Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رزة القاضي أو الرزيزة- أرشيف
"رزة القاضي" أو "الرزيزة"- أرشيف

"رزة القاضي" أو "الرزيزة" هي واحدة من أشهر الفطائر التقليدية التي تزين مائدة الإفطار المغربية خلال شهر رمضان، كما يتم تقديمها في فطور أيام العيد بالإضافة إلى مناسبات أخرى. 

وتحرص العديد من الأسر على تحضير هذه الفطيرة في المنزل كما تقبل أسر أخرى على اقتنائها جاهزة إذ  تعرض في المحلات وفي الأسواق بأحجام مختلفة إلى جانب فطائر أخرى شبيهة بها كـ"الملوي" أو "المسمن".

بائعة "رزة القاضي" بإحدى ساحات مدينة القنيطرة المغربية

تاريخها:

عن تاريخها، يقول الشيف والباحث في تراث وثقافة الطبخ المغربي الحسين الهواري، في منشور سابق على فيسبوك، إنها "من أنواع الخبز التي كانت سائدة في المغرب قديما في عصر المرابطين والموحدين والمرينيين وغيرهم"، مشيرا إلى أنه جاء ذكرها في مصادر معاصرة لهم.

وأشار الشيف المغربي إلى "رزة القاضي"  بوصفها نوعا من الخبز "الذي أصبح نادرا أو قليل الاستهلاك في المغرب لأسباب كثيرة وبقي محصورا في منطقة محددة من المغرب هي منطقة الغرب وخاصة في مدينة القنيطرة وسيدي قاسم و سيدي سليمان وسيدي يحيى الغرب و المناطق حولهما".

ولفت المتحدث ذاته إلى صعوبة تحضير هذا النوع من الفطائر إذ قال إن "المشكلة تكمن في صعوبة صنعها وهذا هو السبب المحتمل في عزوف الناس عن صناعتها".

تسميتها:

"الرزة" في اللهجة الدارجة المغربية تعني العمامة، وبالتالي فإن التسمية تحيل على العمامة التي يلبسها القاضي. 

وفي السياق نفسه، يقول تقرير لموقع "هسبريس" المحلي إن أصل تسمية "رزة القاضي" أو "الرزيزة" يرجع إلى "شكلها الذي يشبه الرزة أو العمامة التي كان يلبسها القضاة بشكلها الدائري وخيوطها المنسوجة".

وبدوره أشار المصدر إلى أن "سكان منطقة الغرب بالمملكة هم أول من تفنن في صنعها"، موضحا أن أيدي النساء تنسجها بتحويل عجين الدقيق الرطب إلى خيوط رفيعة منسوجة بالزبدة وكأنها خيوط كبة صوف تتشكل على شكل عمامة تليق برأس القاضي.

طريقة تحضيرها:

يتم تحضير "رزة القاضي" من مجموعة من المكونات التي قد تختلف من منطقة إلى أخرى، إلا أنها عموما تتكون  من الدقيق الأبيض والقليل من الدقيق الصلب، بالإضافة إلى الملح والماء الدافئ والزبدة والزيت .

يخلط الدقيق مع الملح والماء الدافئ إلى أن تتكون عجينة صلبة نسبيا ويتم دلكها جيدا إلى أن تصبح لينة، ثم تغلف العجينة في كيس بلاستيكي وتترك لتستريح لمدة ساعة ونصف إلى ساعتين.

وبعد ذلك، يقطع العجين إلى قطع صغيرة، يتم أخذ كل قطعة ويتم العمل على تمديدها بالاستعانة بالزيت والزبدة المذابة إذ يتم تحويل كل قطعة إلى خيط طويل رقيق يتم في الأخير لفه على شكل لولبي حتى تصبح على شكل كرة، ثم تبسط العجينة بعد أن ترتاح وتطهى فوق النار، ويتم تقديمها كما هي أو مدهونة بالزبدة والعسل.

تغنى بها الملحون 

في قصيدة "الزردة" الشهيرة التي نظمها بن علي المسفيوي الدمناتي وغناها الحاج الحسين التولالي وعدد من فناني الملحون الآخرين، تحضر "رزة القاضي" إلى جانب عدد من الأطباق في هذه الأغنية التي تترجم فنون الطبخ المغربي.

