Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منوعات

كيف نصبح سعداء؟ محاولة للإجابة عن السؤال الصعب

28 مايو 2024

البشر بطبيعتهم يتوقون إلى تحقيق السعادة، لكن ما هو تعريفها؟ وما هي الحالة التي يمكنها وصفها لتحديد ما إذا كان شخص يمر بهذه الحالة؟ وما هي أفضل الطرق لتحقيق السعادة؟ وهل ولدنا بمستوى محدد من السعادة؟

دكتور سانجاي غوبتا، جراح الأعصاب الممارس، كبير المراسلين الطبيين في شبكة "سي أن أن" حاول الإجابة على هذا السؤال من خلال الحديث عن تجربته الشخصية، وتوجيه السؤال لمختصين في علم النفس.

يقول الطبيب في مقال على "سي أن أن" إن تحديد السعادة ليس بالأمر البسيط، وهناك مستويات مختلفة، والكثير من الفروق الدقيقة داخل تلك المستويات.

ويمضي الطبيب في مقاله إلى القول إن السعادة ليست بالضرورة شيئا نحن مستعدون وراثيا لتحقيقه، بل علينا أن نعمل عليه.

عالمة النفس في جامعة ييل، الدكتور لوري سانتوس، تحدثت إليه في بودكاست خاص به، وقالت إن البشر لديهم مستويات مختلفة من السعادة.

ومع ذلك، تعتقد سانتوس أنه مع بعض الممارسة الدؤوبة والمتعمدة، يمكنك رفع درجة السعادة لدى الشخص.

وهذا ما تعلمه لطلابها أيضا. 

وهي لا تلقي فقط محاضرات على طلابها عن التحولات السلوكية والعقلية المعروفة بأنها تثير السعادة، بل تجعل طلابها يمارسونها كواجب منزلي.

ويعتقد كاتب المقال أنه بشكل عام شخص يشعر بالسعادة، فهو طبيب ناجح ولديه 3 بنات وزوجة يكن لها التقدير والاحترام، لكنه يعتقد أنه إذا شعر بالرضا، فقد يؤدي ذلك إلى تآكل سعادته.

ويقول إن عدم الرضا يدفعه إلى التحرك، وتحسين الوضع، سواء كان ذلك إزالة ورم في المخ، أو إنهاء فيلم وثائقي، أو العمل في حديقة المنزل، أو حتى إعداد العشاء مع العائلة.

وقالت ضيفة أخرى على البودكاست، عالمة النفس الصحي، المؤلفة، كيلي ماكغونيغال، إن عدم الرضا غالباً ما يكون بمثابة "التربة التي يحدث فيها النمو والتغيير الإيجابي".

ولا يعني عدم الرضا في الواقع عدم وجود تقدير أو امتنان، "فتصور مستقبل أفضل لنفسك أو للآخرين، يتطلب الشعور بالفجوة بين ما هي عليه الأمور، وما يمكن أن تكون عليه الأمور" وهو أمر إيجابي.

لكن سانتوس تدعو إلى عدم المبالغة في التحديات، وتقول إنه إذا "فقدنا النوم، وتجاهلنا الصداقات، وجعلنا أنفسنا بائسين، ربما ندفع أنفسنا بطريقة سلبية".

ويقول كاتب المقال إن من المهم التفكير في الرحلة المهمة والهادفة، وفي نفس الوقت جلب بضع لحظات أخرى من السعادة الحقيقية.

ومن أجل تحقيق السعادة، توصي سانتوس بالممارسات الصحية، مثل الحصول على قسط كاف من النوم وممارسة الرياضة وتناول الطعام بشكل صحيح. 

وفي القائمة أيضا: التوجه نحو "الآخر" وتكوين علاقات اجتماعية.

وقالت سانتوس: "كل دراسة متاحة عن الأشخاص السعداء تشير إلى أن الأشخاص السعداء هم الأثر انفتاحا على الآخرين، لذلك نحن بحاجة فقط إلى تخصيص الوقت لأصدقائنا وأفراد عائلاتنا وأحبائنا".

وقال الدكتور روبرت والدينغر، الطبيب النفسي في هارفارد، إن سر السعادة والصحة يتلخص في العلاقات الجيدة، حتى لو كانت علاقة واحدة فقط، فهي تساعدنا على حماية أنفسنا من تقلبات الحياة، وجسديا من خلال تقليل هرمونات التوتر.

وهذا لا يعني أن عليك أن تصبح منفتحا أو تعيش حياة احتفالية، لكن يجب عليك بذل بعض الجهد لتحسين علاقاتك باستمرار.

وللقيام بذلك، يوصي والدينغر ببضعه خطوات: التواصل مع الأصدقاء، إجراء مكالمة هاتفية أسبوعية معهم، إضفاء الحيوية على العلاقات القديمة من خلال القيام بأشياء جديدة، تكوين صداقات جديدة، والتدريب على إجراء محادثات مع الغرباء. 

مواضيع ذات صلة

الطفل المغربي يوسف التازي (مصدر الصورة: حسابه على انستغرام)
الطفل المغربي يوسف التازي (مصدر الصورة: حسابه على انستغرام)

تمكن الطفل المغرب يوسف التازي (13 عاما)، السبت، من الوصول إلى أعلى نقطة بالقارة الأوروبية وهي قمة جبل إلبروس (روسيا) التي يبلغ ارتفاعها 5642 مترا، برفقة والده بعد رحلة صعود دامت 6 أيام.

وقال التازي في بيان صحفي، إن "هذا الإنجاز يملؤني بالعزيمة والطموح لمواصلة مشواري في تحدي القمم السبع وتسلق جبل إيفرست، أعلى قمة في العالم"، مسجلا أن جبل إلبروس هو "القمة الثانية في لقبه كأصغر طفل عربي وأفريقي يتحدى القمم السبع الأعلى عالميا". 

يوسف التازي أثناء وصوله لقمة جبل إلبروس بروسيا

 واعتبر البيان بأن يوسف تحدى في رحلته التي استمرت ستة أيام الكثير من العراقيل والصعوبات التي من بينها "البرد القارس وقلة الأوكسجين والمرض والرياح القوية والمنحدرات الجبلية الشديدة وصعوبة المشي فوق الثلج السميك"، مشيرا إلى أنه تعلق بهذه الرياضة منذ سن الرابعة.

 وأفاد المصدر ذاته بأن "يوسف تمكن من صعود أكثر من 40 قمة جبلية بالمغرب قبل أن يخلق الحدث دوليا عندما تسلق جبل أرارات (5165 مترا) أعلى قمة في تركيا في شهر أغسطس الماضي كأصغر متسلق مغربي وعربي يفوق حاجز الخمسة آلاف متر".

 

وأضاف المصدر أنه نجح أيضا في بلوغ سقف أفريقيا وهي قمة جبل كلمنجارو بعلو 5895 مترا، شهر يناير الماضي، في سن الثانية عشر.

يشار إلى أن تسلق الطفل المغربي لجبل إلبروس يدخل في إطار مشروعه لتسلق القمم السبع الأعلى في العام، حيث يطمح يوسف لإكماله بتسلق جبل إيفرست وهو أعلى قمة في العالم بعلو 8848 مترا.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية