Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

  جهاز تلفاز - تعبيرية
جهاز تلفاز - تعبيرية | Source: Shutterstock

لا تزال تصريحات وزير الثقافة والتواصل المغربي، محمد مهدي بنسعيد، التي كشف من خلالها أن هناك توجه للتخلي  عن المسلسلات الأجنبية المدبلجة وتعويضها بالإنتاجات المحلية في القنوات العمومية المغربية، تثير تفاعلات واسعة وتساؤلات حول مدى قدرة الإنتاج المحلي على تعويض تلك الأعمال الأجنبية على مدار العام. 

وبحسب ما كشفه مسؤول بوزارة الثقافة والتواصل لوسائل إعلام محلية، الأسبوع الماضي، فإن بنسعيد أفاد في كلمة خلال اجتماع لجنة بالبرلمان بأن "القناة الأولى توقفت عن بث المسلسلات المدبلجة، والقناة الثانية (2M) تبثها بنسبة 6 بالمئة، والكاميرا الخفية توقفت بشكل نهائي".

جهاز تلفاز - تعبيرية
ما حقيقة منع "الكاميرا الخفية" والمسلسلات المدبلجة بالقنوات المغربية؟
أثار إعلان وزير الثقافة والتواصل المغربي، محمد مهدي بنسعيد، عن تحركات حكومية للاستغناء عن برامج رمضانية، وأبرزها "الكاميرا الخفية"، في القنوات التلفزية المملوكة للدولة جدلا بين المدونين على الشبكات الاجتماعية.

وأكد المصدر ذاته أنه "ليس هناك أي قرار منع بمفهومه الإداري، فقط هناك توجه جديد بموجبه تم الاستغناء عن بث المسلسلات المدبلجة على القناة الأولى وتعويضها بالإنتاجات الوطنية".

ولسنوات، ظل حضور الدراما المستورة المدبلجة إلى الدارجة المغربية أو العربية محور جدل بالمغرب، خاصة بعد أن أصبحت تسجل نسب مشاهدة عالية تفوق الانتاجات الدرامية المحلية. 

ومن أمثلة ذلك، أظهر تقرير لمؤسسة "ماروك متري" المعنية بقياس نسب مشاهدة القنوات التلفزيونية المغربية، صدر في مارس الماضي تصدر مسلسل "وعد" التركي المدبلج إلى اللهجة الدارجة قائمة الأعمال التلفزيونية الأكثر مشاهدة في القناة المغربية الثانية، محققا 6 ملايين مشاهدة. 

في المقابل، حل المسلسل المغربي "جوديا" في الرتبة الأولى ضمن البرامج الأكثر مشاهدة على القناة العمومية الأولى محققا هو الآخر 6 ملايين مشاهدة. 

الركاكنة: الدراما المحلية تحظى بإعجاب المغاربة والعرب 

وتعليقا على الموضوع، قال الفنان ورئيس الاتحاد المغربي لمهن الدراما، عبد الكبير الركاكنة، إنه تلقى تصريحات وزير الثقافة بـ"ارتياح كبير"، مؤكدا أن الدراما المحلية قادرة على تعويض نظيرتها المستودرة بل وحتى المنافسة في الخارج، وفق تعبيره. 

وأضاف الركاكنة في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن مطلب تقليص حضور الدراما الأجنبية المدبلجة في القنوات العمومية "رفعه الفنان المغربي منذ مدة، لذلك تلقينا هذا التوجه بالكثير من الارتياح لأنه يشجع المنتوج الوطني الفني الذي أصبح يمتاز بجودة عالية ويحظى بإعجاب المشاهد المغربي والعربي". 

وردا على المشككين في قدرة الدراما المحلية على تعويض المسلسلات المدبلجة، أوضح المسؤول النقابي أن عرض إحدى القنوات العربية لمسلسل مغربي مؤخرا "إشارة على جودة الدراما المحلية وعلى المستوى الرفيع لصناعها، ولا أستبعد أن نشهد مسلسلات مغربية أخرى تعرض في فضائيات عربية في المستقبل القريب". 

وتابع "أعتقد أن هذا التوجه الذي أعلنه عن الوزير بالإضافة إلى كونه مهم لحماية القيم والهوية المغربية سيساهم في نهضة اقتصادية وسيخلق فرص شغل كثيرة وأرى أنه في حال حظيت الفكرة بالدعم الكافي ستنعش مستقبلا أرصدة البلاد من العملة الصعبة وتساهم في تسويق المغرب كوجهة سياحية عالمية".

وكانت قناة الشارقة الإماراتية قد شرعت في أبريل الماضي في عرض المسلسل امغربي "بنات العساس" (بنات الحارس)، بعدما دبلجت حلقاته إلى اللهجة السورية، في خطوة وصفها نشطاء حينها بـ"السابقة" في تاريخ الدراما المغربية. 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

منوعات

كيف ستعيد ناسا رائدي فضاء عالقين في الفضاء؟

28 أغسطس 2024

أعلنت وكالة "ناسا" عن تأجيل غير متوقع لعودة رائدي فضاء من محطة الفضاء الدولية، مما يمدد مهمتهم من 8 أيام إلى ثمانية أشهر، بعد مشاكل تقنية في المركبة التي كان من المفترض أن تعيدهم إلى الأرض.

وواجهت مركبة  "بوينغ ستارلاينر"، صعوبات خلال رحلتها في يونيو الماضي، إثر اكتشاف ثلاث تسريبات للهيليوم وفشل في خمسة محركات تحكم أثناء اقترابها من محطة الفضاء الدولية، مما دفع ناسا لاتخاذ قرار بإعادة المركبة إلى الأرض بدون طاقم، مفضلة جمع مزيد من البيانات دون المخاطرة بسلامة الرواد، حسبما أفادت "فاينانشيال تايمز".

ووصف ستيف ستيتش، مدير برنامج الطاقم التجاري في ناسا، القرار بأنه نتيجة "الحاجة إلى مستوى أعلى من اليقين لإجراء عودة مأهولة".

وجاء هذا القرار بعد مناقشات وصفت بأنها "متوترة" بين ناسا وبوينغ، حيث اختلفت وجهات النظر بشأن مستوى الثقة في البيانات المتوفرة.

وقررت ناسا الاعتماد على مركبة "دراغون" التابعة لشركة "سبيس إكس"، المنافس الرئيسي لبوينغ في مجال الفضاء، لإعادة رائدي الفضاء وهو أحد أهم قراراتها منذ سنوات، وفقا لرويترز.

وأكدت جوين شوتويل، رئيسة ومديرة عمليات "سبيس إكس"، استعداد الشركة لدعم ناسا "بأي طريقة ممكنة".
ويمثل هذا التطور نكسة كبيرة لشركة بوينغ، التي تواجه بالفعل تدقيقا تنظيميا مكثفا بشأن جودة وسلامة طائراتها التجارية، خاصة بعد حادث انفجار لوحة باب في الجو على إحدى طائرات 737 ماكس في يناير 2024.

كما يأتي هذا في وقت تعاني فيه وحدة الدفاع والفضاء في الشركة من خسائر مالية كبيرة، بلغت 1.7 مليار دولار في عام 2023.

ورغم هذه النكسة، من غير المرجح أن تتخلى ناسا عن شراكتها مع بوينغ، وفقا للصحيفة التي أشارت إلى أن الوكالة، صممت برنامجها التجاري للطاقم، قبل عقد، بهدف ضمان وجود شركتين أميركيتين متنافستين لنقل رواد الفضاء، وذلك لتعزيز الابتكار وخفض التكاليف.

وأصبح رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني وليامز، أول طاقم يركب ستارلاينر في الخامس من يونيو عندما انطلقا إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة تجريبية كان من المتوقع أن تستمر ثمانية أيام.

لكن نظام الدفع في المركبة واجه سلسلة من المشكلات بدءا من أول يوم من انطلاقها إلى محطة الفضاء الدولية، مما أدى إلى تأخير عودتهما منذ أشهر.

ومن المقرر الآن عودة رائدي الفضاء إلى الأرض، في فبراير المقبل، على متن مركبة الفضاء "كرو دراغون" التابعة لشركة سبيس إكس، والتي ستنطلق الشهر المقبل.

وذكرت إدارة "ناسا"، أن كلا الرائدين يتمتعان بخبرة سابقة في الفضاء، حيث عملت ويليامز كقائدة لبعثة سابقة في المحطة، بينما قاد ويلمور رحلة مكوك الفضاء "أتلانتيس" إلى المحطة في عام 2009.

وحتى موعد عودتهما المرتقب، سينخرط الرائدان في العمل مع الطاقم الدائم لمحطة الفضاء الدولية  التي تتلقى بانتظام إمدادات عبر مركبات فضائية مأهولة وغير مأهولة، حيث وصلت أحدث هذه المركبات إلى المحطة الشهر الجاري.

وتحدد ناسا خمسة مخاطر رئيسية تواجه رواد الفضاء: الإشعاع الفضائي، العزلة والحبس، البعد عن الأرض وتحديات الإمداد، التغيرات في الجاذبية وتأثيرها على الجسم، والحفاظ على النظم البيئية الآمنة في المركبات الفضائية.

ورغم طول مدة مهمة ويليامز وويلمور، إلا أنها لن تكون الأطول في تاريخ الرحلات الفضائية. في العام الماضي، أكمل الأميركي، فرانك روبيو، والروسيان سيرجي بروكوبييف، وديمتري بيتيلين، مهمة استمرت 371 يوما.

ويحتفظ الروسي فاليري بولياكوف، بالرقم القياسي للوقت المتواصل في الفضاء، بـ 438 يومًا قضاها على متن محطة الفضاء الروسية مير في 1994-1995.

ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه الاهتمام بمهمات استكشاف القمر والمريخ، سواء من قبل وكالات الفضاء الحكومية أو الشركات الخاصة.

وتبرز هذه الحادثة التحديات الهائلة التي تواجه مثل هذه المهمات البعيدة، حيث تتضاعف المخاطر والصعوبات التقنية واللوجستية، وفقا لفاينشال تايمز.

 

المصدر: موقع الحرة