Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

آثار مدينة قورينا الإغريقية في ليبيا - أرشيف
آثار مدينة قورينا الإغريقية في ليبيا - أرشيف

تمكنت السلطات اللليبية من استرجاع 12 قطعة أثرية من إسبانيا تم نهبها في  وقت سابق، وفق ما أكدته سفارة هذا البلد المغاربي في مدريد.

وأشار المصدر ذاته إلى أن العملية جاءت بعد مجموعة من الإجراءات القانونية والقضائية التي باشرتها النيابة العامة بدعم من السلك الدبلوماسي، حيث أصدرت محكمة إسبانية حكما يسمح للجانب الليبي باسترجاع هذه القطع الأثرية النادرة المهربة.

ووصفت سفارة لييبا في مدريد القرار القضائي الإسباني بـ "الحكم الأول من نوعه" في المعركة التي يخوضها ممثلو حكومة الوحدة الوطنية من أجل إعادة كل الآثار والقطع التاريخية التي نهبت من البلاد بعد سقوط نظام الرئيس السابق، معمر القذافي.

وقال سفير ليبيا في إسبانيا، وليد أبو عبد الله، إن "العديد من الصعوبات واجهت سلطات بلاده لإنجاح المهمة، وكان إثبات ملكية ليبيا لهذه القطع النادرة الأثرية أحد أكبر التحديات التي واجهتها".

وأشار المتحدث أيضا إلى عمليات النهب التي تعرضت إليها الآثار الليبية في السنوات الأخيرة وربط بينها وبين تمويل نشاط الجماعات الإرهابية.

ليست المرة الأولى

وأعادت الولايات المتحدة الأميركية، شهر أغسطس الماضي، قطعتين أثريتين إلى ليبيا، سرقتا من مدينة "قورينا" (شحات) التاريخية، شرقي البلاد، والتي أسسها الإغريق في حدود سنة 631 قبل الميلاد.

وأشارت السفارة إلى جهود مكتب المدعي العام في مانهاتن ومسؤولي مباحث الأمن الداخلي (HSI) ودولة ليبيا في استعادة القطعتين الأثريتين المسروقتين من مدينة شحات المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) للمواقع الأثرية المعرضة للخطر.

وقبلها أيضا، أعلن جهاز دعم الاستقرار في ليبيا عن استعادة تمثال "الذئبة كابيتولينا" التي ترمز لتأسيس مدينة روما الإيطالية، بعدما اختفت، في ظروف غامضة، من متحف السرايا الحمراء بالعاصمة طرابلس قبل سنوات.

وذكر الجهاز في بيان له أن عملية استرجاع القطعة الأثرية تمت خلال عملية أمينة نوعية في جبل نفوسة، جنوب غرب طرابلس، بمشاركة أعضاء مكتب التحقيق بالجهاز وتحت إشراف النيابة العامة في طرابلس وغريان و الأصابعة.

وكشف تحقيق استقصائي أجرته القناة التلفزيونية الفرنسية "تي أف 1"، العام المنصرم، أن "بعض الآثار الليبية المسروقة والتي بيعت حول العالم وانتهى بها المطاف في المكتب المركزي لمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية الفرنسي (OCBC)، والذي تتمثل مهمته في التحقيق في سرقات الأعمال الفنية وتفكيك شبكات التهريب".

وأضافت القناة أن المكتب الفرنسي ضبط تمثالا نصفيا رومانيا مسروقا من مدينة ليبية أثرية لم يسمها، مشيرا إلى أن مهربي الآثار يستغلون الحروب أو عدم الاستقرار السياسي لنهب المواقع الأثرية قبل إعادة بيع هذا التراث مقابل أسعار خيالية، وغالبًا ما تنتهي هذه الأعمال المسروقة في أرقى المعارض ودور المزادات حيث يصعب تتبع أصلها.

وأكد رئيس مصلحة الآثار الليبية، محمد فرج محمد، في حوار سابق مع موقع  "بوابة الوسط"، أن "نحو 8 آلاف قطعة أثرية فضية وبرونزية وذهبية تعرضت للسرقة  بعد قيام ثورة فبراير ولا يزال البحث عنها مستمراً".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منوعات

كيف ستعيد ناسا رائدي فضاء عالقين في الفضاء؟

28 أغسطس 2024

أعلنت وكالة "ناسا" عن تأجيل غير متوقع لعودة رائدي فضاء من محطة الفضاء الدولية، مما يمدد مهمتهم من 8 أيام إلى ثمانية أشهر، بعد مشاكل تقنية في المركبة التي كان من المفترض أن تعيدهم إلى الأرض.

وواجهت مركبة  "بوينغ ستارلاينر"، صعوبات خلال رحلتها في يونيو الماضي، إثر اكتشاف ثلاث تسريبات للهيليوم وفشل في خمسة محركات تحكم أثناء اقترابها من محطة الفضاء الدولية، مما دفع ناسا لاتخاذ قرار بإعادة المركبة إلى الأرض بدون طاقم، مفضلة جمع مزيد من البيانات دون المخاطرة بسلامة الرواد، حسبما أفادت "فاينانشيال تايمز".

ووصف ستيف ستيتش، مدير برنامج الطاقم التجاري في ناسا، القرار بأنه نتيجة "الحاجة إلى مستوى أعلى من اليقين لإجراء عودة مأهولة".

وجاء هذا القرار بعد مناقشات وصفت بأنها "متوترة" بين ناسا وبوينغ، حيث اختلفت وجهات النظر بشأن مستوى الثقة في البيانات المتوفرة.

وقررت ناسا الاعتماد على مركبة "دراغون" التابعة لشركة "سبيس إكس"، المنافس الرئيسي لبوينغ في مجال الفضاء، لإعادة رائدي الفضاء وهو أحد أهم قراراتها منذ سنوات، وفقا لرويترز.

وأكدت جوين شوتويل، رئيسة ومديرة عمليات "سبيس إكس"، استعداد الشركة لدعم ناسا "بأي طريقة ممكنة".
ويمثل هذا التطور نكسة كبيرة لشركة بوينغ، التي تواجه بالفعل تدقيقا تنظيميا مكثفا بشأن جودة وسلامة طائراتها التجارية، خاصة بعد حادث انفجار لوحة باب في الجو على إحدى طائرات 737 ماكس في يناير 2024.

كما يأتي هذا في وقت تعاني فيه وحدة الدفاع والفضاء في الشركة من خسائر مالية كبيرة، بلغت 1.7 مليار دولار في عام 2023.

ورغم هذه النكسة، من غير المرجح أن تتخلى ناسا عن شراكتها مع بوينغ، وفقا للصحيفة التي أشارت إلى أن الوكالة، صممت برنامجها التجاري للطاقم، قبل عقد، بهدف ضمان وجود شركتين أميركيتين متنافستين لنقل رواد الفضاء، وذلك لتعزيز الابتكار وخفض التكاليف.

وأصبح رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني وليامز، أول طاقم يركب ستارلاينر في الخامس من يونيو عندما انطلقا إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة تجريبية كان من المتوقع أن تستمر ثمانية أيام.

لكن نظام الدفع في المركبة واجه سلسلة من المشكلات بدءا من أول يوم من انطلاقها إلى محطة الفضاء الدولية، مما أدى إلى تأخير عودتهما منذ أشهر.

ومن المقرر الآن عودة رائدي الفضاء إلى الأرض، في فبراير المقبل، على متن مركبة الفضاء "كرو دراغون" التابعة لشركة سبيس إكس، والتي ستنطلق الشهر المقبل.

وذكرت إدارة "ناسا"، أن كلا الرائدين يتمتعان بخبرة سابقة في الفضاء، حيث عملت ويليامز كقائدة لبعثة سابقة في المحطة، بينما قاد ويلمور رحلة مكوك الفضاء "أتلانتيس" إلى المحطة في عام 2009.

وحتى موعد عودتهما المرتقب، سينخرط الرائدان في العمل مع الطاقم الدائم لمحطة الفضاء الدولية  التي تتلقى بانتظام إمدادات عبر مركبات فضائية مأهولة وغير مأهولة، حيث وصلت أحدث هذه المركبات إلى المحطة الشهر الجاري.

وتحدد ناسا خمسة مخاطر رئيسية تواجه رواد الفضاء: الإشعاع الفضائي، العزلة والحبس، البعد عن الأرض وتحديات الإمداد، التغيرات في الجاذبية وتأثيرها على الجسم، والحفاظ على النظم البيئية الآمنة في المركبات الفضائية.

ورغم طول مدة مهمة ويليامز وويلمور، إلا أنها لن تكون الأطول في تاريخ الرحلات الفضائية. في العام الماضي، أكمل الأميركي، فرانك روبيو، والروسيان سيرجي بروكوبييف، وديمتري بيتيلين، مهمة استمرت 371 يوما.

ويحتفظ الروسي فاليري بولياكوف، بالرقم القياسي للوقت المتواصل في الفضاء، بـ 438 يومًا قضاها على متن محطة الفضاء الروسية مير في 1994-1995.

ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه الاهتمام بمهمات استكشاف القمر والمريخ، سواء من قبل وكالات الفضاء الحكومية أو الشركات الخاصة.

وتبرز هذه الحادثة التحديات الهائلة التي تواجه مثل هذه المهمات البعيدة، حيث تتضاعف المخاطر والصعوبات التقنية واللوجستية، وفقا لفاينشال تايمز.

 

المصدر: موقع الحرة