رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الثلاثاء 31 أكتوبر 2017

خليدة مسعودي تتقدم مظاهرة مناوئة للجبهة الإسلامية للإنقاذ 1992

على الرغم من ابتعادها عن الأضواء، بعد خروجها من الحكومة، لا تزال خليدة تومي، أو خليدة مسعودي، كما عرفت خلال التسعينيات، رمزا لتحدي المرأة للسلطة من جهة، وللإسلاميين من جهة أخرى.

اشتهرت خليدة مسعودي بنضالاتها سنوات التسعينيات، عندما كانت الجزائر تعيش "إرهاب العشرية السوداء"، حيث تصاعد التطرف بالبلاد إثر توقيف المسار الانتخابي، عقب فوز حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ (حلّ فيما بعد)، بتشريعيات 1992.

من خلال "حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية"، ذي التوجه العلماني، برزت خليدة مسعودي كواحدة من أعتى المنتقدات لحركات الإسلام السياسي في أوج انتشارهم (1990-2000).

كانت تشارك في غالبية المظاهرات المنددة بأسلمة المجتمع الجزائري، وكثيرا ما جهرت بعدائها لـ"مستخدمي الدين كذريعة للتسلط"، كما كانت تردد دائما.

غلاف كتاب "جزائرية واقفة" لخليدة مسعودي
غلاف كتاب "جزائرية واقفة" لخليدة مسعودي

معطوب.. الرفيق

قبيل اغتياله على أيدي الإرهابيين، حذّرها معطوب الوناس في آخر أغنية له، وأشار لنضالها من أجل واقع أفضل للمرأة الجزائرية، ضد السلطة والإسلاميين، حيث قال "ماذا ينتظر خليدة تلك، التي خرّبت عليهم أهدافهم، سيمزقونها بالتأكيد!".

ولدت خليدة مسعودي في 13 مارس 1958، والجزائر لازالت تحت الاحتلال الفرنسي، ترعرعت في منطقة عين بسام بولاية البويرة، شرقي العاصمة.

خليدة مسعودي رفقة معطوب لوناس
خليدة مسعودي رفقة معطوب لوناس

نالت شهادة ليسانس في الرياضيات، واشتغلت بالتدريس عدة سنوات، وإثر انفتاح الجزائر على التعددية الحزبية، التحقت بحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، لتصبح من أهم كوادره، إذ فازت بمقعد بالبرلمان إثر تشريعيات سنة 1997 قبل أن تستقيل منه سنة2001.

وبسبب استقالتها تلك، عاقبها حزبها بالإبعاد، ثم عينها بوتفليقة سنة 2002 وزيرة للثقافة والاتصال، وبقيت في منصبها إلى غاية 2014.

ضد قانون الأسرة.

خليدة مسعودي
خليدة مسعودي

يتذكر الجزائريون مطالبها بإيقاف العمل بقانون الأسرة الجزائري القديم (1984)، الذي قالت عنه مسعودي إنه "يؤسس لسلطة الرجل على حساب المرأة"، وكانت من بين من عجلوا بتغييره واعتماد قانون أسرة جديد.

رفض للتيوقراطية.. و التزوير

لازالت مداخلات خليدة مسعودي التلفزيونية، التي عبرت من خلالها رفضها للتيار الإسلامي، متداولة بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، وتلخص إعجاب شريحة من الجزائريين بشخصيتها وانتقاد آخرين لها.

وأكدت خليدة مسعودي أن الجماعات الإسلامية المسلحة، أصدرت في حقها فتوى بالقتل نظرا لجهرها بمحاربة الفكر المتطرف والتشدد الديني.

خلال الانتخابات التشريعية لسنة 1997، واجهت خليدة مسعودي التزوير أمام الكاميرات، ولم تنتظر إعلان النتائج، بل "استطاعت أن تُسقط أقنعة كانت متخفية إلى حد تلك اللحظة" تقول الحقوقية حياة عبّة.

ضد بوتفليقة؟

انضمت خليدة مسعودي مؤخرا إلى مجموعة المطالبين بلقاء الرئيس بوتفليقة، لتعرف منه حقائق ما يجري في البلاد و"تتأكد بنفسها من وضعه الصحي".

وإذ، تؤكد مسعودي بأنها تعترف بشرعية الرئيس الجزائري، في في المقابل تطالب بمعرفة الحقيقة حول وضعه الصحي من أجل "تمكين مؤسسات الدولة من آداء مهامها الدستورية".

جزائرية واقفة

في هذا الصدد، ترى الحقوقية حياة عبّة، أن خليدة مسعودي "بكل تناقضاتها، لازالت رمزا للتحدي، وبوصولها لوزراة الثقافة، وتسييرها لها، أثبتت قوة المرأة واستحقاقها لمناصب عليا في الدولة".

وحيّت عبة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، نضالات خليدة مسعودي، مؤكدة أنها "أضحت حجة لمن استسلمت للواقع، من الجزائريات"، واستطردت عبة بالقول: "ناضلت عندما كان بعض الرجال يخافون الحديث بغير ما يحبه الإسلاميون، إنها فعلا امرأة حديدية".

يذكر أن خليدة مسعودي غيرت صورة الوزيرة، التي تحسب حركاتها وألفاظها، فكانت لا تهتم لمن يصورها وهي ترقص في عرس، كما كانت تعبر عن غضبها أمام أي صحافي بتلقائية لم يعهدها الجزائريون في وزرائهم.

​صدر لها كتاب "جزائرية واقفة" (Une Algerienne debout) وهو ملخص حديث لها مع الكاتبة الفرنسية من أصول جزائرية "إليزابيث شملا".

المصدر: أصوات مغاربية

زهور الشقافي، زعيمة حزب المجتمع الديمقراطي

تعتبر زهور الشقافي أول امرأة تؤسس حزبا سياسيا في المغرب، كما تعد أول مستشارة جماعية امرأة وأول مستشارة جهوية.

في هذا الحوار تتحدث الشقافي عن مشاركة المرأة في الحياة السياسية والحزبية، وعن كيف تُعامل زعيمة الحزب داخل التنظيم الحزبي وفي المشهد السياسي ككل.

نص المقابلة:

سنة 2007 شهدت تأسيس أول حزب سياسي تتزعمه امرأة وهو حزب "المجتمع الديمقراطي"، في نظرك لماذا انتظرنا منذ سنة 1934 (تاريخ ظهور أول تنظيم حزبي مغربي) وحتى 2007، ليكون هناك حزب في المملكة تتزعمه امرأة؟

ظروف المغرب لم تكن مواتية، خصوصا خلال فترة الحماية. بالفعل، المرأة المغربية كانت مناضلة وآزرت المقاومين، لكن على المستوى الحزبي لم يكن حضورها بارزا نظرا لظروف البلاد آنذاك.

ومتى صارت ظروف البلاد مواتية لبروز المرأة داخل التنظيمات الحزبية المغربية؟

منذ التسعينات. أنا مثلا دخلت عالم السياسة منذ منتصف التسعينات، وطبعا سبقتني العديد من الأسماء. سنة 1996 كنت أول امرأة تنجح انتخابيا في العالم القروي، وبعدها في انتخابات 1997 شغلت منصب مستشارة جهوية، كما شغلت منصب نائبة رئيس جهة الغرب شرادة بني حسن.

لكن، يؤسفني أن أقول أن مشاركة المرأة في السياسة اليوم هو شبيه بعملية ولادة قيصرية، أي أن حضور المرأة مقترن إما باللائحة الوطنية أوبـ"الكوطا"، وهذا ما لا نرضاه، لذلك كنت دائما ضد نظام "الكوطا"، لكنني رضخت لذلك وولجت البرلمان، ومنذ سنة 2002 حتى سنة 2007، أكدت نساء المغرب أنهن متمكنات، وقادرات على التسيير وتحمل المسؤوليات.

هل لهذا السبب تزعمت تأسيس حزب سياسي؟

تأسيس حزبنا جاء من أجل تقديم النموذج على أن المرأة باستطاعتها أن تكون زعيمة حزب، وأن تقود أي قاطرة كيفما كانت، والحمد لله حزبنا يتوفر على العديد من الكفاءات داخل المغرب وخارجه، والآن الفرصة متاحة أمام النساء لتأسيس الأحزاب أو ترأسها، لكن هذه الفرصة غير متاحة داخل الأحزاب التي لا تزال المرأة مضطهدة فيها وليس لها صوت.

إذا نجحت المرأة في تزعم حزبين بالمغرب، لماذا لم تستطع بعد أن تكون رئيسة حكومة؟

هناك نساء مستعدات لو أتيحت لهن الفرصة، المشكل هو أن الأحزاب الممثلة داخل البرلمان لا تعطي الفرصة للمرأة، وتحدد لها سقفا لا يمكن أن تتجاوزه، سنة 2011 مثلا شهدنا على حكومة بوزيرة واحدة فقط وهذا أمر مخجل، جميع المقاعد الوزارية تسابق عليها الرجال، إلا أنه تم تدارك ذلك في التعديل الحكومي الثاني، رغم أن حضور المرأة كان محتشما. على الأحزاب أن تفتح الباب لنسائها وتدعمهن.

نرى أنه حتى الأحزاب التي تترأسها المرأة، تبقى أحزابا محدودة التمثيلية والحضور على مستوى المشهد السياسي المغربي، هل هذا يعني أن المرأة فشلت في الوصول إلى زعامة الأحزاب السياسية "الكبرى" واكتفت بأحزاب أقل تمثيلية؟

ليس لدينا أحزاب كبرى، بل أحزاب غنية وأخرى فقيرة، واحتلال المرأة لمراكز القرار أو تزعم الأحزاب يبقى شأنا داخليا، وهذا لا يعني أن هذه الأحزاب لا تتوفر على نساء، بل بالعكس لديها طاقات وكفاءات.

أنت زعيمة لحزب سياسي، هل تسببت لك هذه المسألة في أي نوع من المضايقات، سواء داخل الحزب أو على مستوى المشهد السياسي ككل؟

داخل الحزب ليست هناك أية مضايقات، كما أنه خارج التنظيم وجدنا دعما من كل الجهات ومن طرف الأحزاب السياسية وحتى من وزارة الداخلية، كان تشجيعا لي كامرأة، لكن خلال الانتخابات هناك أحزاب معروفة تريد الهيمنة وتريد تفريغ الديمقراطية من محتواها.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG