Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

آثار مدينة قورينا الإغريقية في ليبيا - أرشيف
آثار مدينة قورينا الإغريقية في ليبيا - أرشيف

أعلنت وزارة الخارجية الليبية أمس الثلاثاء عن استعادة قطعة أثرية كانت قد هربت من ليبيا إلى سويسرا في عام 2016، وذلك ضمن عدد من عمليات استعادة الآثار التي تعلن عنها ليبيا خلال الفترة الأخيرة.

وأوضحت الوزارة عبر صفحتها على فيسبوك أن المكتب الفيدرالي للثقافة السويسري سلّم القطعة الأثرية إلى السفارة الليبية في بيرن الثلاثاء، في مراسم تسليم واستلام حضرها ممثلي عن المكتب الفيدرالي و وزارة الخارجية السويسرية.

رأس أفروديت

وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة جاءت تتويجا للجهود المشتركة المبذولة من قبل إدارتي الشؤون الإدارية والمالية وإدارة التعاون الدولي بالوزارة، بالتنسيق مع مصلحة الآثار الليبية والسفارة الليبية المعتمدة لدى سويسرا.

وأكدت الوزارة على مواصلة العمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة باقي القطع الأثرية المهربة من ليبيا وإعادتها للبلاد.

وتتمثل القطعة المُستعادة في تمثال لرأس امرأة شابة "رأس أفروديت" يبلغ ارتفاعه 19 سنتيمترا، ويعود تاريخه إلى الفترة ما بين القرنين الأول قبل الميلاد والأول الميلادي، ويرجح أنه كان بالموقع الأثري لمدينة قورينا التاريخية (شحات) في شرق البلاد.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يُعلن عن استعادة قطع أثرية مفقودة في هذا البلد الغني بالآثار الرومانية والإغريقية والتي تعرض كثير منها للنهب والضياع في خضم الفوضى الأمنية التي أعقبت سقوط نظام القذافي في 2011.

استعادة قطع أخرى

وقبل عشرة أيام فقط تمكنت السلطات اللليبية من استرجاع 12 قطعة أثرية من إسبانيا تم نهبها في  وقت سابق، وفق ما أكدته سفارة هذا البلد المغاربي في مدريد.

وأشارت السفارة إلى أن العملية جاءت بعد عدد من الإجراءات القانونية والقضائية التي باشرتها النيابة العامة الليبية بدعم من السلك الدبلوماسي، انتهت بإصدار محكمة إسبانية حكما يسمح للجانب الليبي باسترجاع القطع الأثرية النادرة المهربة.

ومنذ العام الماضي أعادت الولايات المتحدة الأميركية عدداً من القطع الأثرية المنهوبة إلى موطنها في ليبيا، يعود أغلبها إلى مدينة "قورينا" التي أسسها الإغريق بالجبل الأخضر في حدود سنة 631 قبل الميلاد.

وأشادت السفارة الأمريكية في ليبيا حينها بجهود السلطات الأمنية والقضائية بالبلدين في استعادة القطع المسروقة من قورينا المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) للمواقع الأثرية المعرضة للخطر.

وقبلها أيضا، أعلن جهاز دعم الاستقرار في ليبيا عن استعادة تمثال "الذئبة كابيتولينا" التي ترمز لتأسيس مدينة روما الإيطالية، بعدما اختفت، في ظروف غامضة، من متحف السرايا الحمراء بالعاصمة طرابلس قبل سنوات.

في حين أشارت عدة تقارير صادرة منذ العام 2017 إلى االجهود المبذولة لاستعادة قطع أثرية أخرى، وذلك بالتنسيق مع دول وجهات مختصة حول العالم.

تنقيب غير مشروع

وتشير تقارير إلى أن كميات الأثار المسروقة والتي في حكم الضياع تقدر بالآلاف بين ما تم نهبه من المتاحف ومخازن الآثار الليبية، وماهو نتاج للحفر والتنقيب العشوائي وغير القانوني.

ووثق تقرير صادر عن "الجمعية الأميركية للبحوث الخارجية" عام 2021 أهم أنماط التنقيب غير المشروع وتجارة الآثار، التي ما زالت مستمرة على الرغم من جهود السلطات المحلية.

وحدد التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة من 2011 إلى 2020 الطرق التي يمكن من خلالها للسلطات الليبية والشركاء الدوليين منع هذه التجارة ومكافحتها، لحماية تراث الليبيين وممتلكاتهم الثقافية، خاصة مع ربط هذه الظاهرة أصبح بارتفاع الجريمة ومصادر تمويل الإرهاب.

وذكر التقرير أن لمدى الجغرافي لتجارة الآثار المسروقة "يمتد إلى ماهو أبعد من ليبيا"، في إشارة إلى بيعها عبر وسطاء في البلدان المجاورة مثل تونس ومصر، لتنتهي ببيوت المزادات الفنية الدولية وهواة جمع التحف الفنية في جميع أنحاء الشرق الأوسط والخليج وأوروبا والولايات المتحدة.

المصدر: أصوات مغاربية + وكالات

مواضيع ذات صلة

منوعات

كيف ستعيد ناسا رائدي فضاء عالقين في الفضاء؟

28 أغسطس 2024

أعلنت وكالة "ناسا" عن تأجيل غير متوقع لعودة رائدي فضاء من محطة الفضاء الدولية، مما يمدد مهمتهم من 8 أيام إلى ثمانية أشهر، بعد مشاكل تقنية في المركبة التي كان من المفترض أن تعيدهم إلى الأرض.

وواجهت مركبة  "بوينغ ستارلاينر"، صعوبات خلال رحلتها في يونيو الماضي، إثر اكتشاف ثلاث تسريبات للهيليوم وفشل في خمسة محركات تحكم أثناء اقترابها من محطة الفضاء الدولية، مما دفع ناسا لاتخاذ قرار بإعادة المركبة إلى الأرض بدون طاقم، مفضلة جمع مزيد من البيانات دون المخاطرة بسلامة الرواد، حسبما أفادت "فاينانشيال تايمز".

ووصف ستيف ستيتش، مدير برنامج الطاقم التجاري في ناسا، القرار بأنه نتيجة "الحاجة إلى مستوى أعلى من اليقين لإجراء عودة مأهولة".

وجاء هذا القرار بعد مناقشات وصفت بأنها "متوترة" بين ناسا وبوينغ، حيث اختلفت وجهات النظر بشأن مستوى الثقة في البيانات المتوفرة.

وقررت ناسا الاعتماد على مركبة "دراغون" التابعة لشركة "سبيس إكس"، المنافس الرئيسي لبوينغ في مجال الفضاء، لإعادة رائدي الفضاء وهو أحد أهم قراراتها منذ سنوات، وفقا لرويترز.

وأكدت جوين شوتويل، رئيسة ومديرة عمليات "سبيس إكس"، استعداد الشركة لدعم ناسا "بأي طريقة ممكنة".
ويمثل هذا التطور نكسة كبيرة لشركة بوينغ، التي تواجه بالفعل تدقيقا تنظيميا مكثفا بشأن جودة وسلامة طائراتها التجارية، خاصة بعد حادث انفجار لوحة باب في الجو على إحدى طائرات 737 ماكس في يناير 2024.

كما يأتي هذا في وقت تعاني فيه وحدة الدفاع والفضاء في الشركة من خسائر مالية كبيرة، بلغت 1.7 مليار دولار في عام 2023.

ورغم هذه النكسة، من غير المرجح أن تتخلى ناسا عن شراكتها مع بوينغ، وفقا للصحيفة التي أشارت إلى أن الوكالة، صممت برنامجها التجاري للطاقم، قبل عقد، بهدف ضمان وجود شركتين أميركيتين متنافستين لنقل رواد الفضاء، وذلك لتعزيز الابتكار وخفض التكاليف.

وأصبح رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني وليامز، أول طاقم يركب ستارلاينر في الخامس من يونيو عندما انطلقا إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة تجريبية كان من المتوقع أن تستمر ثمانية أيام.

لكن نظام الدفع في المركبة واجه سلسلة من المشكلات بدءا من أول يوم من انطلاقها إلى محطة الفضاء الدولية، مما أدى إلى تأخير عودتهما منذ أشهر.

ومن المقرر الآن عودة رائدي الفضاء إلى الأرض، في فبراير المقبل، على متن مركبة الفضاء "كرو دراغون" التابعة لشركة سبيس إكس، والتي ستنطلق الشهر المقبل.

وذكرت إدارة "ناسا"، أن كلا الرائدين يتمتعان بخبرة سابقة في الفضاء، حيث عملت ويليامز كقائدة لبعثة سابقة في المحطة، بينما قاد ويلمور رحلة مكوك الفضاء "أتلانتيس" إلى المحطة في عام 2009.

وحتى موعد عودتهما المرتقب، سينخرط الرائدان في العمل مع الطاقم الدائم لمحطة الفضاء الدولية  التي تتلقى بانتظام إمدادات عبر مركبات فضائية مأهولة وغير مأهولة، حيث وصلت أحدث هذه المركبات إلى المحطة الشهر الجاري.

وتحدد ناسا خمسة مخاطر رئيسية تواجه رواد الفضاء: الإشعاع الفضائي، العزلة والحبس، البعد عن الأرض وتحديات الإمداد، التغيرات في الجاذبية وتأثيرها على الجسم، والحفاظ على النظم البيئية الآمنة في المركبات الفضائية.

ورغم طول مدة مهمة ويليامز وويلمور، إلا أنها لن تكون الأطول في تاريخ الرحلات الفضائية. في العام الماضي، أكمل الأميركي، فرانك روبيو، والروسيان سيرجي بروكوبييف، وديمتري بيتيلين، مهمة استمرت 371 يوما.

ويحتفظ الروسي فاليري بولياكوف، بالرقم القياسي للوقت المتواصل في الفضاء، بـ 438 يومًا قضاها على متن محطة الفضاء الروسية مير في 1994-1995.

ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه الاهتمام بمهمات استكشاف القمر والمريخ، سواء من قبل وكالات الفضاء الحكومية أو الشركات الخاصة.

وتبرز هذه الحادثة التحديات الهائلة التي تواجه مثل هذه المهمات البعيدة، حيث تتضاعف المخاطر والصعوبات التقنية واللوجستية، وفقا لفاينشال تايمز.

 

المصدر: موقع الحرة