Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

يعرض عدد من الأشخاص "المطلوع" على جنبات الطريق المؤدية للقرية
خبز "المطلوع"

يزداد الإقبال في الجزائر خلال شهر رمضان على الخبز التقليدي "المطلوع" الذي تعرضه بعض الأفران التقليدية، في الوقت الذي يختار بعض الأشخاص التنقل نحو مناطق خارج المدن لاقتنائه.  

وتعد قرية "المفروش" بتلمسان (غرب) واحدة من القرى التي تشتهر بإعداد "المطلوع"، وهي من الوجهات التي يقصدها الباحثون عن ذلك النوع من الخبز خاصة في رمضان. 

"جزء من الثقافة الغذائية"

مع حلول الساعات الأولى للصباح يوقد عيسى (48 سنة) النار مستعينا بقطع الحطب داخل الفرن التقليدي الذي صمم على شكل قبة والذي تم بناؤه بالطين والقش لعزل الحرارة وتوزيعها بشكل متساو.

يسهب عيسى في شرح طريقة عجن الخبز وتشكيله وطهوه في الفرن، قائلا إن "مكوناته بسيطة للغاية فهو يتألف بشكل رئيسي من الدقيق والماء والملح والخميرة الجيدة، وبعد الحصول على العجينة يتم وضعها في مكان دافئ لتختمر لمدة زمنية معينة قبل تقسيمها إلى قطع متساوية ووضعها في الفرن إلى أن تنضج ويحمر سطحها".

ويشير عيسى في حديث مع "أصوات مغاربية" إلى أن السكان يعتبرون "مطلوع المفروش جزءا من ثقافتهم الغذائية التي تسللت إلى موائد عائلات في تلمسان، وسيدي بلعباس وتموشنت وحتى عاصمة الغرب الجزائري وهران".

سر الإقبال

على جنبات الطريق الرئيسية للقرية يصطف الباعة لعرض أنواع مختلفة من "المطلوع"، من بينهم محمد (56 سنة) الذي يحرص على تغطية الخبز المعروض للبيع بقطعة قماش مع ترك عينات ظاهرة للمارة بعد وضعها في أكياس من البلاستيك الغذائي. 

يقول محمد في حديث مع "أصوات مغاربية" إنه شرع في بيع الخبز منذ سنة 2004، مشيرا إلى أن المنطقة "بدأت حينها تشهد حركية كبيرة خصوصا خلال العطل الأسبوعية والموسمية"، إذ بدأت تقصدها العديد من الأسر للاستجمام والتنزه قرب السد الذي تطل عليه القرية، الأمر الذي دفع العديد من السكان إلى الشروع في إعداد الخبز بطريقة تقليدية وعرضه للبيع. 

بدورها، لا تتوانى الحاجة خيرة (85 سنة) عن تلبية طلبيات العائلات التي تطرق باب بيتها في القرية لتحضير الخبز.

تقول الحاجة خيرة إنها بدأت إعداد الخبز بطريقة تقليدية منذ ستة عقود، قبل أن تردف موضحة في حديث مع "أصوات مغاربية" أنها بدأت إعداد الخبز بغرض بيعه منذ عشرين سنة في قريتها. 

وعن السر وراء الإقبال على "مطلوع قرية المفروش" تقول المتحدثة إن له نكهة مميزة يكتسبها من الطهي على الحطب في فرن تقليدي وهي النكهة التي "يفتقدها عشاق المطلوع في الأنواع الأخرى من الخبز".

"رائحة الطين والحطب"

يعرف الطريق الجبلي ذو المسالك والمنعرجات الصعبة من مدينة تلمسان إلى قرية "المفروش" حركية كبيرة خلال أيام رمضان بالخصوص حيث يقصد العديد من الأشخاص المنطقة لاقتناء "المطلوع"، الذي "تنبعث منه رائحة الحطب"، يقول هشام (39 سنة) الذي يشير إلى أنه اعتاد شراء "مطلوع المفروش" في رمضان وخلال العطل الأسبوعية. 

في حديثه عما يميز هذا الخبز، يقول هشام لـ"أصوات مغاربية" إن "المطلوع الذي تمتزج فيه رائحة الطين والحطب لديه نكهة مختلفة عن الخبز العادي الذي نشتريه من المخابز الحديثة".

كما يشير المتحدث إلى سعر هذا الخبر (50 دينارا / نحو 0.37 دولارا للخبز الواحدة) الذي يراه "مقبولا" بالنظر إلى مذاقه والجهد المبذول في إعداده. 
 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منوعات

"الأزرق العملاق".. ظاهرة فلكية نادرة للقمر اليوم

19 أغسطس 2024

يشهد العالم ظاهرة "القمر الأزرق العملاق"، يوم الاثنين 19 أغسطس، مما يمنح عشاق علم الفلك عرضا فلكيا نادرا في السماء.

وآخر مرة رصد هذا الحدث، في أغسطس 2023، ومن المتوقع حدوث القمر الأزرق المقبل في يناير ومارس 2037.

والقمر الأزرق الذي يظهر اليوم، هو الأول من 4 أقمار عملاقة متتالية في عام 2024، وهو يستمر من الأحد إلى الأربعاء، علما بأن البدر الأول حدث في 22 يونيو، والثاني في 21 يوليو، والثالث سيحدث في 19 أغسطس، والرابع في 18 سبتمبر.

ومن المقرر أن يصل إلى ذروته الساعة 2:26 ظهرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الساعة التاسعة و29 دقيقة مساء بتوقيت القاهرة،  الاثنين.

ووفقا لوكالة ناسا، يُضاء حوالي 98 في المئة من الجانب القريب من القمر، الأحد، وبحلول اليوم التالي، سيُضاء 100 في المئة، وسيُضاء حوالي 99 في المئة منه الثلاثاء.

ويمكن ملاحظة القمر بالعين المجردة، أو المنظار، أو التلسكوب.

وهناك نوعان من الأقمار الزرقاء: الشهرية والموسمية.

والقمر الأزرق الشهري هو البدر الثاني في شهر ميلادي واحد. وقال ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية الفلكية بجدة إنه حدث آخر مرة في عام 2023، وسيحدث التالي في عام 2026 .

والموسمي، يقول أشرف تادرس أستاذ الفلك بالمعهد القومي المصري للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، هو ثالث قمر مكتمل من أصل أربعة، خلال موسم الصيف.

ورغم هذه التسمية، لن يظهر القمر باللون الأزرق في السماء وسيبدو مثل باقي الأقمار البدر التي نراها كل شهر، وفق "ناسا".

وليس لاكتمال القمر أي تأثير ضار على الأرض، ويعد أفضل وقت لرؤية التضاريس والفوهات البركانية والحفر النيزكية على سطح القمر باستخدام النظارات المعظمة والتلسكوبات الصغيرة، وفق تادرس .

وأكد أبو زاهرة أنه لن يكون للقمر الأزرق تأثير على كوكب الأرض.

وتتضمن التكهنات بشأن أصل المصطلح عبارة إنكليزية قديمة تعني "القمر الخائن" (لأنها أدت إلى أخطاء في تحديد تواريخ الصوم الكبير وعيد الفصح). وربما تكون التسمية مقترنة بأحداث بتسبب الغبار في الغلاف الجوي في جعل القمر يبدو أزرق اللون، وفق "ناسا".

وقال تادرس إن هذا البدر عرف عند القبائل الأميركية باسم قمر (الحفش)، حيث يكون من السهل صيد سمك الحفش الكبير في البحيرات، في هذا الوقت من العام، ويُعرف ايضا باسم قمر القمح وقمر الذرة الخضراء.

 

المصدر: موقع الحرة