Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تم اكتشاف حالة الطفلة المغربية بالصدفة خلال فحص بسبب التهاب الزائدة الدودية- أرشيفية/ تعبيرية
تم اكتشاف حالة الطفلة المغربية بالصدفة خلال فحص بسبب التهاب الزائدة الدودية- أرشيفية/ تعبيرية | Source: Shutterstock

وحدها الصدفة قادت فتاة تبلغ 15 عاما، من مدينة الحسيمة المغربية، لتكتشف أنها تعاني من حالة طبية نادرة تسمى علميا "الانعكاس الجذعي الكلي" (Situs inversus total)، حيث يوجد القلب يمين الصدر فوق الطحال والمعدة، بينما على جهة اليسار يوجد القسم الأكبر من الرئة فوق الكبد والزائدة الدودية.

هي حالة نادرة قد تتكرر في واحد من كل 10 آلاف شخص، إذ تقع الأحشاء في وضع معكوس بين جهتي اليمين واليسار للجسد، دون أن يكون لذلك تأثير على وظائف الأعضاء الحيوية في الغالب.

آلام في البطن دفعت الطفلة للتوجه إلى طبيبة رفقة والديها لتشخيص السبب الذي لم يكن سوى التهاب الزائدة الدودية، وأثناء الفحص اكتشفت الطبيبة المعالجة أن الفتاة هي حالة نادرة تسمى طبيا أيضا "انقلاب وضع الأحشاء"، وقد تشمل كافة الأحشاء في الصدر والبطن، وقد تكون جزئية تشمل بعض الأعضاء فقط.

وأشارت الطبيبة المعالجة فتيحة الغدوري، في تصريح لوكالة الأنباء المغربية، إلى أن انقلاب وضع الأحشاء، هي حالة خلقية نادرة جدا يكون فيها وضع الأعضاء الداخلية الرئيسة معكوسا مقارنة بموقعها الطبيعي، فيصبح القلب والطحال والمعدة في الجهة اليمنى، بينما يوجد الكبد والمرارة في الجهة اليسرى، مضيفة أن الانقلاب قد يشمل أيضا الأعضاء الموجودة في الصدر والبطن كالرئتين والأمعاء والأوعية الدموية الكبرى.

وتابعت موضحة أن هذه الحالة هي نادرة الحدوث بنسبة تصل إلى 0.01 في المائة، وتنقسم إلى نوعين، الأولى تسمى "انقلاب وضع الأحشاء الكلي" أو "الانقلاب الجذعي الكلي"، حيث تكون كل الأعضاء الداخلية معكوسة الموضع، بما فيها القلب، ونسبة قليلة من هؤلاء يعانون من تشوهات خلقية في القلب والشرايين، بينما يعتبر انعكاس الأوعية الدموية الكبير شائعا في هذه الحالية.

وأبرزت المتحدثة ذاتها أن غياب التشوهات الخلقية في الأعضاء يجعل حياة المعنيين طبيعية دون أية مشاكل صحية ما يجعل اكتشاف هذه الحالات يكون في الغالب عن طريق الصدفة خلال قيام الطبيب بقياس نبضات القلب، إذ يفاجأ بالدقات منبعثة من جهة اليمين، قبل التأكد من الموضع القلب باستعمال الفحص بالصدى أو أجهزة أكثر تطورا .

من جانبه، شدد الدكتور عبد لديم شكيبي، أخصائي في الجراحة العامة الذي قام بالفحص التأكيدي الثاني، أن التهاب الزائدة الدودية لا علاقة له بحالة "الانعكاس الجذعي للأحشاء"، مبرزا أنه أجرى عملية استئصال الزائدة الدودية للفتاة من جهة اليسار عوض جهة اليمين، وقد غادرت المصحة بعد تماثلها التام للشفاء.

وأشار إلى أن "الانعكاس الجذعي للأعضاء" لا يعتبر مرضا بل هو حالة جينية نادرة فقط، منبها أصحاب هذه الحالة بضرورة التتبع الدوري لوضعهم الصحي.

أما والد الطفلة، عبد الوافي البنوضي، فلم يخف إحساسه بـ"الصدمة" حين اكتشاف حالة ابنته التي حملها إلى الطبيبة لتشخيص سبب آلام البطن التي عانت منها لأيام بسبب التهاب الزائدة.

وقال البنوضي "عند سماعنا بالحالة لأول مرة، أصبت ووالدتها بالفزع، لقد كان وقع الصدمة كبيرا، لكن الطبيبان قاما بطمأنتنا أن هذه الحالة النادرة لا تنطوي على أية مخاطر وأن الوضع الصحي لابنتنا عادي ولا يستدعي القلق".

بعد تماثلها للشفاء بشكل تام من التهاب الزائدة الدودية وتجاوز صدمة "الحالة النادرة"، عادت الفتاة إلى فصول الدراسة وأحلام التفوق التعليمي تخامر قلبها اليميني.

  • المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء 

مواضيع ذات صلة

منوعات

كيف ستعيد ناسا رائدي فضاء عالقين في الفضاء؟

28 أغسطس 2024

أعلنت وكالة "ناسا" عن تأجيل غير متوقع لعودة رائدي فضاء من محطة الفضاء الدولية، مما يمدد مهمتهم من 8 أيام إلى ثمانية أشهر، بعد مشاكل تقنية في المركبة التي كان من المفترض أن تعيدهم إلى الأرض.

وواجهت مركبة  "بوينغ ستارلاينر"، صعوبات خلال رحلتها في يونيو الماضي، إثر اكتشاف ثلاث تسريبات للهيليوم وفشل في خمسة محركات تحكم أثناء اقترابها من محطة الفضاء الدولية، مما دفع ناسا لاتخاذ قرار بإعادة المركبة إلى الأرض بدون طاقم، مفضلة جمع مزيد من البيانات دون المخاطرة بسلامة الرواد، حسبما أفادت "فاينانشيال تايمز".

ووصف ستيف ستيتش، مدير برنامج الطاقم التجاري في ناسا، القرار بأنه نتيجة "الحاجة إلى مستوى أعلى من اليقين لإجراء عودة مأهولة".

وجاء هذا القرار بعد مناقشات وصفت بأنها "متوترة" بين ناسا وبوينغ، حيث اختلفت وجهات النظر بشأن مستوى الثقة في البيانات المتوفرة.

وقررت ناسا الاعتماد على مركبة "دراغون" التابعة لشركة "سبيس إكس"، المنافس الرئيسي لبوينغ في مجال الفضاء، لإعادة رائدي الفضاء وهو أحد أهم قراراتها منذ سنوات، وفقا لرويترز.

وأكدت جوين شوتويل، رئيسة ومديرة عمليات "سبيس إكس"، استعداد الشركة لدعم ناسا "بأي طريقة ممكنة".
ويمثل هذا التطور نكسة كبيرة لشركة بوينغ، التي تواجه بالفعل تدقيقا تنظيميا مكثفا بشأن جودة وسلامة طائراتها التجارية، خاصة بعد حادث انفجار لوحة باب في الجو على إحدى طائرات 737 ماكس في يناير 2024.

كما يأتي هذا في وقت تعاني فيه وحدة الدفاع والفضاء في الشركة من خسائر مالية كبيرة، بلغت 1.7 مليار دولار في عام 2023.

ورغم هذه النكسة، من غير المرجح أن تتخلى ناسا عن شراكتها مع بوينغ، وفقا للصحيفة التي أشارت إلى أن الوكالة، صممت برنامجها التجاري للطاقم، قبل عقد، بهدف ضمان وجود شركتين أميركيتين متنافستين لنقل رواد الفضاء، وذلك لتعزيز الابتكار وخفض التكاليف.

وأصبح رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني وليامز، أول طاقم يركب ستارلاينر في الخامس من يونيو عندما انطلقا إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة تجريبية كان من المتوقع أن تستمر ثمانية أيام.

لكن نظام الدفع في المركبة واجه سلسلة من المشكلات بدءا من أول يوم من انطلاقها إلى محطة الفضاء الدولية، مما أدى إلى تأخير عودتهما منذ أشهر.

ومن المقرر الآن عودة رائدي الفضاء إلى الأرض، في فبراير المقبل، على متن مركبة الفضاء "كرو دراغون" التابعة لشركة سبيس إكس، والتي ستنطلق الشهر المقبل.

وذكرت إدارة "ناسا"، أن كلا الرائدين يتمتعان بخبرة سابقة في الفضاء، حيث عملت ويليامز كقائدة لبعثة سابقة في المحطة، بينما قاد ويلمور رحلة مكوك الفضاء "أتلانتيس" إلى المحطة في عام 2009.

وحتى موعد عودتهما المرتقب، سينخرط الرائدان في العمل مع الطاقم الدائم لمحطة الفضاء الدولية  التي تتلقى بانتظام إمدادات عبر مركبات فضائية مأهولة وغير مأهولة، حيث وصلت أحدث هذه المركبات إلى المحطة الشهر الجاري.

وتحدد ناسا خمسة مخاطر رئيسية تواجه رواد الفضاء: الإشعاع الفضائي، العزلة والحبس، البعد عن الأرض وتحديات الإمداد، التغيرات في الجاذبية وتأثيرها على الجسم، والحفاظ على النظم البيئية الآمنة في المركبات الفضائية.

ورغم طول مدة مهمة ويليامز وويلمور، إلا أنها لن تكون الأطول في تاريخ الرحلات الفضائية. في العام الماضي، أكمل الأميركي، فرانك روبيو، والروسيان سيرجي بروكوبييف، وديمتري بيتيلين، مهمة استمرت 371 يوما.

ويحتفظ الروسي فاليري بولياكوف، بالرقم القياسي للوقت المتواصل في الفضاء، بـ 438 يومًا قضاها على متن محطة الفضاء الروسية مير في 1994-1995.

ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه الاهتمام بمهمات استكشاف القمر والمريخ، سواء من قبل وكالات الفضاء الحكومية أو الشركات الخاصة.

وتبرز هذه الحادثة التحديات الهائلة التي تواجه مثل هذه المهمات البعيدة، حيث تتضاعف المخاطر والصعوبات التقنية واللوجستية، وفقا لفاينشال تايمز.

 

المصدر: موقع الحرة