Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فلسطيني ينظر إلى شجرة زيتون معمرة في بيت لحم (صورة تعبيرية)
فلسطيني ينظر إلى شجرة زيتون معمرة في بيت لحم (صورة تعبيرية)

ذكرت صحيفة "تايمز" البريطانية، أن شجرة زيتون في قرية فلسطينية بالضفة الغربية، يصل عمرها إلى نحو 5 آلاف سنة، باتت مهددة بالقطع، جراء سعي السلطات الإسرائيلية إلى توسيع إحدى المستوطنات.

وتوجد تلك الشجرة في قرية الولجة، غرب مدينة بيت لحم، وتعتبر بحسب بعض العلماء "ثاني أقدم شجرة زيتون في العالم"، إذ يبلغ محيطها ما يقرب من 25 مترا بارتفاع 13 مترا.

وتنتج تلك الشجرة، بحسب وزارة الزراعة الفلسطينية، ما يقرب من 500 إلى 600 كيلوغرام من الزيتون.

وأوضح صلاح أبو علي (50 عامًا)، الذي أوكلت إليه مسؤولية حراسة الشجرة، أن أرض عائلته جرى تقسيمها عام 2011 إلى قسمين بسبب بناء الجدار الفاصل، مما يعني أنه لم يعد بإمكانه قطف أشجار الزيتون الخاصة به على الجانب الإسرائيلي.

وأشار في حديثه إلى الصحيفة اللندنية، إلى أنه يعتمد على "سماح الجنود (الإسرائيليين) له بالعبور إلى أرضه خلال موسم الحصاد، وهو أمر لا يكون متوفراً دائماً". 

ووصف ذلك الأمر بـ"الكابوس"، مضيفًا أنه يخشى من احتمال أن يفصله سياج إسرائيلي آخر في يوم من الأيام عن شجرته التي يبلغ عمرها آلاف الأعوام. وتابع بأمل: "إن شاء الله لن يحدث ذلك أبداً".

واتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بإتلاف 800 ألف شجرة زيتون منذ عام 1967، في حين اشتكى مزارعون فلسطينيون من قيام المستوطنين في الضفة الغربية بـ"اقتلاع الشتلات وحرق البساتين" في السنوات الأخيرة.

يشار إلى أن مساحات واسعة من أشجار الزيتون تقع قرب وبعد الجدار الفاصل، وفي أراض بنيت عليها مستوطنات إسرائيلية. 

وفي أكتوبر من العام الماضي، أصيب بلال صالح (40 عامًا)، وهو مزارع فلسطيني، برصاصة في صدره على يد مستوطن إسرائيلي بالقرب من نابلس، على بعد حوالي 48 كيلومترا، شمال القدس، أثناء توجهه لقطف زيتونه، وفق "التايمز".

وأصبح موسم الحصاد نقطة اشتعال للصراع في السنوات الأخيرة، وبالنظر إلى أن الزيتون يساهم بنسبة 5 في المئة من الاقتصاد الفلسطيني، فإن الأثر المالي للأضرار جراء إتلاف المحصول كبير.

ولا تزال الشجرة المعمرة، التي تنتج الزيتون كل عامين، توفر دخلاً ثابتًا لـ"أبو علي"، حيث يبيع زيت الزيتون المستخرج من ثمارها، كما أنه يرسل الأغصان المقلمة إلى الحرفيين في القدس.

وعن فوائدها، قال أبو علي: "تلك الشجرة تحميني وأنا لا أحميها".

وأوضح أنه ينوي أن ينقل رعاية الشجرة إلى أبنائه الأربعة، إبراهيم (5 أعوام)، ولقمان (7 أعوام)، وسليمان (10 أعوام)، وعيسى (12 عاماً).

وزاد: "سنموت جميعاً، لكن هذه الشجرة ستبقى.. لقد عانينا من الجفاف والأمطار، والنكبة، والزلازل، والحروب، لكنها نجت منهم جميعا".

ويفتخر أبو علي بأن قريته كانت تعرف في يوم من الأيام باسم "مخزن القدس" الغذائي، بسبب جودة منتجاتها.

وكان قد جرى تقسيم قرية الولجة بين إسرائيل والضفة الغربية عام 1949، مما أدى إلى تهجير 70 في المئة من الفلسطينيين، بما في ذلك عائلة أبو علي. 

وعن ذلك قال: "أحياناً أجلس وأشاهد الجانب الآخر من الوادي، وأتخيل كيف سيكون الوضع لو بقينا".

ويعيش المزارعون الفلسطينيون في الولجة والقرى المجاورة تحت تهديد أوامر الهدم، حتى يمكن بناء المستوطنات الإسرائيلية، بيد أن "أبو علي" يؤكد أنه "سيبقى في أرضه"، مردفا: "ليس لدينا تراخيص للبناء، لكن إذا هدموا بيوتنا فإننا سنعيد تشييدها من جديد".

المصدر: الحرة / ترجمات

مواضيع ذات صلة

منوعات

لأول مرة.. تونس تشرع في طباعة قصص بتقنية "برايل"

25 أغسطس 2024

يستعد المركز الوطني البيداغوجي بتونس (حكومي) لطباعة مجموعة من القصص باللغتين العربية والفرنسية بتقنية "البرايل"، التي تساعد المكفوفين وضعاف البصر على القراءة، في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ تونس، وفق ما أفاد به رئيس المركز، محمد العدالي.

وأضاف العدالي، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، أنه من "المنتظر أن تنطلق العملية بعد الانتهاء من طباعة عناوين العودة المدرسية"، مشيرا إلى أن "المركز سبق له أن شارك في المعرض الدولي الأخير للكتاب بطرح نسخ من قصة طبعت بالبرايل وقد لاقت صدى كبيرا".

ويشرع المركز بداية من الأسبوع القادم، في طباعة 82 عنوانا بتقنية ''البرايل'' في 8500 نسخة تضم مليون صفحة، ستوجه إلى المؤسسات التربوية الخاصة بالتلاميذ المكفوفين.

وسيشرف المركز الوطني البيداغوجي على عملية الطباعة بعد تعزيزه بمطبعة خاصة بتقنية البرايل منذ 2020.

ومن المنتظر تحضير هذه الكتب بالتزامن مع انطلاق السنة الدراسية الجديدة ليتم توزيعها على المؤسسات التربوية بشكل مجاني على التلاميذ والمعلمين الذين تحددهم وزارة التربية.

ويبلغ عدد التلاميذ المكفوفين في تونس نحو ألف تلميذ يتوزعون على المؤسسات التربوية الخاصة بالمكفوفين في كل من بن عروس وسوسة وقابس والأقسام الإدماجية بصفاقس وبنزرت، وفق تقرير سابق لوكالة الأنباء التونسية

وتُعرف الأمم المتحدة لغة "البرايل" بأنها عرض للرموز الأبجدية والرقمية باستخدام نقاط يمكن قراءتها باللمس.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية