Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الطفلة الليبية ريفان
نشرت منظمة يونيسيف صورة الطفلة الليبية ريفان المشاركة في قمة COP 28، تحت عنوان أصوات شباب ليبيا

بصوت واثق، تحدثت ريفان أحمد عن الألم والخوف الذي يختبره أطفال ليبيا ممن عانوا هول الفيضانات التي اجتاحت مدينة درنة لدى توجهها إلى قادة العالم لتناشدهم التحرك على نحو عاجل لوقف ما أسمته "الانهيار المناخي" الذي يهدد حاضر الأطفال ومستقبلهم.

ريفان هي واحدة من بين أربعة من سفراء منظمة الأمم المتحدة للطفولة الذين تراوحت أعمارهم بين 13 و16 عامًا تحدثوا خلال لقاء مع صحافيين نظمته اليونيسف على هامش مؤتمر الأطراف للاتفاقية الإطارية حول المناخ المنعقد في دبي، عما يواجهه أطفال بلدانهم جراء الظواهر المناخية المتطرفة التي "تجرف مدارس الأطفال وألعابهم"، مؤكدين أن "أزمة المناخ هي أولًا وقبل كل شيء أزمة حقوق الأطفال، وعلى صناع القرار أن يتخذوا إجراءات عاجلة للحد من تغير المناخ على الأطفال".

قالت ريفان (13 عاما) "بعد كوارث الفيضانات والزلازل والحرائق، أنا أسميه الانهيار المناخي. ...في ليبيا، كان كل شيء طبيعيًا وفي لحظة انهار كل شيء. هطل المطر وجرف الأطفال وألعابهم وأهلهم وأصدقاءهم. واليوم وبعد ثلاثة أشهر يخاف الأطفال عندما يسمعون صوت المطر لأنه يذكرهم بتلك الليلة الرهيبة".

تعرضت مدينة درنة شرق ليبيا في العاشر من سبتمبر إلى فيضانات مدمرة بعد أن اجتاحت العاصفة "دانيال" المدينة الساحلية المطلة على البحر المتوسط وجرفت الفيضانات الناتجة عنها السدود الرئيسية إلى جانب أحياء بأكملها، ما تسبّب في مقتل وجرح وفقدان آلاف من سكان المدينة. ورأى خبراء أن ارتفاع حرارة البحار والفوضى السياسية وتهالك البنى التحتية فاقمت تبعات الفيضانات.

ماذا سيحدث لنا؟ 

وروى إيمانويل جيديسا (16 عاما) القادم من الكونغو الديموقراطية، أنه عندما ضربت فيضانات كينشاسا "غادرت أنا وعائلتي منزلنا في منتصف الليل بعد أن ملأته المياه. بقي إخوتي وأخواتي الصغار مستيقظين طوال الليل شبه عراة في البرد والمطر، يبكون".

ولقي أكثر من 160 شخصا مصرعهم في أسوأ فيضانات اجتاحت كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديموقراطية منذ سنوات، في مثل هذا الوقت من السنة الماضية.

عن مدغشقر، قال لوفا (13 عاما) خلال اللقاء "في بلدي، مدغشقر، لدينا أعاصير كل عام. الأعاصير تدمّر الكثير من المنازل والمدارس. إذا دُمّرت مدارسنا، إذا دُمّرت بيوتنا، إلى أين سنذهب، ماذا سيحدث لنا؟".

وأكدت ريفان وزملاؤها أنهم يحلمون بغد يمكنهم فيه "الحصول على المياه، وهي حق أساسي، وعلى الأمن الغذائي، والذهاب إلى المدرسة من دون أن يقلقوا بشأن الفيضانات والعواصف أو موجات الحر".

وتؤكد اليونيسيف أن مليار طفل معرضون بشدة لتأثيرات أزمة المناخ ودعت قادة العالم والمجتمع الدولي إلى "ضمان وضع حقوق الطفل في مكانة بارزة ضمن النتائج الرئيسية لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين".

مليار طفل

وقالت المنظمة إن "أجساد الأطفال وعقولهم ضعيفة أمام التلوث والأمراض الفتاكة وظواهر الطقس المتطرفة، وهم يتأثرون بشكل غير متناسب بآثار الكوارث والتدهور البيئي وأزمة المناخ. ومع ذلك، فإن احتياجاتهم ووجهات نظرهم تكاد تكون غائبة تمامًا في السياسات والإجراءات والاستثمارات المتعلقة بالمناخ على جميع المستويات".

ويتفاوض مندوبو نحو 200 دولة في دبي للتوصل إلى اتفاق، نظريا بحلول 12 ديسمبر، ولكن الآراء ما زالت متباينة والخيارات المطروحة عديدة، بشأن الوقود الأحفوري الذي يعد السبب الرئيسي للاحترار العالمي.

وقالت منظمة "سيف ذي تشيلدرن" بدورها في منشور على صلة بأزمة المناخ "لدى زعماء العالم الفرصة لوضع الأطفال في المقام الأول في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ هذا العام من خلال منحهم مقعدًا على الطاولة عند اتخاذ القرارات التي تؤثر عليهم".

وأضافت "بدون معالجة الأزمة بشكل مباشر، سيتحمّل أطفال اليوم العبء الأكبر، لا سيما أولئك الذين يعيشون في المناطق الأكثر عرضة للتهديد في العالم".

  • المصدر: أ ف ب

مواضيع ذات صلة

الكاتبة البريطانية سبق أن انتقدت مشاركة الملاكمة الجزائرية في الأولمبياد
الكاتبة البريطانية سبق أن انتقدت مشاركة الملاكمة الجزائرية في الأولمبياد

تحدثت مؤلفة هاري بوتر، جي كي رولينغ، لأول مرة منذ ما يقرب من أسبوعين بعد أن ذكرتها الحائزة على ميدالية ذهبية أولمبية، الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، في دعوى قضائية.

وعادت رولينغ إلى "إكس" بمشاركة مقال رأي ينتقد التغيير الأخير للملاكمة الجزائرية إيمان خليف، بعد أن ذكرتها الأخيرة في شكوى قانونية في فرنسا بسبب مضايقات إلكترونية مزعومة بسبب تصريحات تتعلق بجنسها.

وبدأت رولينغ التي عادة ما تكون أكثر نشاطا على "إكس" خاصة حول قضايا العابرين جنسيا، صمتها قبل حوالي يومين قبل تقديم خليف للدعوى القانونية في 9 أغسطس.

 


وكانت رولينغ كتبت على منصة "إكس" أن ألعاب باريس ستبقى "دوماً ملطخة بسبب الظلم القاسي الذي لحق بكاريني"، في إشارة إلى الإيطالية، أنجيلا كاريني التي انسحبت من نزالها ضد خليف بعد 46 ثانية فقط.

وظهرت خليف لأول مرة بعد انتهاء الأولمبياد في مقطع فيديو نشره Beauty Code على Instagram حيث شوهدت لأول مرة وهي ترتدي قميصا أزرق وقفازات ملاكمة حمراء. ثم تنتقل اللقطات إلى خليف وهي بمظهر مختلف، مع قميص زهري وأقراط دائرية مزينة بزهور وردية ومكياج خفيف.

والجمعة، شاركت الكاتبة البريطانية مقالا لعالم الأحياء التطوري كولين رايت على موقعه على الإنترنت، "Reality's Last Stand" ، حيث جادل بأن تحول خليف بعد الألعاب الأولمبية، في إشارة إلى مقطع فيديو، لم يكن سوى "حملة علاقات عامة مفرطة في التأنيث" مصممة لتكون "إلهاء".

وفي مدونته ، جادل رايت بأنه يجب أن تكون هناك شفافية حول جنس خليف لأن "عدالة وسلامة الملاكمة النسائية على المحك". وشاركت رولينج المقال على حسابها الخاص واقتبست جزءا منه في تغريدتها.

ومنتصف الشهر الجاري، فتحت النيابة العامة الفرنسية تحقيقاً إثر شكوى تقدّمت بها خليف بتهمة التنمر الإلكتروني الجسيم، وفقاً لما أعلنه مكتب النيابة العامة في باريس.

وأصدر نبيل بودي محامي الملاكمة الجزائرية بياناً السبت الماضي قال فيه "بعد فوزها للتو بميدالية ذهبية في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، قررت الملاكمة إيمان خليف خوض معركة جديدة: معركة العدالة والكرامة والشرف".

وأشار إلى أنها "تقدّمت (الجمعة) بشكوى بشأن أعمال التحرش الإلكتروني الجسيمة إلى مركز مكافحة الكراهية الإلكتروني التابع لمكتب المدعي العام في باريس".

وأحرزت خليف ذهبية تاريخية بنزالها الأخير في أولمبياد باريس 2024، بعد تغلّبها باجماع الحكّام على الصينية ليو يوانغ في ملاعب رولان غاروس، في نهائي وزن 66 كلغ، متحدية جدلاً كبيراً والمشكّكين بهويتها الجنسية.

وباتت الملاكمة الجزائرية على مواقع التواصل الاجتماعي، ضحية لحملة كراهية وتضليل مشوبة بالعنصرية وتقديمها على أنها "رجل ينازل النسوة".

ووقعت خليف ضحية جدل حول هويتها الجنسية منذ وصولها إلى باريس بسبب إيقافها من قبل الاتحاد الدولي للملاكمة، لكن ذلك لم يؤثر على معنوياتها وشقت طريقها حتى نهائي وزنها.

المصدر: الحرة