رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الإثنين 13 نوفمبر 2017

الملك محمد في افتتاح متحف لوفر أبو ظبي

حل الملك محمد السادس، يوم الأحد الماضي، بالعاصمة القطرية الدوحة، قادما إليها من دولة الإمارات العربية المتحدة، في مستهل زيارة رسمية إلى دولة قطر.

العاهل المغربي اختار زيارة البلدين في عز أزمة دبلوماسية تعصف بمكونات دول مجلس التعاون الخليجي، زاد من حدتها ما وصف إعلاميا بـ"الزلزال السياسي"، الذي تعيشه السعودية منذ أيام، فضلا عن حالة التأهب غير المعلنة في لبنان.

فما هي أبعاد هذه الزيارة الخليجية للعاهل المغربي في هذا التوقيت بالضبط؟

مؤهل للوساطة

بالنسبة لأستاذ العلوم السياسية بجامعة طنجة، محمد العمراني بوخبزة، فإن المغرب يحاول "الحد من الاختلالات التي قد تتعمق بين دول الخليج.. هذه منطقة حيوية اقتصاديا وسياسيا بالنسبة لمصالح المغرب".​

وبعد فشل الوساطة الكويتية في حل الخلاف الواقع بين الخليجيين، يرى العمراني أن المغرب يحاول لعب دور حلقة وصل خلال الأزمة الحالية، مؤكدا أن المملكة "مؤهلة للعب هذا الدور، لما لها من علاقات قوية مع قيادات بلدان الخليج".

وأشار المتحدث ذاته، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن سعي العاهل المغربي "للدخول" على خط الأزمة من خلال هذه الزيارة "يستمد مصداقيته من العلاقات الشخصية المتينة التي تجمعه بزعماء الخليج، والتي تتعدى العلاقات الكلاسيكية العادية التي تجمع بلدا بآخر".

المساهمة في الحل

لعب دور وساطة عربية ثان هو ما يسعى إليه الملك محمد السادس من خلال زيارة قطر والإمارات، بحسب أستاذ العلاقات الدولية المساوي العجلاوي، الذي أكد على أن "ما يمس كتلة مجلس التعاون الخليجي يؤثر على المغرب سواء بالسلب أو بالإيجاب".

وقال العجلاوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن هذه الزيارة "تفتح بابا جديدا من الأمل في مسار الأزمة السياسية التي تعصف بقطر مع جيرانها الخليجيين".

من جانبه، أكد المحلل السياسي، حفيظ الزهري، أن الزيارة "ليست وساطة بالمفهوم السياسي"، وإنما محاولة من أجل "توظيف" العلاقات المتينة التي تجمع المغرب بالبلدان الخليجية لتجاوز "مرحلة الخصومة" على الأقل بين الأطراف المتنازعة.

وأوضح الزهري، أن المغرب يقوم دائما بإمساك عصا النزاعات الإقليمية من الوسط، لذلك فإنه "يسعى إلى المساهمة في حل الأزمة، تجنبا لاتخاذ موقف صريح يصب في مصلحة طرف على حساب الآخر".

المصدر: أصوات مغاربية

مغاربة خرجوا لشوارع مختلف المدن فرحا بتأهل منتخب كرة القدم

مباشرة بعد نهاية آخر مباراة للمنتخب الوطني المغربي في التصفيات المؤهلة لكأس العالم بروسيا سنة 2018، اكتظت شوارع أغلب المدن بجماهير وحدتها فرحة التأهل.

هذه الفرحة العارمة تأتي عقب تخييم جو من الاحتقان الاجتماعي على المغرب، ظلت تغذيه أحداث ضمنها حراك الريف و"ثورة العطش" في الجنوب الشرقي، فضلا عن ما يجري داخل الساحة السياسية.

برز أيضا تركيز قنوات الإعلام الرسمي بشكل كبير على فرحة المغاربة بهذا الفوز الرياضي، فهل تُستعمل مثل هذه الإنجازات الرياضية لمساعدة المغاربة على نسيان مشاكلهم ومطالبهم الاجتماعية؟ هل تحولت كرة القدم في المغرب من مجرد لعبة إلى أداة أيديولوجية؟

سياسة "التكوير"

حول إمكانية استغلال كرة القدم سياسيا لإخماد الاحتجاجات وتبديد جو الاحتقان الاجتماعي، يعتبر الباحث السياسي، محمد شقير، أن هذا النوع من الأحداث لا يستمر طويلا، وبالتالي لا يمكنه أن يغطي على المشاكل التي يعرفها المغرب، خاصة في مناطق الريف أو زاكورة، لأن الواقع لا يرتفع، حسب تعبيره.

"لكن المسألة تبقى بالأساس تعبيرا عاطفيا لجميع مكونات المجتمع"، يردف شقير في حديثه مع "أصوات مغاربية".

ويضيف شقير أن ما يصفه بـ"التكوير السياسي"، أي استغلال الكرة في السياسة، جد وارد ومطروح، و"سياسة النظام تستغل هذه المسألة لإلهاء المغاربة، وهو أمر جار به العمل ويندرج ضمن سياسة تعامل الدولة مع بعض مكونات الشعب المغربي"، يقول الباحث السياسي.

بيد أن الباحث نفسه يستدرك نافيا فرضية الاستغلال السياسي لهذا الحدث الرياضي قائلا: "لكن فرحة نهاية الأسبوع الماضي هي فرحة عادية وغير مؤدلجة ولا تقف وراءها السلطة".

ويلفت شقير الانتباه، خلال تحليله، لطريقة تعامل سكان الريف مع فوز المنتخب المغربي. ويقول في هذا الصدد: "من خلال التغطية الإعلامية، وحسب ما تابعت، جل المناطق خرجت للاحتفال بالفوز باستثناء منطقة الريف، وبالتالي، وإذا كانت هذه الخطوة مقصودة، فأعتقد أنها خاطئة، وستهيج باقي مكونات المجتمع ضد المنطقة".

شبهة الاستغلال

من جانبها، توضح الناشطة الحقوقية، خديجة الرياضي، أن الكرة لعبت، في الكثير من الأوقات، ورقة تضامن بين الشعوب، "لكن طبعا تُستغل سياسيا، وحاليا تبارك مطالب عدة على مواقع التواصل الاجتماعي للمنتخب انتصاره، لكن تطالب كذلك بالانتصار على الفقر واللا عدالة والتهميش"، حسب تعبيرها.

وتضيف الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن "الكرة أصبحت تستغل بشكل كبير لإلهاء الرأي العام عن قضاياه الأساسية والمشاكل التي يعاني منها"، مضيفة: "لكن طبعا هذه الاستراتيجية لن تنجح في الإلهاء، لأن هذا نوع من الإنجازات محدود في الزمن".

"من حق الناس أن يحتفلوا ويفرحوا بانتصار المنتخب، لكن لحظات قليلة وسيعودون لحياتهم العادية اليومية، وبالتالي فالكرة تستعمل كمسكن فقط للشعوب من طرف الأنظمة غير الديمقراطية، لكي لا يثور الشعب من أجل مطالبه، وهناك نماذج عدة أكدت أن هذه السياسة لا تنجح دائما"، تستطرد الناشطة الحقوقية.

إذا كان من حق الناس أن يفرحوا بتأهل المنتخب، حسب الرياضي، فإن من حقهم أيضا، كما تقول، "أن يستفيدوا من ملاعب رياضية وتجهيزات في المستوى، ومعرفة ما ينفق من أموال على الرياضة، وهل هذه الرياضة تمثل أولوية للشعب المغربي من أجل أن تُصرف عليها كل هذه الأموال".

"وهذا يحتاج لبنيات ديمقراطية حقيقية، أي برلمان حقيقي وحكومة حقيقية، وليس لقرارات تتخذ خارج هذه الأجهزة، وإلا سنكون أمام حلم فقط بأن الرياضة تدبر بشكل ديمقراطي في وقت لا تدبر فيه الدولة ككل بشكل ديمقراطي"، تخلص الرياضي

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG