Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Recovered stone heads, ancient Roman artifacts, are seen on display in Tripoli, Libya, Saturday, Nov. 26, 2011. Moammar Gadhafi…
آثار ليبية أرجعت إلى طرابلس بعد محاولة سرقتها في 2011

تعود قضية سرقة الكنوز التراثية والفنية المغاربية إلى الساحة بعد قرار السلطات السويسرية، الأربعاء، تسليم تمثال رخامي أثريّ لرأس شابة إلى السفارة الليبية في العاصمة السويسرية برن.

وتُعد هذه التحفة الفنية، التي يعود تاريخها إلى القرن الأول للميلاد، من ضمن عشرات القطع الأثرية المسروقة والمهربة من ليبيا خاصة في الفترة التي أعقبت سقوط نظام القذافي عام 2011، ودخول البلاد في دوامة الانقسام والفوضى الأمنية وعدم قدرة السلطات فرض رقابة دقيقة على المنافذ البرية والجوية.

ووفقا للمكتب الفدرالي للثقافة، فإن التمثال الرخامي - ويبلغ ارتفاعه 19 سنتمترا - عثر عليه خلال عملية لتفتيش مستودع جمركي بمدينة جنيف سنة 2013 وأنه صودر بمقتضى الإجراءات الجنائية في 2016 للاشتباه في الحصول عليه بطريقة غير شرعية.   

وليست هذه التحفة سوى واحدة من ضمن العديد من الآثار والتحف المغاربية المنهوبة، والتي أعيدت إلى موطنها خلال السنوات الماضية. 

ليبيا.. استعادة "الذئبة كابيتولينا"

في فبراير الماضي، أعلن جهاز دعم الاستقرار في البلاد عن استعادة تمثال "الذئبة كابيتولينا" التي ترمز لتأسيس مدينة روما الإيطالية، بعدما اختفت، في ظروف غامضة، من متحف السرايا الحمراء بالعاصمة طرابلس قبل سنوات.

ومن الآثار المسروقة أيضا تمثال "بيرسيفون" الرخامي الذي يعتقد أنه يعود إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وصادرته السلطات البريطانية في مطار هيثرو بلندن في 2013.

وفي نفس الفترة التي أعلن فيها العثور على تمثال "بيرسيفون"، كشف المتحف البريطاني في لندن بأنه يحتفظ بقطع أثرية أخرى مصدرها مدينة قورينا (شرق ليبيا) ومنها أساور أفعى منحوتة في معصمها وتحمل دمية صغيرة، من دون الإشارة إلى كيفية حصوله عليها.

وتمكنت السلطات الليبية، في أواخر نوفمبر الماضي، من استرجاع 12 قطعة أثرية من إسبانيا تم نهبها في وقت سابق، كما أعادت الولايات المتحدة الأميركية، شهر أغسطس، قطعتين أثريتين أيضا سُرقتا من مدينة "قورينا" (شحات) التاريخية، شرقي البلاد.

الجزائر.. سيف الأمير عبد القادر

وفي أكتوبر الماضي، أعلنت الجزائر استرجاع سيف الأمير عبد القادر (1808-1883)

ووفقاً لوزارة الثقافة، فإن القطعة التاريخية "ذات قيمة تاريخية كبيرة"، واسترجعت بعدما كانت مبرمجة للبيع في مزاد علني بالعاصمة الفرنسية باريس.

وبحسب المصدر نفسه، فإن السيف "يبلغ طوله 107 سم وهو مصنوع من مادة الفضة، به غمد خشبي مغطى بالفضة مزخرفة بلفائف أوراق الشجر ومزود بسوار بحلقتين معلقتين بسلسلة".

وتعلن الجزائر من حين إلى آخر عن استرجاع قطع أثرية بينها ما يكون معروضا للبيع في مزادات بالخارج كما هو الشأن بالنسبة لسبع بنادق تعود إلى العهد العثماني قالت السلطات الجزائرية في يونيو الماضي إنها استرجعتها بعدما كانت معروضة للبيع في مزاد علني إلكتروني في العاصمة البريطانية لندن.

المغرب.. آثار الديناصورات 

وفي أكتوبر الماضي، استعاد المغرب ثلاث حفريات ديناصورات من الولايات المتحدة، لتعرض في
متحف "محمد السادس للفن الحديث والمعاصر" بالعاصمة الرباط.

وتشمل هذه الحفريات جمجمة كاملة من نوع "ميسوصور" تعود أصولها إلى منطقة واد زم خريبكة، بالإضافة إلى الأجزاء الأمامية من الفكين العلوي الأيسر والأيمن لحيتان "باسيلوصوريات" من المنطقة نفسها. بالإضافة إلى ذلك، تم أيضًا استرجاع فقرة رقبة يُعتقد أنها من حوت ساغاستس.

وفي عام 2021، وقع المغرب والولايات المتحدة شراكة لحماية الممتلكات الثقافية والحفاظ عليها مما يسهل التعاون بين مسؤولي إنفاذ القانون في كلا البلدين لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

وتتعرض القطع الأثرية المغربية للسرقة، وأغلبها لزواحف وتماسيح وأسماك ما قبل التاريخ.

وعام 2020، أعادت فرنسا نحو 25 ألف قطعة أثرية ومستحاثات وألواح مكتوبة نهبت من البلاد، ويعود بعضها إلى العصر الحجري الحديث.

تونس.. "نعوش" بونيقية 

يظل التراث التونسي أيضا معرضا للنهب المستمر، كما يثير عرض بعض القطع في المتاحف العالمية غضب بعض التونسيين الراغبين في استعادتها.

وعلى سبيل المثال، توجد نعوش ومخازن تاريخية تعود إلى العهد البونيقي في "متحف اللوفر" بباريس.

ويعتقد أن هذه القطع نهبت من البلاد خلال فترة الاستعمار من أجل عرضها في معرض عالمي أقيم بباريس عام 1900.

وفي 2020، عندما استعار الإيطاليون قطعاً أثرية تعود إلى الحقبة القرطاجية من بينها "درع حنبعل" الشهيرة، لعرضها في العاصمة روما، عبر الكثيرون عن حفيظتهم من تأخر تسليمها للبلاد، في حين أشار آخرون إلى أن تأخر الإجراءات كان بسبب الجائحة الصحية حينها. 

وفي أغسطس الماضي، أفادت وسائل إعلام محلية بأن السلطات الأمنية تمكنت من تفكيك "شبكة خطيرة" متخصصة في التنقيب عن الآثار وحجز قطع أثرية تاريخية تعود إلى الحقبة الرومانية.

موريتانيا.. كنوز مندثرة

ويتعرض الإرث التاريخي لموريتانيا للنهب أيضا، فقد أورد موقع "الأخبار" المحلي في 2017 "سرقة" قطعة أثرية في مدينة تيشيت التاريخية.

ونقل الموقع عن ناشط محلي قوله إن "قدرًا أثريا يعود إلى أكثر من مائتي سنة تمت سرقته من متحف مدينة تيشيت".

وتنتشر في موريتانيا تجارة الكنوز التراثية، بينما تُحذر تقارير إعلامية دولية من تعرّض المكتبات العريقة وما تأويها من المخطوطات التاريخية النادرة للاندثار في قلب الصحراء بمدينة شنقيط الضاربة في القدم.

وكانت شنقيط مأوى لنحو 30 مكتبة تضم وثائق مكتوبة من جميع أنحاء العالم، وانحدر هذا الرقم إلى 13، وفق صحيفة نيويورك تايمز.

 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

واحدة من صور المصور الجزائري كريم بوشطاطة | Source: Facebook/kbouchetata
واحدة من صور المصور الجزائري كريم بوشطاطة | Source: Facebook/kbouchetata

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً قيل إنّها تُظهر تحوّل مناطق صحراويّة في ليبيا، التي تشكّل الصحارى 90 في المئة من مساحتها، إلى أودية تجري فيها الأنهار.

لكن هذه الصور في الحقيقة ليست مصوّرة في ليبيا، بل في الجزائر، وفق ما نقلته فرانس برس.

يظهر في الصور ما يبدو أنّه مسطّح مائي في وسط صحراء.

وجاء في التعليقات المرافقة "الصحراء الليبية لم تعد صحراء بل أصبحت أودية وأنهاراً جارية... هناك أشياء تحدث".

صورة ملتقطة من الشاشة في الرابع من سبتمبر 2024 من موقع فيسبوك

وتقول الأمم المتحدة إنّ ليبيا هي إحدى  أكثر دول العالم جفافاً، حيث الطلب على المياه أكبر بكثير من إمداداتها.

وتثير الزيادات المتوقعة في درجات الحرارة وارتفاع مستوى سطح البحر، مخاوف استنفاد موارد المياه وتقليل الإنتاجية الزراعية.

ويصف برنامج الأمم المتحدة الانمائي ليبيا بأنها من "أكثر الدول التي تعاني من ندرة المياه في العالم"، وهذه  الندرة من "أكبر التهديدات الناشئة" التي تواجهها.

ويرى البرنامج أنه يتحتم على ليبيا اتخاذ تدابير استباقية ضد الجفاف والتصحّر المتنامي، إذ يمكن لتطوير الاستراتيجيات الوطنية وتنفيذها، للحدّ من المخاطر والتكيّف مع تغيّر المناخ.

ووفقا لتقارير رسمية، شهدت ليبيا، التي تمثّل الصحراء حوالي 90 في المئة من مساحتها، تراجعاً حادّاً في كميّات الأمطار التي كانت معدلاتها تصل إلى 400 ملم سنوياً، بينما لا تتعدى الآن 200 ملم منذ العام 2019.

في هذا السياق حصدت الصور التي يزعم ناشروها أنّها لبحيرة وسط الصحراء في ليبيا تفاعلاً واسعاً على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

فما حقيقتها؟
أظهر التفتيش عن الصور على محرّكات البحث أنّها منشورة على حساب مصوّر جزائري على موقع فيسبوك قال إنّ هذه المشاهد مصوّرة في منطقة العين الصفراء في غرب الجزائر.

وأرشد التفتيش أيضا إلى صور للمصوّر نفسه في هذه المنطقة، التقطها له أصدقاؤه.

وأجرت قناة النهار الجزائريّة مقابلة مع المصوّر، واسمه كريم بوشطاطة، على ضفاف هذه البحيرة الواقعة في منطقة العين الصفراء في الجزائر.

المصدر: فرانس برس