Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تونسي يحمل التمور في سوق بمدينة دوز جنوب البلاد
تونسي يحمل التمور في سوق بمدينة دوز جنوب البلاد- أرشيف

تمكنت التمور التونسية من حجز مكانة متميزة في عدة وجهات عالمية من بينها الأسواق الأوروبية  والأميركية والآسيوية.

في هذا التقرير نستعرض العديد من المعلومات حول أصناف التمور التونسية وحجم الإنتاج والتحديات التي تواجه هذا القطاع.

أصناف التمور

تعرف تونس بـ"دقلة نور" لكن إضافة إلى هذا النوع تتوفر العديد من الأصناف الأخرى كـ"الكنتيشي" و"بسر الحلو" و"القصبي" و"المناخر" و"الفطيمي".

ووفقا للمركز الفني للتمور، فإن "دقلة نور" تعتبر من أهم الأصناف التجارية خاصة بالأسواق الخارجية وتمتاز بجودة عالية و قابلية عالية للخزن.

وتعد "القصبي" من الأصناف اللينة ذات المذاق الحلو وهي من الأنواع المفضلة لدى سكان الواحات ويكون النضج و الجني على مراحل.

أما "الكنتيشي" فهو من الأصناف النادرة في الواحات التونسية ويبقى رغم ذلك واحدا من أجود أنواع التمور المحلية.

ويذكر المركز  أن "العليقي" من الأصناف اللينة المنتشرة في واحات الجريد و نفزاوة ويتميز بأنه ذو  جودة عالية.

وتمر عملية إنتاج التمور بالعديد من المراحل تبدأ بتسميد الأراضي فتلقيح النخيل وتدلية العراجين ثم تغليفها والمراقبة الصحية قبل الانتقال إلى عملية الجني وتخزين التمور ثم تنظيف الواحات.

أرقام حول التمور التونسية

تحتل التمور وخاصة "دقلة النور" الرتبة الثانية في قائمة صادرات تونس الزراعية التي تشمل أيضا عدة منتجات أخرى كزيت الزيتون والقوارص.

وصدرت تونس خلال العام الماضي نحو 124 ألف طن من التمور، وهو ما يجعلها في الرتبة الخامسة عالميا من ناحية الصادرات، حسب إحصائيات رسمية.

وتستأثر "دقلة النور" بأزيد من 80 بالمئة من صادرات تونس من التمور.

وحسب التوزيع القاري، حلت أوروبا في الرتبة الأولى في قائمة المناطق المستوردة للتمور التونسية بـ48.7 بالمئة تليها أفريقيا بـ25.2 بالمئة.

ويشتغل أكثر من 60 ألف فلاح في واحات تونس التي تضم أكثر من 5 ملايين شجرة نخيل معظمها في محافظتي قبلي وتوزر بالجنوب الغربي للبلاد وفق أرقام المركز الفني للتمور (حكومي).

وتتركز معظم الواحات في محافظات الجنوب الغربي للبلاد على غرار قبلي وتوزر وقفصة وأيضا قابس بالجنوب الشرقي، فيما تقدر مساحة الواحات بنحو 57 ألف هكتار.

تحديات تواجه الإنتاج

يواجه قطاع التمور في تونس العديد من التحديات من بينها تلك المرتبطة بالتغيرات المناخية. ففي سبتمبر الفائت حذرت دراسة  أنجزها المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية من أن يسجل قطاع الزراعة بما في ذلك التمور خسائر  بسبب الممارسات الحالية غير المستدامة من ناحية ونتيجة تفاقم ظواهر التغيرات المناخية وتأثيراتها على ملوحة المياه وانجراف التربة من ناحية أخرى.

وتوقعت أن يسجل إنتاج التمور تراجعا سنويا بنسبة 2 بالمائة إلى حدود 2050، وهو ما يهدد أحد أبرز ركائز الصادرات الزراعية لهذا البلد المغاربي.

كما يشكو منتجو التمور باستمرار من ارتفاع تكلفة الإنتاج التي تشمل الأدوية والعمالة إضافة إلى نقص الموارد المائية المتاحة.

وفي ما يتعلق بالتصدير، يواجه العاملون في هذا القطاع العديد من التحديات أبرزها ما جاء في تقرير سابق للمرصد الوطني للفلاحة ذكر فيه أن تونس يمكن أن تخسر عدة أسواق في المستقبل بسبب توجه عدة دول موردة حاليا لتعزيز إنتاجها المحلي.

وحث المرصد على اتخاذ العديد من التدابير الكفيلة بالحفاظ على ديمومة القطاع من بينها تنويع الأسواق وتوقيع اتفاقيات مع الدول التي تفرض ضرائب مرتفعة على المنتجات التونسية كالهند إضافة إلى التوجه نحو المنتجات البيولوجية وغرس أصناف جديدة من النخيل.

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

منوعات

كيف ستعيد ناسا رائدي فضاء عالقين في الفضاء؟

28 أغسطس 2024

أعلنت وكالة "ناسا" عن تأجيل غير متوقع لعودة رائدي فضاء من محطة الفضاء الدولية، مما يمدد مهمتهم من 8 أيام إلى ثمانية أشهر، بعد مشاكل تقنية في المركبة التي كان من المفترض أن تعيدهم إلى الأرض.

