Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

النيكرو بسواحل الحسيمة
النيكرو بسواحل الحسيمة

كشفت دراسة حديثة أن الدلافين "قارورية الأنف"، الشهير شمال المغرب بـ"النيكرو"، تكلف صيادين في المنطقة خسائر مادية مهمة، محذرة من أن يدفع هذا الوضع أرباب مراكب الصيد التقليدي إلى إيقاف نشاطهم. 

جاء ذلك في دراسة أعدها باحثون مغاربة بجامعة عبد المالك السعدي بمدينة تطوان (شمال)، ونشرت نتائجها بالمجلة الأفريقية للعلوم البحرية وبمنصة "The conversation". 

وأجرت الدراسة عام 2020 في خليج الحسيمة (شمال)، على بعد 150 كيلومترا شرق مضيق جبال طارق، وركزت على حجم الخسائر الاقتصادية التي تخلفها الدلافين قارورية الأنف عند مهاجمتها لشباك الصيادين. 

وشهد الساحل الشمالي للمغرب في السنوات العشر الأخيرة تكاثرا مستمرا للدلافين السوداء، ما تسبب في خسائر كبيرة لأرباب الصيد الساحلي والتقليدي، إذ ينتظر الدلافين امتلاء شباكهم بالأسماك ثم تقوم بتمزيقها للنفاد إلى الكميات المصطادة من الأسماك.  

وتوصلت الدراسة إلى أن هجوما واحدا من الدلافين يكلف الصيادين خسائر قدرت بـ179 دولارا لإصلاح ثقب واحد في شباكهم، وتصل الكلفة الإجمالية لألف دولار، وفق مقال تحليلي نشره محمد كزنين، أحد المشرفين على إعداد الدراسة بمنصة "The conversation". 

وأشار الباحث إلى أن هذه الخسائر "مكلفة" بالنسبة للصيادين، موضحا أنه "بالنسبة للثقوب الكبيرة، يستغرق إصلاحها من 24 إلى 72 ساعة (..) تتطلب الإصلاحات توظيف ما بين 3 إلى 11 عمال للإصلاح هذه الثقوب ويختلف العدد اعتمادا على حجم الثقوب وعددها". 

تبعا لذلك، ذكرت الدراسة أن هذا الوضع "يشعر الصيادين بالإحباط"، مشيرة إلى تراجع عدد رحلات الصيادين وحجم صيدهم من الأسماك مقارنة بالسنوات الماضية. 

في هذا هذا السياق ذكر كزنين أنه في عام 2020 بلغ مجموع عدد رحلات الصيد بالحسيمة 315 رحلة صيد وبلغ مجموع كميات الأسماك المصطادة 669 طنا، مقابل 5123 طنا عام 2015 "ما يوضح التأثير المباشر للدلافين على وظائف الصيادين وعلى كميات صيدهم". 

ودعا معدو الدراسة إلى بدل المزيد من الجهود لفهم سلوكيات الدلافين قاوروية الأنف وإلى ابتكار واستخدام طرق صيد بديلة للتحقيق استدامة هذا النشاط شمال المغرب. 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الدراسة فحصت 190 وجبة تقدم في المطاعم والمقاهي (صورة تعبيرية)
الدراسة فحصت 190 وجبة تقدم في المطاعم والمقاهي (صورة تعبيرية)

وجدت دراسة حديثة أجريت في بريطانيا أن أكثر من 75 بالمئة من الوجبات والأطعمة التي تبيعها سلاسل المقاهي ومطاعم الأكل السريع الشهيرة غير صحية وتتسبب في الكثير من الأمراض والمخاطر الصحية، وذلك وفقا لصحيفة "الغارديان" اللندنية.

وأوضح الباحثون المشرفون على الدراسة أن ما بين 46 بالمئة و78 بالمئة من الأطباق الـ190 التي تم فحصها غير صحية، وذلك اعتمادا على 3 طرق معتمدة من السلطات المختصة للحكم على الجودة الغذائية للطعام.

وقال الباحثون إن أطعمة رائجة مثل البيتزا والبرغر وأطباق الدجاج والبطاطس المقلية والخبز الفرنسي تحتوي على كميات كبيرة وخطيرة من الدهون والملح والسكر أو السعرات الحرارية التي يمكن أن تضر بالصحة.

وأشاروا إلى أنهم توصلوا لاستنتاجاتهم "المثيرة للقلق بشكل كبير" بعد تحليل المحتوى الغذائي لأكثر 10 سلع مبيعا تم شراؤها في 19 من أكبر منافذ "الوجبات الجاهزة" في المملكة المتحدة.

وبحسب الصحيفة، فقد دفعت النتائج إلى ظهور دعوات متجددة للوزراء أصحاب الاختصاص لإجبار صناعة الأغذية على جعل منتجاتها أكثر صحية، إذ أكد الباحثون أن النظام الغذائي السيء هو السبب الرئيسي للسرطان وأمراض القلب وغيرها من الأمراض القاتلة.

وكانت أبحاث أخرى وجدت أن الوجبات والمشروبات التي يتم شراؤها من تلك المنافذ التجارية، تشكل ما يتراوح بين 11 إلى 25 بالمئة من السعرات الحرارية التي يستهلكها البريطانيون، لافتة أن أكثر من 50 بالمئة من تلك السعرات تأتي من سلاسل المطاعم والمقاهي الكبرى.  

وقالت الدكتورة مونيك تان، المحاضرة في التغذية والصحة العامة بجامعة "كوين ماري" في لندن، التي قادت الدراسة الأخيرة "إن هيمنة الأطعمة والمشروبات غير الصحية خارج المنزل أمر مثير للقلق بشكل كبير".

وأضافت أنه "في حين توجد خيارات أكثر صحة، فإن بيئة الغذاء هذه تجعل من الصعب على الناس اتخاذ خيارات أكثر صحة".

وأضافت "أن ما نأكله عندما نكون خارج المنزل يعتمد بشكل كامل على المتاح وما هو في المتناول. والمشكلة هي أن الكثير من الطعام ليس صحيا".

ووجد الباحثون أيضا أن 3 شركات فقط من بين 19 شركة تمت دراستها، تكشف علنا عن معلومات حول التركيبة الغذائية لمنتجاتها.

قالت كوثر هاشم، وهي رئيسة قسم الأبحاث والتأثير بمنظمة "Action on Sugar"، وهي مؤسسة خيرية بريطانيا أسسها خبراء الصحة العامة لتسليط الضوء على الآثار الضارة لاتباع نظام غذائي مرتفع السكر، إنه "من العبث أن يعرف المستهلكون ما تحتويه الأطعمة التي يشترونها من محلات السوبر ماركت، ولكن "عندما نتناول الطعام في الخارج، نُترَك في الظلام".

وتابعت في حديثها للصحيفة البريطانية: "إذا استمرت الشركات في إخفاء معلوماتها الغذائية، فلن يكون هناك أمل كبير للمستهلكين في اختيار الخيارات الصحية".

 

  • المصدر: موقع "الحرة"