Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منوعات

آثار صحية غير متوقعة.. هل يجب خلع الحذاء "عند الباب"؟

08 ديسمبر 2023

في بعض ثقافات الشعوب، يُطلب من الضيوف وحتى سكان المنزل نفسه، خلع أحذيتهم عند الباب وتركها خارجا، أو ووضعها على رف عند مدخل الشقة، لكن هل هناك دواع صحية لفعل ذلك، خاصة وأن الأمر قد يغضب الكثير من الناس؟

للإجابة على هذا السؤال، قال الأستاذ الرئيسي في قسم علوم الأرض بكلية بوردو إنديانابوليس في جامعة إنديانا، غابرييل فيليبيلي، في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الأميركية، إن تلك الطريقة لها "فوائد صحية"، معتبرا أنها "ضرورية لحماية الأطفال وكبار السن تحديدا من الإصابة ببعض أنواع العدوى البكتيرية". 

وتابع: "يمكننا تتبع جميع أنواع البكتيريا، لكن من المؤكد أن بعض البكتيريا التي تثير قلقنا أكثر، هي الإشريكية القولونية التي تسبب تشنجات شديدة في البطن وإسهال دموي وقيء".

وأضاف: "كانت هناك دراسات قامت بمسح الجزء السفلي من الأحذية، حيث عثر في 99 بالمئة من النعال على جراثيم تسبب تلك الأعراض".

مخاطر أخرى

ومع ذلك، فإن البكتيريا ليست هي الخطر الوحيد الذي قد تجلبه الأحذية المتسخة إلى المنزل، فبحسب أستاذة الدراسات البيئية بجامعة كولورادو، جيل ليت، فقد "أظهرت الدراسات أنه في المناطق الحضرية حيث توجد منازل قديمة، يمكن دخول غبار الرصاص إلى المنزل بعد أن يعلق على سطح الأحذية". 

ولفتت الباحثة إلى أن دراسات أخرى كشفت أن الأحذية "قد تكون مصدرا لجلب بقايا المبيدات الحشرية من الحدائق والمنتزهات، إلى داخل المنزل".

وأضافت ليت أن "المعادن الثقيلة مثل الرصاص والنحاس والزنك، تتخلل تربة الحدائق والشوارع الحضرية بسبب عقود من الملوثات، بينما يمكن أن تكون مستويات المبيدات الحشرية مرتفعة في المناطق الزراعية الريفية". 

ويقول الخبراء إن المنازل التي بنيت قبل عام 1978، من المرجح أن تحتوي على طلاء يحتوي على الرصاص، والذي يمكن أن يتشقق ويتقشر ويتحلل إلى غبار خطير. 

ولا يوجد مستوى آمن للرصاص في أي عمر، لكن الأطفال معرضون بشكل خاص للتأثيرات السامة للمعادن الثقيلة والمبيدات الحشرية، بسبب صغر حجمهم وقربهم من الملوثات أثناء الزحف والتدحرج واللعب على أرضيات المنزل.

وشرحت ليت: "بالنسبة للصغار، يعد وضع اليد على الفم إحدى الطرق الأساسية التي يتعرضون بها للمواد السامة وعوامل الأمراض المعدية".

وينصح الخبراء سكان البيوت بأنه وقبل الطلب من الآخرين خلع أحذيتهم، التأكد من أن البيت "خال من الغبار قدر الإمكان".

وأكدوا على ضرورة "عدم استخدام المكنسة الكهربائية أو العادية في تنظيف الغبار، لأن ذلك سيؤدي إلى انتشار ذرات الهواء المحملة بالمواد الكيميائية والخطيرة في جميع أنحاء البيت".

وبدلًا من ذلك، يفضل استخدم ممسحة رطبة، كما تقول ليت، رغم الاعتقاد السائد أن وضع الماء على الغبار أمر غير محبذ.

وقال فيليبيلي إن الأمر نفسه ينطبق على أي سطح أفقي، مشترطا الابتعاد عن استخدام منافض الريش. 

وتابع: "يمكن تنظيف الأسطح الأفقية مثل عتبات النوافذ والطاولات وأسفل الكراسي ومقاعد الكراسي وغيرها من الأثاث، بقطع قماش مبللة". 

"الدلاء الثلاثة".. هل سمعت بها؟

ونوه الخبير إلى إمكانية استخدام طريقة "الدلاء الثلاثة" للتنظيف لدى من يعيشون في منزل قديم به طلاء يحتوي على الرصاص، أو في منطقة بها مستويات عالية من الرصاص بالخارج. 

وتابع: "الدلو الأول يحتوي على محلول تنظيف متعدد الأغراض للتنظيف، والدلو الثاني فيه ماء للشطف، والدلو الثالث لعصر الفوط المبللة قبل التخلص من الماء الموجود فيه".

ونوه إلى أن التنظيف يكون بغمس الممسحة في محلول التنظيف، والمسح بدءًا من أبعد نقطة عن الباب الرئيسي أو باب كل غرفة باتجاه الداخل، وفي العودة يستخدم الماء النظيف لمسح آثار المنظف، مردفا: "تخلص من الماء في المرحاض عندما يصبح متسخا أو عند الانتهاء من تنظيف كل غرفة".

وأضاف فيليبيلي: "يستخدم بعض الأشخاص أيضا محلولا ضعيفا جدا من الخل في مياه الغسيل، وهو ما يعمل بشكل جيد حقًا". 

وزاد: "هناك بعض المعقمات الفائقة في السوق، لكن عندما تكون المنظفات جيدة حقا في قتل البكتيريا، فهي عادة ليست جيدة جدا بالنسبة لنا كبشر، فكلما تمكنت من شم رائحة قوية للغاية فهذا يعني ضرورة أن تفكر مرتين قبل استخدام ذلك المنظف".

من جانبها، نصحت ليت بعدم وضع سجاد في المنزل، لأنه يحتفظ بالكثير من الغبار، خاصة لمن لديهم مشاكل صحية.

ونبهت إلى ضرورة تنظيف المناطق المغطاة بالسجاد بمكنسة كهربائية تحتوي على مرشح هواء عالي الكفاءة، أو فلتر HEPA، والابتعاد علن المكانس الكهربائية التي لا توجد فيها أكياس.

وزادت: "بعد الانتهاء من التنظيف قم برمي الكيس أو الفلتر في سلة المهملات الخارجية".

وفي الختام، شدد فيليبيلي على أن خلع الأحذية عند الباب قد يكون أفضل طريقة للحد من دخول الجراثيم والغبار السام إلى الداخل.

واستطرد: "لكن هذا لا يعني أنه لا ينبغي عليك التفكير في راحة ضيوفك، إذ يمكن توفير أحذية قابلة للغسل أو جوارب غير قابلة للانزلاق، لكي يستخدموها داخل البيت".

مواضيع ذات صلة

منوعات

كيف ستعيد ناسا رائدي فضاء عالقين في الفضاء؟

28 أغسطس 2024

أعلنت وكالة "ناسا" عن تأجيل غير متوقع لعودة رائدي فضاء من محطة الفضاء الدولية، مما يمدد مهمتهم من 8 أيام إلى ثمانية أشهر، بعد مشاكل تقنية في المركبة التي كان من المفترض أن تعيدهم إلى الأرض.

وواجهت مركبة  "بوينغ ستارلاينر"، صعوبات خلال رحلتها في يونيو الماضي، إثر اكتشاف ثلاث تسريبات للهيليوم وفشل في خمسة محركات تحكم أثناء اقترابها من محطة الفضاء الدولية، مما دفع ناسا لاتخاذ قرار بإعادة المركبة إلى الأرض بدون طاقم، مفضلة جمع مزيد من البيانات دون المخاطرة بسلامة الرواد، حسبما أفادت "فاينانشيال تايمز".

ووصف ستيف ستيتش، مدير برنامج الطاقم التجاري في ناسا، القرار بأنه نتيجة "الحاجة إلى مستوى أعلى من اليقين لإجراء عودة مأهولة".

وجاء هذا القرار بعد مناقشات وصفت بأنها "متوترة" بين ناسا وبوينغ، حيث اختلفت وجهات النظر بشأن مستوى الثقة في البيانات المتوفرة.

وقررت ناسا الاعتماد على مركبة "دراغون" التابعة لشركة "سبيس إكس"، المنافس الرئيسي لبوينغ في مجال الفضاء، لإعادة رائدي الفضاء وهو أحد أهم قراراتها منذ سنوات، وفقا لرويترز.

وأكدت جوين شوتويل، رئيسة ومديرة عمليات "سبيس إكس"، استعداد الشركة لدعم ناسا "بأي طريقة ممكنة".
ويمثل هذا التطور نكسة كبيرة لشركة بوينغ، التي تواجه بالفعل تدقيقا تنظيميا مكثفا بشأن جودة وسلامة طائراتها التجارية، خاصة بعد حادث انفجار لوحة باب في الجو على إحدى طائرات 737 ماكس في يناير 2024.

كما يأتي هذا في وقت تعاني فيه وحدة الدفاع والفضاء في الشركة من خسائر مالية كبيرة، بلغت 1.7 مليار دولار في عام 2023.

ورغم هذه النكسة، من غير المرجح أن تتخلى ناسا عن شراكتها مع بوينغ، وفقا للصحيفة التي أشارت إلى أن الوكالة، صممت برنامجها التجاري للطاقم، قبل عقد، بهدف ضمان وجود شركتين أميركيتين متنافستين لنقل رواد الفضاء، وذلك لتعزيز الابتكار وخفض التكاليف.

وأصبح رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني وليامز، أول طاقم يركب ستارلاينر في الخامس من يونيو عندما انطلقا إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة تجريبية كان من المتوقع أن تستمر ثمانية أيام.

لكن نظام الدفع في المركبة واجه سلسلة من المشكلات بدءا من أول يوم من انطلاقها إلى محطة الفضاء الدولية، مما أدى إلى تأخير عودتهما منذ أشهر.

ومن المقرر الآن عودة رائدي الفضاء إلى الأرض، في فبراير المقبل، على متن مركبة الفضاء "كرو دراغون" التابعة لشركة سبيس إكس، والتي ستنطلق الشهر المقبل.

وذكرت إدارة "ناسا"، أن كلا الرائدين يتمتعان بخبرة سابقة في الفضاء، حيث عملت ويليامز كقائدة لبعثة سابقة في المحطة، بينما قاد ويلمور رحلة مكوك الفضاء "أتلانتيس" إلى المحطة في عام 2009.

وحتى موعد عودتهما المرتقب، سينخرط الرائدان في العمل مع الطاقم الدائم لمحطة الفضاء الدولية  التي تتلقى بانتظام إمدادات عبر مركبات فضائية مأهولة وغير مأهولة، حيث وصلت أحدث هذه المركبات إلى المحطة الشهر الجاري.

وتحدد ناسا خمسة مخاطر رئيسية تواجه رواد الفضاء: الإشعاع الفضائي، العزلة والحبس، البعد عن الأرض وتحديات الإمداد، التغيرات في الجاذبية وتأثيرها على الجسم، والحفاظ على النظم البيئية الآمنة في المركبات الفضائية.

ورغم طول مدة مهمة ويليامز وويلمور، إلا أنها لن تكون الأطول في تاريخ الرحلات الفضائية. في العام الماضي، أكمل الأميركي، فرانك روبيو، والروسيان سيرجي بروكوبييف، وديمتري بيتيلين، مهمة استمرت 371 يوما.

ويحتفظ الروسي فاليري بولياكوف، بالرقم القياسي للوقت المتواصل في الفضاء، بـ 438 يومًا قضاها على متن محطة الفضاء الروسية مير في 1994-1995.

ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه الاهتمام بمهمات استكشاف القمر والمريخ، سواء من قبل وكالات الفضاء الحكومية أو الشركات الخاصة.

وتبرز هذه الحادثة التحديات الهائلة التي تواجه مثل هذه المهمات البعيدة، حيث تتضاعف المخاطر والصعوبات التقنية واللوجستية، وفقا لفاينشال تايمز.

 

المصدر: موقع الحرة