تعرض مسافرون على متن إحدى الرحلات الجوية التابعة لشركة "دلتا إيرلاينز" الأميركية، إلى تجربة قاسية بعد أن عانوا من نزيف في آذانهم وأنوفهم، بسبب خلل في ضغط الهواء داخل الطائرة، وفقا لما ذكرت شبكة "سي إن إن" الأميركية.
وكانت الطائرة قد أقلعت من مطار سولت ليك سيتي بولاية يوتا، متوجهة إلى مطار بورتلاند بولاية أريغون، عندما بدأ الركاب يعانون من نزيف في الأنف ومشاكل أخرى، حسب بيانات شركة الطيران وبعض شهادات المسافرين.
وذكرت مسافرة تدعى جيسي بورسر، أنها شعرت في البداية وكأن "شخصًا ما يطعنها في أذنها"، مضيفة: "كانت أذني اليمنى تغلي وعندما لمستها وجدت بعض الدم يسيل منها".
وقالت بورسر التي كانت في رحلة عمل، إن زملاءها والركاب الآخرين عانوا أيضًا من مشاكل مماثلة، مردفة: "أضحت آذاننا تؤلمنا حقًا.. كان الجميع من حولنا يمسكون بآذانهم، وبدأت آذان الناس تنزف، وبدأت أنوفهم تنزف".
من جانبها، قالت مسافرة أخرى تدعى كارين ألين، إنها نظرت إلى زوجها فوجدته منحنيا إلى الأمام ويضع يديه على أذنيه، مضيفة: "كان هناك رجل يعاني بوضوح من نزيف شديد في أنفه، وكان الناس يحاولون مساعدته".
وفي سياق متصل أوضح متحدث باسم شركة الطيران، أن الطائرة عادت بسرعة إلى مطار الإقلاع فور اكتشاف المشكلة، موضحا في بيان: "نعتذر بصدق لعملائنا عن تجربتهم على متن الرحلة 1203 في 15 سبتمبر".
وتابع: "اتبع طاقم الطائرة الإجراءات للعودة إلى سولت ليك سيتي، حيث دعمت فرقنا على الأرض عملاءنا باحتياجاتهم الفورية".
ولم يتم الإبلاغ عن إصابات خطيرة، لكن أفراد الطاقم الطبي حددوا 10 أفراد يحتاجون إلى تقييم أو علاج بعد الرحلة، فيما جرى نقل بقية الركاب إلى طائرة أخرى.
وقالت شركة دلتا إن الفريق الفني التابع لها "أصلح مشكلة الضغط"، حيث عادت الطائرة التي جرت فيها الواقعة إلى الخدمة في اليوم التالي.
يكفي أن تكتب عبارة "رواية هوارية" على محركات البحث بمواقع التواصل الاجتماعي حتى تصادفك مئات من التعليقات لمدونين ومعلقين جزائريين تباينت مواقفهم حول آخر إنتاج أدبي للكاتبة والمترجمة إنعام بيوض، والذي توج مؤخرا بجائزة "آسيا جبار"، التي تنظمها وترعاها وزارة الثقافة الجزائرية، فما قصة هذا الجدل؟
"غلاف رواية "هوارية
انطلقت "المعركة الأدبية" حول هذه الرواية مباشرة بعد إعلان فوز صاحبتها بالرتبة الأولى في النسخة السابعة من جائزة "آسيا جبار"، حيث انتقد العديد من النشطاء أعضاء لجنة التقييم بالنظر إلى ما اعتبروها "كلمات بذيئة" و"ألفاظا منحطة" وظفتها الروائية إنعام بيوض في أحداث وفصول قصة امرأة من مدينة وهران كانت تعمل عرّافة.
جدل في الجزائر حول رواية “هوارية” بسبب مقاطع “إباحية”.. ومختصون يرفضون تقييم الأدب بمسطرة أخلاقية pic.twitter.com/T0IxeFUtvx
وإنعام بيوض هي أكاديمية ومترجمة وروائية وشاعرة جزائرية، اشتغلت بتدريس الترجمة بشقيها التحريري والشفوي، لأزيد من عشرين سنة في الجامعات الجزائرية، ولها عدة إصدارات من بينها "الترجمة الأدبية: مشاكل وحلول" (2003)، وروايتها: "السمك لا يبالي" (2003)، وديوانها "رسائل لم ترسل" (2003)، وتم تعيينها عضوة في المجلس الاستشاري لتقرير المعرفة التابع لبرنامج الأمم المتحدة، وتشغل حاليا منصب مدير عام للمعهد العالي العربي للترجمة بالجزائر، التابع لجامعة الدول العربية.
وقالت الكاتبة، في تصريحات صحافية مؤخرا، أنها أرادت من خلال رواية "هوارية" أن "تنقل صورة وواقع الناس البسطاء الذين لا يملكون هوية وتعطيهم وجودا"، مؤكدة أنها "اختارت مدينة وهران، غرب البلاد، حتى تنقل صورة مبهجة عنها في السنوات التي سبقت العشرية السوداء".
وركز العديد من النشطاء والأدباء على اللغة والمفردات التي استعملتها الروائية إنعام بيوض أثناء تناولها لبعض المواضيع المتعلقة بـ"الجنس"، وهو الأمر الذي أثار جدلا كبيرا بين منتقد لما تضمنته الرواية، وآخرين اعتبروا العمل "نوعا من الحرية الفكريةالمتاحة للمفكرين والأدباء".
وكتب الكاتب الجزائري، ندير طيار، معلقا على النقاش الدائر "هوارية لأنها فازت بجائزة حركت الساحة الثقافية، وفجرت الأسئلة الحقيقية. وأعادت طرح دور القيم في العمل الفني. ليست المشكلة في "إنكشاريين جدد" "أعداء للفن"، ولا في أنصار "للأدب المنافق"، كما ليست هي في أنصار "الرواية الفاجرة" ولا في دعاة "أدب الدعارة". إن جوهر المشكلة في النقاش المحتدم حول رواية هوارية هو عن موقع القيم الأخلاقية في الفن، وفي الكتابة الروائية بشكل خاص".
وأضاف متسائلا "هل يجوز للروائي أن ينقل بيت الدعارة إلى الرواية، بكل تفاصيله، وشخوصه، وقاموسه اللغوي الجاهز؟ أم عليه أن ينقل ذلك، محافظا على الشخوص والتفاصيل، عبر بذل جهد لأجل تشكيل لغة خاصة أدبية راقية؟ هل نحن مطالبون، مثقفين وباحثين جامعيين، بتبني رؤية المدارس الغربية للفن، جملة وتفصيلا؟ أم علينا الاستفادة منها من خلال تكييفها مع قيمنا الأخلاقية وثقافتنا الذاتية؟".
سؤال بسيط لماذا أثارت رواية 【هوارية】زوبعة ظالمة لم تتوقف حتى اللحظة، بينما استقبل فوز الرواية باللغة الأمازيغية [1954...
وفي السياق نفسه كتب الروائي واسيني الأعرج "سؤال بسيط: لماذا أثارت رواية "هوارية" زوبعة ظالمة لم تتوقف حتى اللحظة، بينما استقبل فوز الرواية باللغة الأمازيغية "1954... ميلاد أمل" للهاشمي كراش، والرواية المكتوبة بالفرنسة "القمر المفتت" لعبد العزيز عثماني، بهدوء ولم نقرأ شيئا مسيئا للكاتبين؟ لماذا؟ لمااذا؟".
أما عن التتويج فهنا فعلا يمكن القول أن رواية هوارية "بسيطة" مقارنة بروايتها الاولى "السمك لا يبالي" التي جاءت بنفس...