ورد ذكر "رزة القاضي" في القسم الثاني من القصيدة إلى جانب مأكولات وحلويات أخرى شهيرة في المطبخ المغربي، وجاء فيها: "طَبْسِيلْ جِيبْ لِي مَنْ بَغْرِيرْ * اكْدَاكْ سِرْ لَسَّفَّاجْ اَلْوَافِي اتْجِيبْ عَشْرَا كِيلُو * وَتْكُونْ بَالسّْمَنْ وُلَعْسَلْ * وَمْخَرّْقَا وُشَبَّاكِيَّا * وَحْدَ انْدِيرْهَا مَثْنِيَّ فِي كُلّْ جِيهْ * الْمَفْرُوطْ الْبَاهِي وُرَزَّة الْقَاضِي كَعْبْ اغْزَالْ وَالْكَعْكْ".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منوعات

"الأزرق العملاق".. ظاهرة فلكية نادرة للقمر اليوم

19 أغسطس 2024

يشهد العالم ظاهرة "القمر الأزرق العملاق"، يوم الاثنين 19 أغسطس، مما يمنح عشاق علم الفلك عرضا فلكيا نادرا في السماء.

وآخر مرة رصد هذا الحدث، في أغسطس 2023، ومن المتوقع حدوث القمر الأزرق المقبل في يناير ومارس 2037.

والقمر الأزرق الذي يظهر اليوم، هو الأول من 4 أقمار عملاقة متتالية في عام 2024، وهو يستمر من الأحد إلى الأربعاء، علما بأن البدر الأول حدث في 22 يونيو، والثاني في 21 يوليو، والثالث سيحدث في 19 أغسطس، والرابع في 18 سبتمبر.

ومن المقرر أن يصل إلى ذروته الساعة 2:26 ظهرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الساعة التاسعة و29 دقيقة مساء بتوقيت القاهرة،  الاثنين.

ووفقا لوكالة ناسا، يُضاء حوالي 98 في المئة من الجانب القريب من القمر، الأحد، وبحلول اليوم التالي، سيُضاء 100 في المئة، وسيُضاء حوالي 99 في المئة منه الثلاثاء.

ويمكن ملاحظة القمر بالعين المجردة، أو المنظار، أو التلسكوب.

وهناك نوعان من الأقمار الزرقاء: الشهرية والموسمية.

والقمر الأزرق الشهري هو البدر الثاني في شهر ميلادي واحد. وقال ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية الفلكية بجدة إنه حدث آخر مرة في عام 2023، وسيحدث التالي في عام 2026 .

والموسمي، يقول أشرف تادرس أستاذ الفلك بالمعهد القومي المصري للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، هو ثالث قمر مكتمل من أصل أربعة، خلال موسم الصيف.

ورغم هذه التسمية، لن يظهر القمر باللون الأزرق في السماء وسيبدو مثل باقي الأقمار البدر التي نراها كل شهر، وفق "ناسا".

وليس لاكتمال القمر أي تأثير ضار على الأرض، ويعد أفضل وقت لرؤية التضاريس والفوهات البركانية والحفر النيزكية على سطح القمر باستخدام النظارات المعظمة والتلسكوبات الصغيرة، وفق تادرس .

وأكد أبو زاهرة أنه لن يكون للقمر الأزرق تأثير على كوكب الأرض.

وتتضمن التكهنات بشأن أصل المصطلح عبارة إنكليزية قديمة تعني "القمر الخائن" (لأنها أدت إلى أخطاء في تحديد تواريخ الصوم الكبير وعيد الفصح). وربما تكون التسمية مقترنة بأحداث بتسبب الغبار في الغلاف الجوي في جعل القمر يبدو أزرق اللون، وفق "ناسا".

وقال تادرس إن هذا البدر عرف عند القبائل الأميركية باسم قمر (الحفش)، حيث يكون من السهل صيد سمك الحفش الكبير في البحيرات، في هذا الوقت من العام، ويُعرف ايضا باسم قمر القمح وقمر الذرة الخضراء.

 

المصدر: موقع الحرة