وواجهت مركبة  "بوينغ ستارلاينر"، صعوبات خلال رحلتها في يونيو الماضي، إثر اكتشاف ثلاث تسريبات للهيليوم وفشل في خمسة محركات تحكم أثناء اقترابها من محطة الفضاء الدولية، مما دفع ناسا لاتخاذ قرار بإعادة المركبة إلى الأرض بدون طاقم، مفضلة جمع مزيد من البيانات دون المخاطرة بسلامة الرواد، حسبما أفادت "فاينانشيال تايمز".

ووصف ستيف ستيتش، مدير برنامج الطاقم التجاري في ناسا، القرار بأنه نتيجة "الحاجة إلى مستوى أعلى من اليقين لإجراء عودة مأهولة".

وجاء هذا القرار بعد مناقشات وصفت بأنها "متوترة" بين ناسا وبوينغ، حيث اختلفت وجهات النظر بشأن مستوى الثقة في البيانات المتوفرة.

وقررت ناسا الاعتماد على مركبة "دراغون" التابعة لشركة "سبيس إكس"، المنافس الرئيسي لبوينغ في مجال الفضاء، لإعادة رائدي الفضاء وهو أحد أهم قراراتها منذ سنوات، وفقا لرويترز.

وأكدت جوين شوتويل، رئيسة ومديرة عمليات "سبيس إكس"، استعداد الشركة لدعم ناسا "بأي طريقة ممكنة".
ويمثل هذا التطور نكسة كبيرة لشركة بوينغ، التي تواجه بالفعل تدقيقا تنظيميا مكثفا بشأن جودة وسلامة طائراتها التجارية، خاصة بعد حادث انفجار لوحة باب في الجو على إحدى طائرات 737 ماكس في يناير 2024.

كما يأتي هذا في وقت تعاني فيه وحدة الدفاع والفضاء في الشركة من خسائر مالية كبيرة، بلغت 1.7 مليار دولار في عام 2023.

ورغم هذه النكسة، من غير المرجح أن تتخلى ناسا عن شراكتها مع بوينغ، وفقا للصحيفة التي أشارت إلى أن الوكالة، صممت برنامجها التجاري للطاقم، قبل عقد، بهدف ضمان وجود شركتين أميركيتين متنافستين لنقل رواد الفضاء، وذلك لتعزيز الابتكار وخفض التكاليف.

وأصبح رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني وليامز، أول طاقم يركب ستارلاينر في الخامس من يونيو عندما انطلقا إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة تجريبية كان من المتوقع أن تستمر ثمانية أيام.

لكن نظام الدفع في المركبة واجه سلسلة من المشكلات بدءا من أول يوم من انطلاقها إلى محطة الفضاء الدولية، مما أدى إلى تأخير عودتهما منذ أشهر.

ومن المقرر الآن عودة رائدي الفضاء إلى الأرض، في فبراير المقبل، على متن مركبة الفضاء "كرو دراغون" التابعة لشركة سبيس إكس، والتي ستنطلق الشهر المقبل.

وذكرت إدارة "ناسا"، أن كلا الرائدين يتمتعان بخبرة سابقة في الفضاء، حيث عملت ويليامز كقائدة لبعثة سابقة في المحطة، بينما قاد ويلمور رحلة مكوك الفضاء "أتلانتيس" إلى المحطة في عام 2009.

وحتى موعد عودتهما المرتقب، سينخرط الرائدان في العمل مع الطاقم الدائم لمحطة الفضاء الدولية  التي تتلقى بانتظام إمدادات عبر مركبات فضائية مأهولة وغير مأهولة، حيث وصلت أحدث هذه المركبات إلى المحطة الشهر الجاري.

وتحدد ناسا خمسة مخاطر رئيسية تواجه رواد الفضاء: الإشعاع الفضائي، العزلة والحبس، البعد عن الأرض وتحديات الإمداد، التغيرات في الجاذبية وتأثيرها على الجسم، والحفاظ على النظم البيئية الآمنة في المركبات الفضائية.

ورغم طول مدة مهمة ويليامز وويلمور، إلا أنها لن تكون الأطول في تاريخ الرحلات الفضائية. في العام الماضي، أكمل الأميركي، فرانك روبيو، والروسيان سيرجي بروكوبييف، وديمتري بيتيلين، مهمة استمرت 371 يوما.

ويحتفظ الروسي فاليري بولياكوف، بالرقم القياسي للوقت المتواصل في الفضاء، بـ 438 يومًا قضاها على متن محطة الفضاء الروسية مير في 1994-1995.

ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه الاهتمام بمهمات استكشاف القمر والمريخ، سواء من قبل وكالات الفضاء الحكومية أو الشركات الخاصة.

وتبرز هذه الحادثة التحديات الهائلة التي تواجه مثل هذه المهمات البعيدة، حيث تتضاعف المخاطر والصعوبات التقنية واللوجستية، وفقا لفاينشال تايمز.

 

المصدر: موقع الحرة