بعد أزيد من أسبوع على انتشار صور ومقاطع فيديو ترجح ظهور أسد الأطلس بغابات وسط المغرب، تفاعلت الوكالة الوطنية للمياه والغابات مع تلك المزاعم ونشرت طائرات مسيرة للتحقق من هجمات هذا الحيوان على الساكنة وعلى ماشيتهم.
وقالت الوكالة الرسمية في بيان إنها أطلقت حملة تمشيطية في غابات إقليم خنيفرة (وسط المغرب، في سفوح جبال الأطلس) وفي المناطق التي بُلغ عن ظهور الحيوان فيها لتقفي آثاره.
وأضافت الوكالة أن التحريات الميدانية مكنت فرقها من معاينة آثار أقدام في المنطقة، وبعدها تحليلها من طرف المختصين، أظهرت النتائج أنها "تعود إلى عائلة الكلبيات، ربما لأحد الكلاب أو لذئب شمال إفريقيا".
وإلى جانب تلك الآثار، أفاد البيان نفسه، بأن فرق الوكالة قامت أيضا بتشريح جثة خروف يفترض أنه تعرض لهجوم حيوان، وأظهرت الأبحاث أن علامات العضة "لا تتطابق مع علامات عضة الأسد، على اعتبار أنها صغيرة نسبيًا، مما يستبعد فرضية القطيات الكبيرة، ويرجح إلى حد ما فرضية الكلبيات".
وكانت وسائل إعلامية محلية تحدث في وقت سابق عن ظهور مفاجئ لأسد الأطلس بغابات وسط البلاد، ونقلت تصريحات لفتاة تنحدر من منطقة أيت بوخيو، أكدت فيها أنها تعرضت لاعتداء من أسد بينما كانت ترعى الأغنام بالمنطقة.
وذكرت الفتاة حينها أنها الهجوم أسفر عن إصابتها بجروح على مستوى ظهرها وذراعها، ما استدعى نقلها إلى المستشفى، وخلفت تصريحاتها موجة من الجدل في الشبكات الاجتماعية، وذعرا وسط أبناء المنطقة.
وترجع الروايات التاريخية آخر ظهور لأسد الأطلس بالمغرب طليقا في البرية إلى منتصف أربعينيات القرن الماضي، وتضم الحديقة الوطنية بالرباط زمرة مكونة من 34 أسدا من الفصيلة نفسها المهددة بالانقراض.
المصدر: أصوات مغاربية
