Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محل بمدينة تلمسان غرب الجزائر لبيع التحف التقليدية والنحاسية
محل بمدينة تلمسان غرب الجزائر لبيع المنتجات التقليدية

تعتبر تلمسان (غرب الجزائر) من الوجهات السياحية المعروفة بفضل ما تزخر به من مواقع تاريخية وأيضا بفضل العديد من منتجات الصناعة التقليدية التي تتميز بها. 

ولكن صناعا تقليديين في هذه المدينة يشتكون "الركود" ويدعون إلى دعم العديد من الصناعات للحفاظ عليها من خطر الاندثار. 

"ركود"

في درب العشابين العتيق بمدينة تلمسان يجلس عبد القادر قبالة محل بيع التحف والأواني النحاسية الذي افتتحه والده قبل عشرين سنة، بعد أن حرص على ترتيب كافة محتوياته بعناية والتي كانت تحظى بإقبال كبير سواء من طرف الراغبين في اقتنائها أو الراغبين بتعلم الحرفة.

لكن الأوضاع اليوم اختلفت، يقول عبد القادر، إذ أن "قلة قليلة من الناس ما تزال تهتم بتعلم النقش على النحاس على يد من تبقى من الحرفيين (الصنايعية) الذين حافظوا على مهنتهم رغم عائداتها المتواضعة التي لم تعد تشكل دخلا يعتمدون عليه كثيرا في معيشتهم اليومية".

جانب من منتجات نحاسية وفضية في محل لبيع التحف التقليدية بتلمسان

​يضيف عبد القادر "غزت الأواني المقلدة والمصنعة في بلدان آسيوية السوق، ولم يعد الاهتمام منصبا على المواد والبضائع النحاسية المنقوشة يدويا"، مرجعا ذلك في حديث مع "أصوات مغاربية" إلى "الأسعار المرتفعة للقطع النحاسية الأصلية التي تتراوح بين 20 ألف دينار (149 دولارا) و40 ألف دينار(298 دولارا)، بينما لا يتجاوز سعر القطعة المستوردة 6 آلاف دينار (45 دولارا)".

يعرض عبد القادر تحفا مختلفة أغلبها مصنوعة من النحاس، ولكنه يؤكد أن هناك حالة من "الركود" جزء من أسبابها يرجع إلى "تراجع النشاط السياحي في المدينة التي عرفت ازدهارا في سنوات 2010 و2011 و2012 عندما كانت تحتفل بفعاليات عاصمة الثقافة الإسلامية"، محذرا من أن "حرفة النقش على النحاس في خطر ما لم يتم تداركها بسرعة". 

"عزوف"

غير بعيد عن مدخل صومعة منصورة، نصبت زهيرة خيمتها العصرية لعرض منتوجاتها المصنوعة التي تستقطب السياح الذين يقصدون الصومعة للنزهة والتفسح.

تحترف زهيرة صناعة التحف الفنية من الجلود الأصلية منذ سنوات، لكنها تؤكد في حديث مع "أصوات مغاربية" أن "ارتفاع أسعار الجلود والخيط والغراء المستعمل في هذه الحرفة، أدى إلى زيادة في سعر المنتوج التقليدي مما يدفع السياح إلى العزوف عن مثل هذه المقتنيات".

جانب من محل يعرض منتجات مصنوعة من الجلد بتلمسان

وتشير المتحدثة إلى أن "عدم تدخل الجهات المعنية لدعم أسعار الجلود كمادة أولية يستخدمها العديد من الحرفيين، سيؤثر على صناعة مواد أخرى مثل البلغة والأحزمة وحافظات النقود والمحافظ الجلدية".

"خطر"

من جانبها، لا تتوانى خيرة بندري رئيس "جمعية نشاطات الشباب والسياحة للمحافظة على التراث"، عن التحذير من "الخطر المحدق بمستقبل غالبية الحرف التقليدية الهامة في الجزائر".

جانب من معرض للصناعة التقليدية النحاسية بتلمسان

وترى بندري في حديث مع "أصوات مغاربية" أن الحل لهذا الوضع يكمن في "دعم الدولة لجهود الحرفيين باستحداث نظام تعويضات يسمح بدفع الفارق بين السعر الحقيقي والمدعم للمواد الأولية المستخدمة في النقش على النحاس والصناعات الجلدية والتقليدية، وإدماجهم في رزنامة المعارض داخل الجزائر وخارجها لتسويق منتوجاتهم".

كما تدعو  المتحدثة إلى "فتح فروع للتكوين في معاهد ومراكز التكوين المهني واستحداث شراكة عملية بين هذه المؤسسات ووزارة السياحة والصناعة التقليدية التي تتولى التكفل المادي بالشباب الذي يرغب في امتهان الحرف التقليدية بهدف الحفاظ عليها من الاندثار".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

الدراسة فحصت 190 وجبة تقدم في المطاعم والمقاهي (صورة تعبيرية)
الدراسة فحصت 190 وجبة تقدم في المطاعم والمقاهي (صورة تعبيرية)

وجدت دراسة حديثة أجريت في بريطانيا أن أكثر من 75 بالمئة من الوجبات والأطعمة التي تبيعها سلاسل المقاهي ومطاعم الأكل السريع الشهيرة غير صحية وتتسبب في الكثير من الأمراض والمخاطر الصحية، وذلك وفقا لصحيفة "الغارديان" اللندنية.

وأوضح الباحثون المشرفون على الدراسة أن ما بين 46 بالمئة و78 بالمئة من الأطباق الـ190 التي تم فحصها غير صحية، وذلك اعتمادا على 3 طرق معتمدة من السلطات المختصة للحكم على الجودة الغذائية للطعام.

وقال الباحثون إن أطعمة رائجة مثل البيتزا والبرغر وأطباق الدجاج والبطاطس المقلية والخبز الفرنسي تحتوي على كميات كبيرة وخطيرة من الدهون والملح والسكر أو السعرات الحرارية التي يمكن أن تضر بالصحة.

وأشاروا إلى أنهم توصلوا لاستنتاجاتهم "المثيرة للقلق بشكل كبير" بعد تحليل المحتوى الغذائي لأكثر 10 سلع مبيعا تم شراؤها في 19 من أكبر منافذ "الوجبات الجاهزة" في المملكة المتحدة.

وبحسب الصحيفة، فقد دفعت النتائج إلى ظهور دعوات متجددة للوزراء أصحاب الاختصاص لإجبار صناعة الأغذية على جعل منتجاتها أكثر صحية، إذ أكد الباحثون أن النظام الغذائي السيء هو السبب الرئيسي للسرطان وأمراض القلب وغيرها من الأمراض القاتلة.

وكانت أبحاث أخرى وجدت أن الوجبات والمشروبات التي يتم شراؤها من تلك المنافذ التجارية، تشكل ما يتراوح بين 11 إلى 25 بالمئة من السعرات الحرارية التي يستهلكها البريطانيون، لافتة أن أكثر من 50 بالمئة من تلك السعرات تأتي من سلاسل المطاعم والمقاهي الكبرى.  

وقالت الدكتورة مونيك تان، المحاضرة في التغذية والصحة العامة بجامعة "كوين ماري" في لندن، التي قادت الدراسة الأخيرة "إن هيمنة الأطعمة والمشروبات غير الصحية خارج المنزل أمر مثير للقلق بشكل كبير".

وأضافت أنه "في حين توجد خيارات أكثر صحة، فإن بيئة الغذاء هذه تجعل من الصعب على الناس اتخاذ خيارات أكثر صحة".

وأضافت "أن ما نأكله عندما نكون خارج المنزل يعتمد بشكل كامل على المتاح وما هو في المتناول. والمشكلة هي أن الكثير من الطعام ليس صحيا".

ووجد الباحثون أيضا أن 3 شركات فقط من بين 19 شركة تمت دراستها، تكشف علنا عن معلومات حول التركيبة الغذائية لمنتجاتها.

قالت كوثر هاشم، وهي رئيسة قسم الأبحاث والتأثير بمنظمة "Action on Sugar"، وهي مؤسسة خيرية بريطانيا أسسها خبراء الصحة العامة لتسليط الضوء على الآثار الضارة لاتباع نظام غذائي مرتفع السكر، إنه "من العبث أن يعرف المستهلكون ما تحتويه الأطعمة التي يشترونها من محلات السوبر ماركت، ولكن "عندما نتناول الطعام في الخارج، نُترَك في الظلام".

وتابعت في حديثها للصحيفة البريطانية: "إذا استمرت الشركات في إخفاء معلوماتها الغذائية، فلن يكون هناك أمل كبير للمستهلكين في اختيار الخيارات الصحية".

 

  • المصدر: موقع "الحرة"