزجاج الفريد ناتجاً عن عمليات رسوبية أو حرارية مائية، أو انفجار هائل لنيزك في الهواء، أو ربما نشأ من حفرة نيزك قريبة.

الاختراق العلمي الجديد  

وبحسب المجلة العلمية، فإن الاختراق الجديد الذي يفسر الأصول الغامضة للزجاج الأصفر الليبي تم بواسطة تقنية الفحص المجهري المتقدم.

ووفقا للورقة البحثية، فإن الدراسة أجريت باستخدام المجهر الإلكتروني النافذ (TEM)، في عينات من بلدة الجوف في جنوب شرق ليبيا، وكشفت تقنية التكبير الفائق هذه عن المعادن الموجودة داخل الزجاج، وخاصة أنواع مختلفة من أكسيد الزركونيوم.

ومن الجدير بالذكر أن وجود الزركونيا، وهو بديل للماس الاصطناعي، يشير إلى درجات حرارة قصوى تتراوح بين 2250 درجة مئوية و2700 درجة مئوية أثناء تكوين هذه النوعية الفريدة من الزجاج.

وقالت إن هذه الظروف لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال اصطدام نيزك أو انفجار قنبلة ذرية، وأن هذا يعتبر بمثابة دليل قاطع على أن أصل الزجاج يعود إلى بيئة خارج كوكب الأرض.

لكن هذا الاكتشاف الجديد يطرح مرة أخرى لغزا جديدا يتعلق بمكان اصطدام النيزك بالأرض.

وبحسب المجلة فإن "البحث يظل مستمرا عن الحفرة الأساسية حيث اصطدم النيزك بسطح الأرض، فالفوهات المعروفة "جي بي" (GP) و"أويسيس" (Oasis)، التي يبلغ قطرهما كيلومتران و18 كيلومتراً على التوالي، بعيدتان وصغيرتان بحيث لا يمكنها تفسير الكتل المركزة من الزجاج الناتج عن الارتطام".

وأضافت أن "الأسئلة المحيطة بموقع الحفرة الأم وحجمها والتغييرات المحتملة مع مرور الزمن تتطلب إجراء مزيد من الأبحاث".

المصدر: أصوات مغاربية/ مجلة "فيز" العلمية

مواضيع ذات صلة

منوعات

كيف ستعيد ناسا رائدي فضاء عالقين في الفضاء؟

28 أغسطس 2024

أعلنت وكالة "ناسا" عن تأجيل غير متوقع لعودة رائدي فضاء من محطة الفضاء الدولية، مما يمدد مهمتهم من 8 أيام إلى ثمانية أشهر، بعد مشاكل تقنية في المركبة التي كان من المفترض أن تعيدهم إلى الأرض.

وواجهت مركبة  "بوينغ ستارلاينر"، صعوبات خلال رحلتها في يونيو الماضي، إثر اكتشاف ثلاث تسريبات للهيليوم وفشل في خمسة محركات تحكم أثناء اقترابها من محطة الفضاء الدولية، مما دفع ناسا لاتخاذ قرار بإعادة المركبة إلى الأرض بدون طاقم، مفضلة جمع مزيد من البيانات دون المخاطرة بسلامة الرواد، حسبما أفادت "فاينانشيال تايمز".

ووصف ستيف ستيتش، مدير برنامج الطاقم التجاري في ناسا، القرار بأنه نتيجة "الحاجة إلى مستوى أعلى من اليقين لإجراء عودة مأهولة".

وجاء هذا القرار بعد مناقشات وصفت بأنها "متوترة" بين ناسا وبوينغ، حيث اختلفت وجهات النظر بشأن مستوى الثقة في البيانات المتوفرة.

وقررت ناسا الاعتماد على مركبة "دراغون" التابعة لشركة "سبيس إكس"، المنافس الرئيسي لبوينغ في مجال الفضاء، لإعادة رائدي الفضاء وهو أحد أهم قراراتها منذ سنوات، وفقا لرويترز.

وأكدت جوين شوتويل، رئيسة ومديرة عمليات "سبيس إكس"، استعداد الشركة لدعم ناسا "بأي طريقة ممكنة".
ويمثل هذا التطور نكسة كبيرة لشركة بوينغ، التي تواجه بالفعل تدقيقا تنظيميا مكثفا بشأن جودة وسلامة طائراتها التجارية، خاصة بعد حادث انفجار لوحة باب في الجو على إحدى طائرات 737 ماكس في يناير 2024.

كما يأتي هذا في وقت تعاني فيه وحدة الدفاع والفضاء في الشركة من خسائر مالية كبيرة، بلغت 1.7 مليار دولار في عام 2023.

ورغم هذه النكسة، من غير المرجح أن تتخلى ناسا عن شراكتها مع بوينغ، وفقا للصحيفة التي أشارت إلى أن الوكالة، صممت برنامجها التجاري للطاقم، قبل عقد، بهدف ضمان وجود شركتين أميركيتين متنافستين لنقل رواد الفضاء، وذلك لتعزيز الابتكار وخفض التكاليف.

وأصبح رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني وليامز، أول طاقم يركب ستارلاينر في الخامس من يونيو عندما انطلقا إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة تجريبية كان من المتوقع أن تستمر ثمانية أيام.

لكن نظام الدفع في المركبة واجه سلسلة من المشكلات بدءا من أول يوم من انطلاقها إلى محطة الفضاء الدولية، مما أدى إلى تأخير عودتهما منذ أشهر.

ومن المقرر الآن عودة رائدي الفضاء إلى الأرض، في فبراير المقبل، على متن مركبة الفضاء "كرو دراغون" التابعة لشركة سبيس إكس، والتي ستنطلق الشهر المقبل.

وذكرت إدارة "ناسا"، أن كلا الرائدين يتمتعان بخبرة سابقة في الفضاء، حيث عملت ويليامز كقائدة لبعثة سابقة في المحطة، بينما قاد ويلمور رحلة مكوك الفضاء "أتلانتيس" إلى المحطة في عام 2009.

وحتى موعد عودتهما المرتقب، سينخرط الرائدان في العمل مع الطاقم الدائم لمحطة الفضاء الدولية  التي تتلقى بانتظام إمدادات عبر مركبات فضائية مأهولة وغير مأهولة، حيث وصلت أحدث هذه المركبات إلى المحطة الشهر الجاري.

وتحدد ناسا خمسة مخاطر رئيسية تواجه رواد الفضاء: الإشعاع الفضائي، العزلة والحبس، البعد عن الأرض وتحديات الإمداد، التغيرات في الجاذبية وتأثيرها على الجسم، والحفاظ على النظم البيئية الآمنة في المركبات الفضائية.

ورغم طول مدة مهمة ويليامز وويلمور، إلا أنها لن تكون الأطول في تاريخ الرحلات الفضائية. في العام الماضي، أكمل الأميركي، فرانك روبيو، والروسيان سيرجي بروكوبييف، وديمتري بيتيلين، مهمة استمرت 371 يوما.

ويحتفظ الروسي فاليري بولياكوف، بالرقم القياسي للوقت المتواصل في الفضاء، بـ 438 يومًا قضاها على متن محطة الفضاء الروسية مير في 1994-1995.

ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه الاهتمام بمهمات استكشاف القمر والمريخ، سواء من قبل وكالات الفضاء الحكومية أو الشركات الخاصة.

وتبرز هذه الحادثة التحديات الهائلة التي تواجه مثل هذه المهمات البعيدة، حيث تتضاعف المخاطر والصعوبات التقنية واللوجستية، وفقا لفاينشال تايمز.

 

المصدر: موقع الحرة