ودوّنت الإعلامية نسيمة غويل "أما عن التتويج فهنا فعلا يمكن القول إن رواية هوارية "بسيطة" مقارنة بروايتها الأولى "السمك لا يبالي"، لكن ما سّر هذا الهجوم والمحاكمة الأخلاقية على كاتبة دون غيرها من الكتاب؟ ومن يقرأ ويشارك مقتطفات من الرواية ويحكم عليها، فلا حديث معه".
ويعتبر اسم "هوارية" بالنسبة للمرأة أو "هواري" بالنسبة للرجل من أشهر الألقاب المنتشرة في مدينة وهران، نسبة إلى "الولي سيدي الهواري المغراوي"، حيث يتواجد ضريحة في حي شعبي، أسفل وسط المدينة.
وفي المقابل، اعتبر العديد من النشطاء أن ما وصفوه بـ"الأسلوب الخادش" الذي استعملته الروائية إنعام بيوض "أمرا يسيء إلى سمعة وصورة مدينة وهران".
وقالت الأديبة والإعلامية، فاطمة الزهراء برياح، "كانت إنعام تدرك جيدا أن أهل مدينة وهران أصحاب الكرم والنخوة لن يرضوا بما كتبته في روايتها و كل أصابع الاتهام موجهة لمدينة تاريخية تقدس كثيرا اسم هواري وهوارية.. رمز عائلات وهران الأشراف ، وسيتفاعل الوهرانيون وسيقيمون الدنيا ويقعدونها بسبب هذه الرواية".
وتابعت "إنعام حرة في ابداعها و في إباحيتها في روايتها وما تحمله القصة من خيال أو واقع حسب ما نشر من صفحات هذه الرواية ، فلقد كتب قبلها روائيون قصصا تحمل الإباحية والانفتاح... فهذا لا يهمنا، لكن السيدة إنعام ليست حرة باستخدم اسم رمزي و له قدسيته في وهران.... وهران العالم الجليل سيد الهواري".
الي يهاجم رواية "هوارية" للكاتبة انعام بيوض و يعملها محاكمة اخلاقية. اغلبهم ما يعرفوش الادب الجزائري و لا حتى العالمي. جامي قراو كتاب، مايقراش حتى تاريخ نهاية صلاحية واش رايح يسرط. و ينتقد كالببغاء. انا لا ادافع عن الرواية لكن انتقدوا بمنطق، اقراوها قبل، قارنو و من بعد انتاقدو pic.twitter.com/zT8A7u2SfL
وأعلنت دار "ميم" للنشر، اليوم الثلاثاء، عن توقيف نشاطها بشكل نهائي على خلفية حملة الانتقادات الواسعة التي طالت هذا الإنتاج الأدبي.
وقالت في بيان عبر صفحتها بموقع فيسبوك "مضت سنوات من المعافرة، على حلوها ومرّها، حاولت فيها دار ميم للنشر، أن تقدم للجزائر، للمثقف، للقارئ، للكاتب، للمشهد ولصناعة الكتاب عملا ذا قيمة فنية جمالية ومعرفية، أصابت وأخطأت ككل مجتهد، ولكنها قدمت صورة طيبة للبلاد في كل المحافل، كما يعلم الجميع، لم تطمع في أكثر من ذلك، الحرص على المعنى وجدوى أن تكون في مكان وتعطي وقتك ومالك وانتباهك له.. ولكن لا جدوى ولا معنى من محاربة العبث".
للجزائريين للمثقفين خاصة للقراء الحقيقيين والمزيفين للكتّاب وللكتبة لدور النشر الحقيقين وأشباه دور النشر مضت سنوات من...
وأضافت "نعلن في هذا اليوم 16/07/24 انسحابنا من النشر، تاركين الجمل بما حمل كما فعلنا دوما. نعلن أن ميم أغلقت أبوابها منذ اللحظة في وجه الريح، وفي وجه النار، ..لم نكن إلا دعاة سلم ومحبة و لم نسع لغير نشر ذلك".