Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رحالة تونسي
وصول الرحالة التونسي إلى العاصمة الليبية طرابلس قادما من قابس ومتوجهاً إلى مدينة درنة في الشرق الليبي

قاطعا مسافة تجاوزت 1700 كيلومتر، وصل الرحالة التونسي فتح بن امبارك إلى درنة الليبية، وجهته الأخيرة بعد رحلة استغرقت شهرين سيراً على الأقدام للتعبير عن تضامنه مع المدينة التي تسبب إعصار دانيال في مقتل وفقد الآلاف من سكانها في سبتمبر الماضي. 

وبدأ بن امبارك رحلته من مدينة قابس، في الجنوب التونسي، في 20 سبتمبر الماضي، عابراً الحدود بين البلدين في رحلة مر خلالها على مدن ليبية مختلفة والتقى بالكثيرين بينهم مسؤولون في غرب وشرق البلاد.

"درنة وإن طال السفر"

وأصر الرحالة التونسي على الوصول إلى درنة (أقصى الشرق الليبي) سيراً على الأقدام رغم عروض التوصيل المتعددة التي تلقاها من السكان المحليين في المناطق التي مر بها،  بحسب تصريحات سابقة له.

وعلى مدى اليومين الماضيين، تداولت صفحات على منصات التواصل صوراً  ومقاطع فيديو تظهر ترحيب سكان مدينة درنة  بن امبارك، بينما أظهرت أخرى التقطها بنفسه أثناء صوله إلى مشارف المدينة.

كما شارك مغردون من مناطق مختلفة على طول طريق بن امبارك مقاطع له خلال عبوره بمحطاته المختلفة على طول الساحل الليبي.

وفي تصريحات سابقة لوسائل إعلام ليبية، أعرب الرحالة التونسي عن أمله في أن تسلط رحلته الضوء على الكارثة التي تعرضت لها مدينة درنة، مشيراً إلى آلاف الأطفال الذين أصبحوا يتامى ومن دخلوا في حالات نفسية سيئة من هول الكارثة.

كما نقلت وسائل إعلام عن بن امبارك أشادته بالوضع الأمني في البلاد، وكرم الضيافة وترحيب المواطنين به في كل المناطق التي مر عليها قبل وصوله إلى درنة.

وبحسب موقع "الوسط" الليبي، أثنى رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، بتحمل دعداش مشاق السفر من أجل مؤازرة أهالي درنة، مشدداً على قوة الأواصر الاجتماعية التي تجمع الشعبين الشقيقين في ليبيا وتونس.

وضربت العاصفة المتوسطية "دانيال" مناطق من شرق ليبيا في 11 سبتمبر الماضي ماتسبب في سيول وفيضانات أحدثت دماراً كبيراً، لكن النصيب الأكبر من الخسائر كان في مدينة درنة التي قصدها بن امبارك. 

وتسبب انهيار سدين أعلى مدينة درنة في حدوث طوفان هائل جرف قسماً كبيراً من مباني المدينة باتجاه البحر، ما أدى إلى فقدان ما يتجاوز 8 آلاف و500 شخص، بينما وثقت وفاة ما يتجاوز الـ 4 إنسان.  

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منوعات

كيف ستعيد ناسا رائدي فضاء عالقين في الفضاء؟

28 أغسطس 2024

أعلنت وكالة "ناسا" عن تأجيل غير متوقع لعودة رائدي فضاء من محطة الفضاء الدولية، مما يمدد مهمتهم من 8 أيام إلى ثمانية أشهر، بعد مشاكل تقنية في المركبة التي كان من المفترض أن تعيدهم إلى الأرض.

وواجهت مركبة  "بوينغ ستارلاينر"، صعوبات خلال رحلتها في يونيو الماضي، إثر اكتشاف ثلاث تسريبات للهيليوم وفشل في خمسة محركات تحكم أثناء اقترابها من محطة الفضاء الدولية، مما دفع ناسا لاتخاذ قرار بإعادة المركبة إلى الأرض بدون طاقم، مفضلة جمع مزيد من البيانات دون المخاطرة بسلامة الرواد، حسبما أفادت "فاينانشيال تايمز".

ووصف ستيف ستيتش، مدير برنامج الطاقم التجاري في ناسا، القرار بأنه نتيجة "الحاجة إلى مستوى أعلى من اليقين لإجراء عودة مأهولة".

وجاء هذا القرار بعد مناقشات وصفت بأنها "متوترة" بين ناسا وبوينغ، حيث اختلفت وجهات النظر بشأن مستوى الثقة في البيانات المتوفرة.

وقررت ناسا الاعتماد على مركبة "دراغون" التابعة لشركة "سبيس إكس"، المنافس الرئيسي لبوينغ في مجال الفضاء، لإعادة رائدي الفضاء وهو أحد أهم قراراتها منذ سنوات، وفقا لرويترز.

وأكدت جوين شوتويل، رئيسة ومديرة عمليات "سبيس إكس"، استعداد الشركة لدعم ناسا "بأي طريقة ممكنة".
ويمثل هذا التطور نكسة كبيرة لشركة بوينغ، التي تواجه بالفعل تدقيقا تنظيميا مكثفا بشأن جودة وسلامة طائراتها التجارية، خاصة بعد حادث انفجار لوحة باب في الجو على إحدى طائرات 737 ماكس في يناير 2024.

كما يأتي هذا في وقت تعاني فيه وحدة الدفاع والفضاء في الشركة من خسائر مالية كبيرة، بلغت 1.7 مليار دولار في عام 2023.

ورغم هذه النكسة، من غير المرجح أن تتخلى ناسا عن شراكتها مع بوينغ، وفقا للصحيفة التي أشارت إلى أن الوكالة، صممت برنامجها التجاري للطاقم، قبل عقد، بهدف ضمان وجود شركتين أميركيتين متنافستين لنقل رواد الفضاء، وذلك لتعزيز الابتكار وخفض التكاليف.

وأصبح رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني وليامز، أول طاقم يركب ستارلاينر في الخامس من يونيو عندما انطلقا إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة تجريبية كان من المتوقع أن تستمر ثمانية أيام.

لكن نظام الدفع في المركبة واجه سلسلة من المشكلات بدءا من أول يوم من انطلاقها إلى محطة الفضاء الدولية، مما أدى إلى تأخير عودتهما منذ أشهر.

ومن المقرر الآن عودة رائدي الفضاء إلى الأرض، في فبراير المقبل، على متن مركبة الفضاء "كرو دراغون" التابعة لشركة سبيس إكس، والتي ستنطلق الشهر المقبل.

وذكرت إدارة "ناسا"، أن كلا الرائدين يتمتعان بخبرة سابقة في الفضاء، حيث عملت ويليامز كقائدة لبعثة سابقة في المحطة، بينما قاد ويلمور رحلة مكوك الفضاء "أتلانتيس" إلى المحطة في عام 2009.

وحتى موعد عودتهما المرتقب، سينخرط الرائدان في العمل مع الطاقم الدائم لمحطة الفضاء الدولية  التي تتلقى بانتظام إمدادات عبر مركبات فضائية مأهولة وغير مأهولة، حيث وصلت أحدث هذه المركبات إلى المحطة الشهر الجاري.

وتحدد ناسا خمسة مخاطر رئيسية تواجه رواد الفضاء: الإشعاع الفضائي، العزلة والحبس، البعد عن الأرض وتحديات الإمداد، التغيرات في الجاذبية وتأثيرها على الجسم، والحفاظ على النظم البيئية الآمنة في المركبات الفضائية.

ورغم طول مدة مهمة ويليامز وويلمور، إلا أنها لن تكون الأطول في تاريخ الرحلات الفضائية. في العام الماضي، أكمل الأميركي، فرانك روبيو، والروسيان سيرجي بروكوبييف، وديمتري بيتيلين، مهمة استمرت 371 يوما.

ويحتفظ الروسي فاليري بولياكوف، بالرقم القياسي للوقت المتواصل في الفضاء، بـ 438 يومًا قضاها على متن محطة الفضاء الروسية مير في 1994-1995.

ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه الاهتمام بمهمات استكشاف القمر والمريخ، سواء من قبل وكالات الفضاء الحكومية أو الشركات الخاصة.

وتبرز هذه الحادثة التحديات الهائلة التي تواجه مثل هذه المهمات البعيدة، حيث تتضاعف المخاطر والصعوبات التقنية واللوجستية، وفقا لفاينشال تايمز.

 

المصدر: موقع الحرة